قــولـى أحـبـك وأنــشــديــهـا كـالــغــنــاء
قــولـى أحـبـك وأطــلـقــيـهـا إلى الـعــلاء
تــوأم الـــروح أنــــتِ وجــنــة فــيــحــاء
يــنــبــوع حـــنـان لا يــضـــن بـالـــرواء
شـجــرة ظـلــيـلـة فى واحــة الصـحــراء
تــثـمـرالـعــنـاقــيــد بالـهـوى ودون مـاء
تـجـوبـين مخيـلـتى صـباحاً وفى الـمساء
تشـعــيـن ضـيـاءً كـالأقـمـار فى السـمـاء
تـوسـدتِ الـقــلــب وبـحــنـايـاه الــبــقــاء
وتـوجـتـكِ عـلـى عـرشـه مـن أول لــقـاء
سـلـّمت لسحـركِ ورفـعــت راية بـيـضـاء
ودخـلـت فى حـاشـيـتكِ وأعـلـنـت الـولاء
أيـا مـلـيـكـة الـقـلـوب يـا روضـة غــنـّاء
وهـبـتكِ عـمـرى بـقـية عـمـرى بلا رجاء
أودعـتـكِ روحـى, لـيـت روحـى لـكِ فـداء
ولا مـأتـم للـعـزول, لا جــنـازة أو عــزاء
ليتنى أختفى فى عينـيكِ وأطـيل الإخـتفاء
إتركينى مقـيداً إليكِ, إتركـينى كالسـجـناء
خذينى لأحضانكِ الحانيه لأتنفس الصعداء
أستـشعر حـر أنفاسكِ صـاعداً فى الفضاء
فتقشعر من الوجد حواسى وأطلب الرواء
من شـفاه عذبـة الرحـيق, ناعـمة ملـساء
كخـدود الورد حـينا ومشتعـلة كالـرمضاء
أعــلـم أنــكِ وفـــيــة وشـــديــدة الــولاء
وأنـكِ تذوبـيـن عشـقاً ويـمـنعـك الحـيـاء
الخـجـل عـلى محـياكِ يـزيد فى الــبـهـاء
والـشـوق فى عـيـنـيكِ واضـح كالسمـاء
فقـولى أحـبك ولا تحبـسـيها فى الأحشاء
لا تتركيـنى معـلـقاً بين الأرض والسمـاء
قوليها ولا تخـجـلى فلا أصـيـر إلى فـناء
أنا أنـتـظـرها بـشـوق, قـولـيـها كإهــداء
لمن يحـبه قلـبك, لمن يتـنـفسكِ كالهواء
لمن أنار حـبكِ حـيـاته فـتلألأ كالأضـواء
وشـغـل هـواكِ فـؤاده وكان كالصـحـراء
لا حـياة فيـها لا عــشـب ولا قـطرة مـاء
فـغـدا ينـبـوع حـب, وغـدا من الشـعـراء
فــقــولـى أحـبـك واطــربـيــنى بـالــولاء
سـأتلقاها بلهـفةٍ وأصـيـر من السـعــداء
وأكــتـب عــنــكِ الـقـصـائــد العــصـماء
لـتــصــدح بـهـا البـلابـــل فـى الأرجــاء
فحـبك قـدرى وملاذى إلى الانـقــــضـاء
أرشيفية