د. شادية خليل تكتب: أولاد الأصول

الجمعة، 14 فبراير 2014 02:02 م
د. شادية خليل تكتب: أولاد الأصول  صورة أرشيفية

من خلال احتكاكنا ببعض الأشخاص أثناء حياتنا اليومية سواء كان ذلك مع الأصدقاء أو الجيران أو زملاء العمل حتى مع الأخوة الأشقاء أو مع الزوج والزوجة يظهر لنا معادنهم، وأصلهم سواء كان هذا الأصل جيدا أم سيئا.

فهناك مثل مصرى يقول: "تعرف فلان، قال: أعرفه. قال: عاشرته، قال: لا. قال: إذن فأنت لا تعرفه". فمعدن الأشخاص الأصيل يظهر من خلال المواقف، والأفعال وليس بالأقوال، فلابد أن يقترن القول بالعمل حتى يظهر معدن الناس، فكثيراً من الناس من يضحك أمامك ومن خلفك ومن وراء ظهرك يقوم بطعنك طعنات مؤلمة موجعة، وخاصة إذا كانت هذه الطعنات من أقرب الأقربين لك، فهذه الطعنات لا يستطيع أن يداويها الزمن.

فقد أصبحنا فى زمن ازداد فيه اللغط واختلط وامتزج فيه الحق بالباطل، فأصبح الجميع الآن يلهث وراء تحقيق مصالحه الشخصية وتناسى فيه مصلحة الآخرين، لقد أصبحنا فى زمن انعدم فيه معنى قيمة الإيثار، وحب الغير. يحاول البعض من البشر بناء قصورهم على رماد أجساد غيرهم من البشر من أجل الوصول إلى أهدافهم، بغض النظر عن النتائج التى سوف تتحقق نتيجة الأنانية وحب الذات، فهؤلاء الأشخاص الذين استباحوا بناء سعادتهم على سعادة الآخرين لا عهد لهم ولا أمان.

وهؤلاء الأشخاص ليس لهم علاقة بأولاد الأصول، فكثيراً ما يعجبك كلامهم لكن أفعالهم وتصرفاتهم تكشف حقائقهم ونفوسهم الضعيفة. فقد أصبحنا فى دنيا تشبه الأمواج إما أن نصمد أمامها كالصخور أو نتحرك معها مثل تحرك الرمال مع الأمواج، والمخلص فقط هو من يكون صامداً أمام كل الصعاب.

فأولاد الأصول من وجهة نظرى يعرفون جيداً أن ما يفرحك يفرح الناس، وأن ما يحزنك يحزن الناس فيحاول دائماً أن يكون مصدر سعادة لك وللآخرين، وليس لشقائهم وتعاستهم. لذا؛ عزيزى القارئ إذا أردت أن تسمع وتشاهد عن أولاد الأصول انتظرنى فى العدد القادم، أسرد عليك قصة حقيقية واقعية تثبت أن الدنيا مازالت بخير وهناك فعلاً أولاد أصول مازالوا موجودين فى هذا الكون، بالرغم ما يوجد فى هذه الدنيا من مؤامرات وعبث بالقيم والأخلاق.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة