تبشر لوحات إعلانية على طريق سريع عند بلدة طريف الصحراوية الواقعة فى أقصى شمال السعودية بمستقبل مشرق فيه مبان بواجهات زجاجية وأحياء سكنية تظلل أشجار النخيل شوارعها.. مستقبل لن يعتمد على النفط السعودى.
فى الأسبوع الماضى تجمع عدد من وزراء الحكومة فى خيمة قرب تلك البلدة القاحلة التى تبعد 1100 كيلومتر عن الرياض لتوقيع عقود لإنشاء مجمع صناعى حول منجم فوسفات وسكة حديدية جديدة تصل إلى ميناء على الخليج باستثمارات إجمالية تقدر بأكثر من تسعة مليارات دولار.
ويمثل مشروع وعد الشمال جزءا من استراتيجية عامة فى المملكة أكبر بلد مصدر للنفط فى العالم لبناء صناعات تحويلية ودعم القطاع الخاص بدلا من الاكتفاء بتصدير المواد الخام، ويأتى المشروع فى أعقاب الجبيل وينبع وهما مدينتان صناعيتان على ساحل الخليج وساحل البحر الأحمر أنشأتهما المملكة فى الثمانينات مع نمو إنتاج البتروكيماويات فى البلاد.
لكن كثيرا من المحللين يتوقعون انخفاض أسعار النفط فى السنوات القليلة المقبلة مع زيادة إنتاج النفط الصخرى فى الولايات المتحدة وهو ما سيسلط الضوء على فوائد تنويع الأنشطة الاقتصادية.
وقال وزير الاقتصاد السعودى محمد الجاسر إن السعودية بدأت بتصدير النفط الخام ثم انتقلت إلى التكرير ثم جمع الغاز وإنشاء صناعة البتروكيماويات وأعقب ذلك نشاط التعدين واسع النطاق. وأضاف أن صناعات كبرى ترتبط بنشاط التعدين.
وكان الجاسر يتحدث فى موقع تحيط به الصحراء من كل الاتجاهات حتى تصل إلى الأفق لكنه سيكون عند اكتمال المشروع منطقة رئيسية لإنتاج المنتجات الفوسفاتية ومن بينها سماد الأمونيا والعلف الحيوانى والبلاستيك والمنظفات.
الفوسفات يصنع المستقبل فى شمال السعودية لا النفط
الجمعة، 14 فبراير 2014 03:15 ص
محمد الجاسر