فنانون خارج ذاكرة الوسط الفنى.. إلا قليلا.. محسنة توفيق: السياسة وحالتى الصحية وراء حرمانى من الفن.. وسمحية أيوب الوحيدة التى تتصل بى.. المنتصر بالله حزين لعدم سؤال زملائه

السبت، 15 فبراير 2014 10:59 ص
فنانون خارج ذاكرة الوسط الفنى.. إلا قليلا.. محسنة توفيق: السياسة وحالتى الصحية وراء حرمانى من الفن.. وسمحية أيوب الوحيدة التى تتصل بى.. المنتصر بالله حزين لعدم سؤال زملائه سميحة أيوب

كتبت صفاء عبد الرازق
تقيم حاليا المخرجة روجينا بسالى عدة عروض مختلفة لفيلمها الروائى القصير «نجم كبير» بطولة محمود قابيل، يحكى عن فنان من زمن الفن الجميل يسقط فى منطقة وسط البلد، ولا يسأل عنه أى أحد من الوسط الفنى، وهو الفيلم الذى يحكى بواقعية شديدة مأساة العديد من النجوم الذين كثيرا ما قدموا أعمالا أمتعت الجمهور، سواء كوميدية أو تراجيدية، لكنهم يعانون حاليا من التجاهل شبه التام، فلا يسأل عنهم إلا عدد قليل جدا من زملائهم، فهم من ناحية لا تساعدهم ظروفهم الصحية على المشاركة فى أعمال فنية، وفى الوقت نفسه لا يجدون الدعم من زملائهم فى الوسط الفنى.

«اليوم السابع» تكشف عن حزن هؤلاء الفنانين من زملائهم فى الوسط، فالفنانة محسنة توفيق لا تفعل شيئا سوى أنها تمسك بريموت التليفزيون لتقلب من قناة إلى أخرى، لتراقب أحوال البلاد من خلال الفضائيات ومقدمى البرامج، حيث قالت الفنانة الكبيرة لـ«اليوم السابع»: إنها فى حالة استطلاع وصمت لتشاهد ماذا بعد الثورة، وكيف يكتب المصريون ثورتهم بعد إسقاط نظامين.

وقالت محسنة توفيق: إنها ظلمت كثيرا بسبب تجاهل المؤسسة الفنية والنقاد لها، موضحة أنها أعطت للفن الكثير من حياتها، وأن آخر أعمالها المسرحية «منين أجيب ناس» لنجيب سرور عرضت عام 1985 وناقشت قضية التمزق واليأس، الذى أصاب المجتمع المصرى من خلال الصراع السياسى على السلطة.

وأضافت محسنة توفيق أنها منعت من الفن والوقوف أمام الكاميرا بسبب طغيان السلطة فى السابق، وتحديداً أثناء حكم «مبارك» وقبله، والآن تمنعها ظروفها الصحية من المشاركة فى أعمال فنية، مشيرة إلى أن الفنان أشرف عبدالغفور دأب على الاطمئنان عليها كل فترة، ودائما يذكرها بأنها الفنانة الوحيدة التى حصلت على الجائزة التقديرية من الدولة بصفتها فنانة.

وتتابع محسنة حديثها قائلة: إنه منذ أكثر من 5 سنوات كان يوجد صلة طيبة بينها وبين الفنانة سميحة أيوب، ولكن ظروف الحياة القاسية هى السبب وراء عدم التواصل حاليا، لافتة إلى أن الراحل محمود مرسى كان صديقا عزيزا عليها وكان يحترمها جداً.

وقالت محسنة: آخر مسلسل قدمته كان بعنوان «المرسى والبحار» مع المخرج أحمد صقر والمؤلف محمد جلال عبدالقوى، فى عام 2005، وكان أقل من جميع أدوارى السابقة، ولكنى وافقت عليه لشدة احتياجى للوقوف أمام الكاميرا ومشاهدة الجمهور لى مرة أخرى، وقال لى وقتها المخرج صقر: «مش هتعرفى تهرشى فى راسك» بعد عرض المسلسل من كثرة الأعمال التى ستعرض عليك، ولكن لحسن حظى لم أعلق آمالاً كثيراً على كلامه وفهمت الحكاية «وأن هذا العمل هو آخر عمل أقدمه».

الفنان منتصر بالله يعيش حالة من الحزن الشديد، لعدم سؤال أصدقائه وزملائه من الفنانين عن حالته الصحية، مما أصابه بالاكتئاب، حيث قالت السيدة عزيزة زوجته لـ«اليوم السابع»: «خلاص محدش بيسأل عليه أو يفكر يطمئن عليه غير الفنانة القديرة رجاء الجداوى» مشيرة إلى أن الجداوى دأبت على الاطمئنان عليه كل فترة.

وحول الحالة الصحية للفنان قالت عزيزة: النفسية والصحية مستقرة ولكنه حزين لعدم السؤال على صحته أو حالته النفسية، فلا أحد يحاول أن يخفف عنه آلامه، رغم أنه كان حريصا على إسعاد الجمهور من خلال أعماله المسرحية والسينمائية والدرامية، ولكنه الآن «لا حول له ولا قوة» لا أحد يسأل عنه أبداً لا من داخل ولا خارج الوسط الفنى.

وأكدت أن المنتصر قدم العديد من الأعمال المسرحية الكوميدية الرائعة أشهرها: «شارع محمد على»، و«علشان خاطر عيونك»، ومن أهم الأفلام السينمائية فيلم «ضد الحكومة» مع الفنان الرائع أحمد زكى، و«الحدق يفهم»، و«الزمن الصعب»، و«الشيطانة التى أحبتنى»، و«الطيب أفندى»، و«الفضيحة»، و«المعلمة سماح»، و«المغنواتى».

وقال الملحن الموجى الصغير: إنه حزين جداً لعدم سؤال زملائه الفنانين عليه برغم أنه دائما حريص على زيارة أصدقائه عندما يمرضون أو يحتاجون إليه، موضحا أنه دائما يخرج ويدخل المستشفى بسبب معاناته من فقر الدم بعد إجرائه عملية قلب مفتوح.

وأضاف الصغير: ربنا يكرم الفنان هانى شاكر الوحيد الحريص على الاطمئنان على صحتى بصفة مستمرة، موضحا أنه بعد اندلاع ثورتين فى مصر، كان يتصور أن الناس تكون حريصة أكثر من الأول على السؤال عن أصحابهم فى الوسط أو خارج الوسط، ولكن الحقيقة مرة أكثر من اللازم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة