مركز أدفا: اتساع الفجوات الاجتماعية بين العرب واليهود فى إسرائيل

الثلاثاء، 18 فبراير 2014 02:02 م
مركز أدفا: اتساع الفجوات الاجتماعية بين العرب واليهود فى إسرائيل صورة– أرشيفية

كتب أحمد جمعة
كشف مركز أبحاث إسرائيلى اتساع الفجوات الاجتماعية بين شرائح العرب واليهود، إذ أن أوضاع اليهود ارتفعت، بينما تردت أوضاع العرب، وأن الفجوة اتسعت بشكل كبير فى السنوات الـ 11 الأخيرة، وهذا يبرز بشكل واضح فى معدلات الرواتب، التى أبقت أيضا على فجوة كبيرة بين اليهود الغربيين "الأشكناز" واليهود الشرقيين، وبين الرجال والنساء.

جاء ذلك فى التقرير السنوى لمركز أدفا للقضايا الاقتصادية الاجتماعية عام 2013 الذى جاء فيه أن إسرائيل واجهت الأزمة الاقتصادية بنجاح، مقارنة مع الدول الأوروبية، إذ أن معدل النمو الاقتصادى فى إسرائيل ما بين العام 2006 والعام 2012، بلغ 15 .4% سنويا، مقابل نسبة تقل عن 7 .0% سنويا فى دول اليورو فى نفس الفترة.

ويتوقع التقرير أن تكون نسب النمو الاقتصادى فى إسرائيل فى السنوات المقبلة أعلى مما هى عليه فى دول اليورو، إذ أن النمو فى 2013 من المتوقع أن يكون قد ارتفع بنسبة 7 .3%، وفى العام الجارى 2014 بنسبة 4. 3 % ونسبة شبيهة فى العام المقبل 2015، شرط أن لا تكون قلاقل أمنية، حسب ما جاء فى التقرير، مقابل نسب فى السنوات الثلاث على التوالى فى دور اليورو تراجع بـ 4،0% وارتفاع بـ 1% و6. 1 %.

ويؤكد التقرير حاجة إسرائيل إلى نسب نمو شبيهة بتلك التى فى الشرق الأقصى مثل الصين والهند وغيرهما، إذ أرادت الاقتراب من معدل الناتج للفرد فى الدول الأوروبية المتطورة. ويشير التقرير إلى أن معدل الارتفاع السنوى للناتج للفرد فى إسرائيل ما بين العامين 2006 و2012 كان 5. 2%، مقابل 5. 9% فى الصين و 5. 5 % فى الهند.

ويشير التقرير إلى أنه فى فترات القلاقل الأمنية فى داخل إسرائيل، مثل الانتفاضتين الأولى والثانية، كان النمو الاقتصادى يتقلص، ويُصدر مركز أدفا مرّة كل عامين، تقريرا تحت عنوان "ثمن الاحتلال"، ومن المفترض أن يصدر التقرير الجديد حتى نهاية النصف الأول من العام المقبل، وقد أشار التقرير السابق إلى أن السلام سيرفع النمو الاقتصادى فى إسرائيل سنويا بما بين 1% إلى 5. 2 %.

ويبلغ معدل الناتج للفرد فى إسرائيل قرابة 33 ألف دولار، مقابل 42 ألف دولار فى ألمانيا و52 ألف دولار فى الولايات المتحدة، إلا أنه فى إسرائيل ما بين 25% إلى 30% من الناتج هو ناتج عسكرى، ما يعنى أنه من دون هذا الناتج، فإن معدل الناتج المدنى يكون أقل مما ينشر رسميا، كذلك يشار إلى أن توزيع الناتج من حيث القدرة على الوصول إلى الموارد والميزانيات والمستوى المعيشى، ليس متساويا فى إسرائيل، وقد أشارت أبحاث سابقة إلى أن معدل الناتج للفرد العربى فى إسرائيل ما بين 10 آلاف إلى 11 ألف دولار، ما يرفع معدل الناتج للفرد اليهودى إلى ما فوق 36 ألف دولار.

واستعرض التقرير معدلات الرواتب منذ العام 2002 وحتى العام 2012، وتبين أن معدل رواتب اليهود الأشكناز فى العام 2002، كان يعادل 126% من معدل الرواتب فى حينه، ولدى اليهود الشرقيين 100% من معدل الرواتب العام، أما بين العرب فقد كان المعدل 71%، إلا أنه منذ ذلك الحين بدأت الأمور تزداد سوءا لدى العرب، إذ هبط معدل الرواتب بينهم إلى 66% من معدل الرواتب العام، بينما ارتفع معدل الرواتب لدى اليهود الأشكناز إلى 142% واليهود الشرقيين إلى 109%.

وهذه المعطيات تعنى أن معدل رواتب العرب يصل إلى 4،46% من معدل رواتب الأشكناز، و60% من رواتب اليهود الشرقيين.

وكان تقرير الفقر الرسمى فى إسرائيل، الصادر فى نهاية 2013، عن العام 2012، قد دلّ على أن الفقر بين العرب ما زال عميقا، وبنسبة تصل إلى أربعة أضعاف الفقر بين اليهود، وحتى فى حساب ما يصل الفارق إلى ستة أضعاف.

ويقول مركز "أدفا" فى تقريره إن الفقر بين العائلات فى إسرائيل، ارتفع منذ العام 2002 إلى العام 2012 بنسبة 1. 7%، ولكن بين العائلات اليهودية وحدها ارتفع بنسبة 4. 1 %، أما بين العائلات العربية فقد ارتفع بنسبة 14%.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة