عندما يعانى المواطن المصرى من مشكلة قد تؤدى إلى تهديد أمن الوطن والمواطن وهو ليس قادرًا على مواجهة تلك المشكلة يقوم فورًا بإبلاغ المسئولين أصحاب صناعة القرار واتخاذه فى الوقت المناسب، لدرء ضرر هو يراه أنه من الضرورى اتخاذ الإجراءات الاحترازية ضد وقوعه، وللأسف فإن الكثير من السادة المسئولين يغضون الطرف عن الاهتمام بما يصلهم من صرخات المواطنين الشرفاء، ويطول الصمت وتبقى أياديهم مغلولة إلى أن تقع كارثة وهنا يفيق السادة المسئولون ويقومون بإصدار التعليمات المناسبة والإجراءت التى تعالج الكارثة التى قد ينتج عنها إزهاق أرواح الأبرياء. .. إحنا كده. .. نستيقط بعد خراب مالطة.
إن إصدار التعليمات بإيقاف استيراد الموتوسيكل والتوك توك لمدة عام ومنح فرصة لمدة أسبوعين للحصول على الترخيص للمركبة والسائق جاءت متأخرة جدًا، الشوارع تصرخ من عشوائية القيادة للموتوسيكل والتوك توك واستخدامها فى جرائم الاعتداء على رجال الشرطة والمواطن الأعزل، فصارت كلا المركبتين أداتى ارتكاب جرائم القتل وخطف الحقائب والسلاسل الذهبية وخطف الأطفال وتهريب المخدرات والأسلحة، كما ازدحمت المستشفيات بمصابى حوادث اصطدام الموتوسيكل وأيضًا التوك توك بالمارة الذين ضاق عليهم الشارع من جراء الاعتداء عليه من أصحاب المقاهى والمحلات.
- ولى سؤال يؤرقنى ليلا ويقلقنى نهارا هو (متى يتم تفعيل قانون تحديد مواعيد عمل المقاهى التى اصبح البعض منها ملتقى السادة البلطجية وتجار ومتعاطى المخدرات والتخطيط والأعداد لارتكاب السرقات والجرائم وازعاج المواطنين وسرقة الراحة من عيونهم وخاصة كبار السن وضياع التركيز من عقول من يسهرون الليل لتحصيل الدروس من اجل العلم؟ !!) علمًا بان الكثير من تلك المقاهى تعمل بدون ترخيص بعلم السادة الجالسين فى مكاتبهم تاركين لكل المخالفين الحبل على الغارب.
إن ظاهرة نقل الركاب بين عواصم المراكز والقرى التابعة لها فى سيارات لا تصلح للاستخدام الآدمى تفاقمت وأصبح من الذل السكوت عليها، السيارة وهذا الاسم يطلق عليها جوازيا حيث لا يوجد بها نوافذ، والمقاعد خشبية بها من المسامير الكثير، والباب يصلح لان يكون باب (زريبة) تخاف الحيوانات على نفسها منه، هذا بالإضافة إلى الصوت المزعج طوال رحلة العذاب بداخلها وحدث ولا حرج عن الرائحة الكريهة، التى تزكم الأنوف وكأنك جالس بجوار بالوعة صرف صحى تم سرقة غطائها منذ زمن بعيد.
ناهيك عن السخونة المنبعثة من الموتور المركب تحت المقاعد مباشرة. .. ولى سؤال هو (إلى متى يستمر هذا الحال السيئ؟ !! ). .. أعتقد انه سوف يصدر قانون بسحب تلك السيارات ودفن جثثها فى مقابر السيارات التى انقضى عمرها الافتراضى منذ أكثر من خمسين عامًا. .. ولكن بعد أن تحترق إحدى هذه النعوش بمن فيها. .. إحنا كده. .. نستيقظ بعد خراب مالطة. .. وبعد اللطم على الخدود.
إن تلويث مياه النيل أصبح سلوكًا اعتاد الكثير من الناس عليه. النيل يصرخ يستغيث من إلقاء القمامة والقاذورات وكل النفايات القاتلة من (بعض) العيادات والمستشفيات فى داخله. .. تتغذى عليها الأسماك وتنمو عليها الخضراوات والفواكة والمحاصيل الزراعية وتشرب منها الحيوانات. .. وكلها قنابل موقوتة تنفجر فى داخل الانسان بمجرد تناولها أو تناول ما تربى عليها من منتجاتنا الزراعية والحيوانية والداجنية. . (فإلى متى يستمر هذا الحال الذى به ازدحمت المستشفيات والعيادات الخاصة وبالتالى انعكس سلبًا على الإنتاج؟ !! ).
إننى أقترح بضرورة تركيب محطة (فلترية) بجوار محطة تنقية المياة التى يخرج منها الماء محملا بكل أنواع الميكروبات القاتلة أو إلزام المستشفيات العامة والخاصة والعيادات الخاصة والبنوك والشركات ودور العبادات والمصالح الحكومية والقطاع الخاص والعام بضرورة تركيب محطة تنقية المياه (فلتر)... حتى نحمى كل مواطن مصرى ن جراء التلوث الذى اصيح له من المساوئ الكثير. .وعلى السادة المسئولين اتخاذ كافة الإجراءات والطرق والسبل التى بها يتحقق تركيب الفلتر حتى لو أدى التنفيذ إلى ضرورة مشاركة المواطن بفرض جنيه واحد على إنهاء أوراقه لمرة واحدة..مع مخاطبة الشركات والمؤسسات والبنوك بضرورة المساهمة والمشاركة المجتمعية من اجل صحة الإنسان، التى بها يتم زيادة تحقيق الخطة الإنتاجية بسواعد قوية وعقول بها يتم الانتقال إلى مرحلة الابداع (فالعقل السليم فى الجسم السليم).
ياريت نطرد من حياتنا (إحنا كده). .. اللهم ارزقنا حبك وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحب من يخشاك فينا. .. وارزقنا حب مصر. .. آمين.
صورة أرشيفية