اتهم وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف مؤيدى المعارضة السورية، اليوم الجمعة، بالسعى إلى "تغيير النظام"، وقال إن تشكيل هيئة حكم انتقالى يجب ألا يكون الهدف الوحيد لمحادثات السلام فى جنيف.
وقال لافروف، إن هناك محاولات جارية لإخراج محادثات السلام عن مسارها، ولمح إلى أن المعارضة السورية ومن يؤيدونها هم الذين يتحملون المسئولية قائلا إن التحذير من أن المحادثات لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية ليس إيجابيا ولا منطقيا بعد جولتين فقط من المحادثات.
وأكد لافروف، فى مؤتمر صحفى مشترك مع نظيره الألمانى فرانك فالتر شتاينماير فى موسكو اليوم، أن بلاده قلقة مما وصفه بـ"المحاولات المستمرة لإيجاد ذريعة من أجل إفشال الحوار السياسى السورى فى جنيف"، مشيرا إلى أن "عودة بعض السياسيين الغربيين إلى الحديث عن استخدام القوة فى سوريا، ومحاولات تسييس الأزمة الإنسانية فيها ترمى إلى استفزاز الحكومة السورية كى تنسحب من المفاوضات".
وأضاف أن "هناك محاولات ومنها التصريحات التى تؤكد أن سيناريو القوة مازال متاحا، كما أن هناك خطوات تتخذ لتسييس مجمل المسائل الإنسانية فى مجلس الأمن، وكل ذلك كما يبدو يرمى إلى الدفع بالحكومة السورية للخروج من المفاوضات".
وتابع "نحن نراقب المحاولات المستمرة لخلق ذرائع من أجل إفشال التسوية السياسية، ونشعر بقلق عندما يبدأ رئيسا الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا فى مؤتمر صحفى مشترك الحديث من جديد عن أن الأمر قد لا يقتصر على المفاوضات".
إلى ذلك، انتقد وزير الخارجية الروسى المعارضة السورية، قائلا إنها "ترفض بحث تفاصيل العملية الانتقالية قبل تشكيل هيئة الحكم الانتقالى"، وأضاف أنه "تشكل انطباع لدى روسيا بعد الجولتين الأولى والثانية من المفاوضات بين المعارضة والحكومة السورية بأن الأطراف التى ضمنت مشاركة المعارضة فى هذه العملية، ودعت إلى أن تتركز المفاوضات على تنفيذ بيان جنيف برمته، كانت فى الواقع تعنى بذلك شيئا واحدا فقط هو تغيير النظام السورى".
واستنكر لافروف رفض المعارضة السورية بحث الإصلاحات المستقبلية فى سوريا وأطر العملية الانتقالية قبل تشكيل هيئة انتقالية، معتبرا أن هذا الموقف سيأتى بنتائج عكسية، وقال "إنهم يرفضون قبل تشكيل الهيئة الانتقالية للحكم بحث مبادئ التسوية السياسية، على الرغم من أن أى منطق يتطلب أولا التوصل إلى اتفاق بشأن معايير الإصلاحات والعملية الانتقالية، وبعد ذلك فقط بدء تنسيق تشكيلة الهيئات التى ستتولى هذه الإصلاحات".
وأكد وزير الخارجية الروسى أن محاولات فرض المهل الزمنية على المفاوضات السورية الجارية فى جنيف أمر غير بناء.. قائلا "عندما أعلنا المبادرة الروسية - الأمريكية بشأن (جنيف-2)، أكدنا بوضوح أنه لا يجوز أن تكون هناك أية أطر زمنية مصطنعة أو مهلة أخيرة". وأضاف أن "ثمة من يقول اليوم إن استمرار المفاوضات لم يعد له معنى، لأن الحكومة السورية لا تريد أن تتفق مع المعارضة بشأن تشكيلة الهيئة الانتقالية"، مشيرا إلى أن موسكو مرتاحة لموقف دمشق حيث أكدت استعدادها لبحث بيان جنيف بأكمله ومن ضمنه الهيئة الانتقالية.
روسيا: البعض يستغل محادثات السلام سعيا لتغيير النظام فى سوريا
الجمعة، 14 فبراير 2014 10:08 ص
وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف