محكمة الجنايات تسدل الستار على قضية الحمبولى خط الصعيد.. هرب من السجن بعد الثورة.. واختطف "بالون سياحى طائر" فى الأقصر لإنقاذ ابنه..وتسبب فى نقل مدير الأمن..وأخيرا حصل على حكم بالسجن المؤبد فى 5 قضايا

الثلاثاء، 11 فبراير 2014 04:41 م
محكمة الجنايات تسدل الستار على قضية الحمبولى خط الصعيد.. هرب من السجن بعد الثورة.. واختطف "بالون سياحى طائر" فى الأقصر لإنقاذ ابنه..وتسبب فى نقل مدير الأمن..وأخيرا حصل على حكم بالسجن المؤبد فى 5 قضايا الحمبولى فى القفص

الأقصر - محمد شرقاوى ومصطفى جبر - تصوير ماهر اسكندر‎
أسدلت محكمة جنايات الأقصر اليوم، الستار على قضية أسطورة "الحمبولى" خط الصعيد، بالحكم عليه بالسجن المؤبد فى 5 قضايا والسجن المشدد 65 عاما فى 5 قضايا أخرى.
بدأت قصة "ياسر عبدالقادر أحمد" الشهير بـ"ياسر الحمبولى" خط الصعيد، بعد هروبه من السجن فى أعقاب حالة الانفلات الأمنى وفتح السجون التى أعقبت ثورة 25 يناير، ثم قاد الحمبولى تشكيلا عصابيا تخصص فى سرقة المواطنين بالإكراه، وذاع صيته بعد قيام أجهزة الأمن بالقبض على نجله حشمت، للضغط عليه وتسليم نفسه لأجهزة الأمن، إلا أنه رفض أن يستسلم، فوجه ضربة للأمن، تسببت فى نقل مدير أمن الأقصر الأسبق، حيث قام الحمبولى باختطاف "بالون طائر" تابع لإحدى الشركات السياحية بالأقصر، وذلك للتفاوض مع أجهزة الأمن على الإفراج عن ابنه، حيث فوجئ عمال الشركة بعد انتهاء رحلة البالون وهبوطها على الأرض بجوار فندق السوفتيل بالكرنك، بمجموعة مسلحة آليا مكونة من 15 فردا يتزعمهم المدعو ياسر الحمبولى، واختطفوا السيارة رقم 3467 نقل الأقصر التابعة للشركة، والتى كانت تحمل البالون الطائر.

وبدأت عملية التفاوض وكان الاتفاق أن تقوم الأجهزة الأمنية بإخلاء سبيل ابن الحمبولى، مقابل أن يعيد الحمبولى البالون الطائر لأصحابه، فوافق مدير الأمن الأسبق على العرض المقدم من الحمبولى وأمر بإخلاء سبيل نجل الحمبولى، وبعد وصول نجل الحمبولى إلى منزل والده رفض الحمبولى إعادة البالون الطائر لأصحابه، موجها ضربة للأجهزة الأمنية، ثم بدأ عملية التفاوض مع أصحاب البالون للحصول على فدية مقابل استعادة البالون.

وفى ذات الليلة قرر اللواء منصور العيسوى وزير الداخلية الأسبق، نقل اللواء حسن محمد حسن مدير أمن الأقصر الأسبق، إلى مديرية أمن أسوان، بسبب فشله فى إلقاء القبض على ياسر الحمبولى الشهير بخط الصعيد، والحد من نشاطه الإجرامى.

وبعد عام من الهروب والأنشطة الإجرامية وفى يناير 2012، أنهت أجهزة الأمن بالأقصر، أسطورة ياسر الحمبولى، المعروف إعلاميا بـ"خط الصعيد"، وألقت القبض عليه فى أحد المساكن بمنطقة معبد الكرنك الأثرى، بعدما تلقت أجهزة الأمن معلومات مؤكدة عن اختبائه فى تلك المنطقة.

وتلقت أجهزة الأمن معلومات عن تواجد الحمبولى فى أحد المنازل بمنطقة الكرنك المجاورة للمعبد، وبالتنسيق مع إدارة الأمن العام فى الأقصر، تم نشر الأكمنة الثابتة والمتحركة فى تلك المنطقة، ورصد المنزل الذى يتواجد فيه الحمبولى.
وكشفت التحريات عن أن المنزل الذى كان متواجدا فيه، مملوك لشخص يدعى "محمد عبده عدلى"، تم القبض عليه، وجارى التحقيق معه لتحديد علاقته بالحمبولى.

وتم وضع خطة تعتمد فى المقام الأول على القبض على الحمبولى، وعدم ترك أية ثغرة تسمح له بالهروب من قبضة الشرطة، وكذلك عدم الإسراف فى إطلاق النار لعدم ترويع المواطنين والسائحين، وتم القبض عليه، وتم نقل ياسر الحمبولى خط الصعيد إلى سجن قنا العمومى4 فور القبض عليه لاستكمال فترة عقوبته، وذلك وسط حراسة أمنية مشددة، ضمت 4 مدرعات و12 سيارة شرطة و3 مصفحات.

وخلال تحقيقات النيابة العامة اكتشف المحققون وجود أرقام هواتف بعض القيادات الأمنية وضباط الشرطة والمدنيين والصحفيين التى كانت أرقامهم مسجلة على هاتف ياسر الحمبولى.

وأمرت النيابة بمخاطبة شركات المحمول الثلاثة من أجل فحص تلك الأرقام، وتتبعها وتحديد عدد مرات الاتصال بالحمبولى، وأوقات هذه المكالمات منذ هروب الحمبولى يوم 28 يناير 2011 وحتى لحظة القبض عليه فى تمام الساعة الثانية ظهرا يوم 26 يناير 2012، لتحديد مدى علاقة كل من هؤلاء بالحمبولى خط الصعيد وهل هناك أحد من الجهات الأمنية من يبلغه بمواعيد الحملات الأمنية أم لا؟.

وكان من بين هذه الأرقام رقم هاتف اللواء الشافعى محمد حسن مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام بالمنطقة الجنوبية آنذاك، إضافة إلى بعض الضباط وهم الرائد رأفت رشوان رئيس مباحث بندر الأقصر سابقا، والنقيب محمد أبو الفتوح معاون مباحث مركز شرطة طيبة، والرائد هانى القطان رئيس مباحث بندر الأقصر، والعقيد وهبة الشورى وكيل مباحث مديرية أمن الأقصر سابقا، إضافة إلى بعض الأرقام المسجلة باسم "أمين شرطة" وأيضا أسماء مسجلة برموز.

وكشفت التحقيقات أنه تم مسح سجل مكالمات ورسائل الـ"S M S" التى كانت موجودة على أحد هواتف الحمبولى الثلاث، قبل وصولها إلى النيابة.

كما كشف فحص النيابة لهواتف الحمبولى عن وجود 26 صورة داخل ملف الصور بعضها خاص ببعض السيدات، كما يوجد فى الصورة الرابعة شخص يحمل سلاحا آليا، أما الصورة الخامسة لسيدة والسادسة نفس السيدة تحمل سلاحا آليا وبجوارها شخص لا تظهر معالم وجهه، وفى الصورة رقم 20 و 21 و 22 و 23 موجود بها أسلحة نارية عبارة عن بنادق آلية ملقاة على الأرض وسط زراعات القصب.

يذكر أن ياسر عبدالقادر أحمد إبراهيم الشهير بـ"الحمبولى" هو من مواليد 26 أغسطس 1973 بقرية الزينية مركز طيبة، بالأقصر، بدأ نشاطه الإجرامى، ولم يتجاوز العشرين من عمره، ونسبت إليه أجهزة الأمن ارتكاب العديد من الجرائم، منها السرقة بالإكراه والسطو المسلح على شركات المقاولات، وكان يتخذ من زراعات القصب والمناطق الصحراوية، بمحافظات قنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر مسرحا لممارسة نشاطه الإجرامى وأوكاراً للهروب من الشرطة.






















































أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة