شنودة فيكتور فهمى يكتب: المصريون قالوا كلمتهم

الإثنين، 17 فبراير 2014 10:07 م
شنودة فيكتور فهمى يكتب: المصريون قالوا كلمتهم السيسى

أن يسدى إليك شخص ما معروفا أو جميلا يؤثرك به ويقف بجانبك فى وقت محنة أو شدة أو تجربة تمر بها، فتكون النتيجة أن تعبر أنت من هذه المحنة بسلام ويكون بداخلك شىء من الامتنان والتقدير تجاه تلك الشخصيه التى مدت لك يد العون وربما تكون تحملت تبعات أو مشقات ما قدمته لك من يد العون فيكون حجم تقديرك وحبك لها أكبر وأعمق.

ما بالنا أن تكون تلك المحةه هى اقتلاع وطن من جذوره واختطاف أمة من حضارتها بتخطيط مدروس وممول من خلال قوى داخلية وخارجية تعلى من قيمة التآمر وتزينه بأسماء تبدو أنها لها أهداف ديمقراطية أو وطنية ولكنها بلا شك عملية إحلال وتبديل لطبيعة وأيدلوجية دولة عمرها أكثر من 7000 سنة اختلطت بها العديد من الحضارات (الإغريقية واليونانية والرومانية والإسلامية) وبقية هى بطبيعتها وتركيبتها متميزة ومتفردة بين الأمم.

أعود مرة أخرى لتلك الشخصية التى اختلفت عن الآخرين فى وقت فارق كان من الأقرب والأسهل لها أن تكون بعيدا عن التحديات أو اختراق المحنة أو المشكلات كما اعتاد الغالب الأعم من الناس إعمالا بمبدأ (وأنا مالى خلينى فى حالى) ولكنه أبى ورفض ذلك واتخذ قراره بعد تفكير ودراسة استجابة لضمير وطنى أولا ونداء شعبى ثانيا فى وقت كان السؤال المحلق فى أذهان الجميع هو هل نستطيع أن نقف أمام جماعة تساندها كل القوى الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية؟ بل إن تلك الجماعات هى أداة فى يد تلك القوى والدول لتدمير الوطن، وبدأ أمام الجميع صعوبة أو استحالة ذلك على كافة المستويات.

كانت تلك الشخصية هى الأكثر جرأة والتى جعلت أمنيات وأحلام جموع المصريين واقعاً ملموساً ومعاشاً.

أتعجب من نقد البعض لحب المصريين وتقديرهم وامتنانهم لشخصية المشير عبد الفتاح السيسى الجارف وكأن ما فعله السيسى شىء عادى كان يمكن أن يفعله أو يقوم به أى شخص من تلك الشخصيات البغباغانية أو غربان وخفافيش الظلام التى لا تملك سوى أصوات كريهة بلا أفعال أو مواقف تفخر بها أو تعلى من شأن مصر.

إن المتأمل لتلك المشاهد داخليا وخارجيا وعالميا ليجد أن هناك شخصيات يبالغ الاشخاص فى تكريمهم وحبهم لها بدرجات تفوق ما فعله المصريين مع السيسى سواء كانت تلك الشخصيات سياسية أو فنية أو رياضية أو عامة.

والسؤال هنا من المستفيد من هدم تلك العلاقة.. بالطبع أنه من يحارب مصر أو هؤلاء الفشلة الذين يعلقون فشلهم الدائم على الساحة الداخلية لهدم علاقة الحب بين شعب ورمز وطنى من رموزه، هناك من يحاول العمل على معول الهدم الدائم لأى حالة إجماع شعبى أو اصطفاف وطنى خلف قائد أو زعيم أو حتى مصرى مخلص ووطنى.

اقرأوا الدستور يا سادة لتعرفوا أننا لا نصنع فرعونا، بل نقف خلف قائد افتقدناه منذ زمن، استوعبوا تركيبة هذا الشعب لتدركوا لماذا كان كل هذا الحب الجارف، ولا تحدثونا عن فرعونا، بل عن قائد ورجل فى زمن ندرت فيه الرجولة واختفت منه الشجاعة وأصحاب المبادئ وكثر تجار الأوطان.

هل السخريه من مشاعر المصريين أصبحت مادة للبعض من هؤلاء الذين تركوا مهازل ما كان مخططا لهذا الوطن من بيع وخيانة وقتل وإرهاب.

كفانا كلاما أجوف ليس وراءه طائل سوى أن تسير هذه الدولة لطريق الفشل ولكن هيهات.. فالمصريون قالوا كلمتهم.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة