ماذا تريد إثيوبيا من مصر؟

الثلاثاء، 11 فبراير 2014 03:03 م


ماذا تريد إثيوبيا من مصر؟ فالحكومة الإثيوبية دائماً ما تعللت بأن مواقفها السابقة ضد مصر كرد فعل لسياسات نظام مبارك، لذلك لم تتوان فى التعاون مع إسرائيل كنكاية فى مصر، بل إنها منحت تل أبيب مقرا لجهاز الموساد فى العاصمة أديس أبابا، كسابقة لم تحدث من قبل، بأن تمنح دولة جزءا من أراضيها لجهاز مخابرات دولة أجنبية، لتكون نقطة ارتكاز لتحركاته فى أفريقيا بوجه عام، ومنطقة حوض النيل بشكل خاص. حتى بعد ثورة 25 يناير والانفتاح الذى أبدته القاهرة مع أديس أبابا والزيارات المتبادلة بين مسؤولى البلدين، إلا أن إثيوبيا تتعامل بمبدأ أن ما فى القلب فى القلب، فهى دائماً ما تعمد إلى إثارة المشاكل والنعرات مع القاهرة مستغلة قضية مياه النيل، فهى دائماً تستغل علاقاتها وارتباطاتها القبلية ببقية دول الحوض لاتخاذ مواقف متشددة ضد مصر.
الجديد فى الأمر أن إثيوبيا تلعب مع مصر الآن لعبة قذرة، فبعد ثورة 30 يونيو بدأت توطد علاقاتها مع الدول المعادية لهذه الثورة، لذلك لم يكن غريبا إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية الأسبوع الماضى بأن المحادثات التى أجراها وزير الخارجية الإثيوبى د. تادروس أدهانوم مع نظيره التركى أحمد داود أوغلو، تناولت موضوع سد النهضة الإثيوبى والاستخدام العادل لمياه نهر النيل، وأن يشير بيان الخارجية الإثيوبية إلى أن أدهانوم أعرب لأوغلو عن أسفه لتردد مصر فى قبول المقترحات التى تم تقديمها بشأن السد. هذا البيان يؤكد اللعبة القذرة التى تقوم بها حكومة إثيوبيا ضد مصر، فهى تعلم حجم العداء الذى تكنه حكومة أنقرة لمصر بعد 30 يونيو، لذلك حاولت استقطاب تركيا لصالحها فى النقاش الدائر حاليا حول السد.
الغريب أن إثيوبيا التى تعانى من أزمات داخلية شديدة بسبب قمعها العسكرى للمعارضين، وكذلك اضطهادها للمسلمين هناك رغم أن نسبتهم تتعدى النصف تقريبا من سكان إثيوبيا، تحاول الظهور فى شكل الحمل الوديع، وأنها تتعرض للسرقة من جانب مصر، رغم علمها أن ما تروج له هو عين الكذب، فحكومتها هى من تسرق وتعتدى على حقوق الإثيوبيين.
الغريب أيضاً أن ضمن من يعملون فى آلة الترويج السياسية والإعلامية الإثيوبية أشخاص ينتمون لدول ذاقت مرارة الاضطهاد على يد إثيوبيا، وأذكر هنا سفيرهم لدى القاهرة الذى يتفاخر بكونه إثيوبيا، متناسيا ما فعلته وتفعله إثيوبيا ضد بلده الأصلى الصومال.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة