معهد واشنطن للدراسات: تردد البيت الأبيض وتعليق المساعدات العسكرية أدى لتقارب مصرى روسى.. الحكومة المصرية ترى أن عدم الاستقرار لا ينبع من الوضع الداخلى وإنما الخلايا الإرهابية وتهريب الأسلحة

الجمعة، 14 فبراير 2014 10:45 ص
معهد واشنطن للدراسات: تردد البيت الأبيض وتعليق المساعدات العسكرية أدى لتقارب مصرى روسى.. الحكومة المصرية ترى أن عدم الاستقرار لا ينبع من الوضع الداخلى وإنما الخلايا الإرهابية وتهريب الأسلحة المشير عبد الفتاح السيسى

كتبت ريم عبد الحميد
علق معهد واشنطن الأمريكى لدراسات الشرق الأدنى على زيارة وزيرى الدفاع والخارجية المصريين إلى روسيا، وقال إن اجتماعات 2+2 الروسية المصرية المشتركة لا تعنى إعادة تنظيم السياسة الخارجية فى القاهرة.

وأضاف المعهد فى تقرير لعادل العدوى، إنه على الرغم من أهمية زيارة المشير عبد الفتاح السيسى ونبيل فهمى لموسكو، لكنه لا يوجد شريك أجنبى يمكن أن يحل محل واشنطن بالنسبة لمصر، فوسط التطورات السياسية المتسارعة على الأرض، فإن الاستثمارات الأمريكية التى ترجع إلى عقود فى الجيش المصرى كانت مرساة العلاقات الثنائية فى الأشهر القيلة الماضية التى اتسمت بالاضطراب، فقد أجرى وزير الدفاع الأمريكى تشاك هاجل اتصالا هاتفيا مع "السيسى" أكثر من 20 مرة خلال تلك الفترة، وبعض المكالمات استمرت لأكثر من ساعة، كما أن المصالح الأمنية الاستراتيجية المشتركة بين مصر والولايات المتحدة تظل الركيزة الأساسية فى علاقتيهما.

إلا أن المعهد اعترف بأن تعليق المساعدات العسكرية الأمريكية لمصر فى أكتوبر، بينما كان الجيش يحارب خلايا إرهابية خطيرة فى سيناء، ويواجه تهديدات حدودية خطيرة، أدى إلى إعادة التقارب الحالى مع موسكو. وبعد فترة وجيزة من قرار إدارة أوباما، زار رئيس المخابرات العسكرية الروسية القاهرة، وأعقبتها زيارة وزيرى الدفاع والخارجية الروسيين، وشملت المحادثات الثنائية صفقة أسلحة تقدر بمليارى دولار، ولم يتم توقيع الاتفاق خلال رحلة هذا الأسبوع، لكن ربما يتم الانتهاء منها خلال الاجتماع القادم فى موسكو المقرر فى 28 مارس المقبل.

وتابع تقرير المعهد الأمريكى قائلا: "إنه منذ عزل مرسى، كان البيت الأبيض مترددا فى تقديم الدعم الكامل للمسار السياسى فى مصر، وكانت معنية بالأساس بربط الإخوان المسلمين باحتمالات الاستقرار فى البلاد".

وأوضح أن السياسة الأمريكية أدت إلى انفتاح القاهرة على عروض باتفاقات سلاح من دول أخرى، وسارعت روسيا لانتهاز الفرصة لأسباب تجارية وجيواستراتيجية، إلا أن الخطوة التى قامت بها مصر لا يجب أن تفسر على أنها خطوة نحو التخلى عن واشنطن، بل على العكس، لا تزال العلاقات المصرية الأمريكية ذات أهمية استراتيجية حيوية، ولا يزال التعاون العسكرى بين البلدين قويا.

لكن فى نفس الوقت، فإن تعليق واشنطن للمساعدات العسكرية دفع مصر إلى البحث عن سلاح فى مكان آخر من أجل تأمين مصالح الأمن القومى الخاص بها، وعلى العكس من إدارة أوباما، فإن الحكومة المصرية تعتقد أن عدم الاستقرار المستمر لا ينبع من الوضع السياسى الداخلى، ولكن من الخلايا الإرهابية فى سيناء وتهديدات أمنية أخرى مثل تهريب الأسلحة من ليبيا والسودان.

وشدد المعهد على أهمية رصد نتائج صفقة السلاح المصرية الروسية، لكن حتى مع زيارة "السيسى وفهمى" لموسكو، فإن القيادة العسكرية المصرية التى تلقت تعليمها فى الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على الشراكة الاستراتيجية مع واشنطن، وسيكون الاختبار الذى تواجهه إدارة أوباما هو أن تكون ذكية بما يكفى للحفاظ على علاقة أمنية قوية ومفيدة للطرفين، بما فى ذلك تقديم مساعات عسكرية كبيرة مع الحفاظ على التزام واشنطن بحقوق الإنسان والمشاركة فى الحياة السياسية دون قيود من قبل القوى الشرعية والسلمية، فعلى سبيل المثال، طغى خبر القبض على موظف السفارة الأمريكية فى الإعلام الغربى على رحلة موسكو.

وختم المعهد تقريره بالقول: "إنه نظرا لما وصفه بأخطاء القاهرة خلال حكم حسنى مبارك، وما بعدها، فإن تحقيق التوازن بين العلاقات الأمنية والاهتمام بحقوق الإنسان ستظل معركة شاقة إذا أصبح "السيسى" رئيسا كما هو متوقعا، ومع ذلك فإنها ليست بمهمة مستحيلة".


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة