الإنسان ترمومتر يومى يتغير حسب الأحوال.. وأرصاده الجوية متقلبة حسب حالته النفسية، ارتفاع وهبوط ضغط عالٍ ومنخفض، يخرج دخان سيجارته بعصبية ظاهرة، ويتعاطى قرص الإسبرين لوقت الصداع، فإن الترمومتر يتحرك لخلافه مع زوجته.. نصائح يومية لأولاده.. نزاع مع جيرانه وإذا سألت عن حاله أجابك باختصار واقتضاب "عادى"، عادى أى أن الروتين اليومى كالمعتاد ولم يتغير، وأن الحياة تعمل فينا كما تشاء، فالشهر 30 أو 31 يومًا والأيام متشابهة متكررة متتالية، والوجوه التى نراها هى هى بعينها، ما فعلناه بالأمس نفعله اليوم وسنفعله غدًا.. "الحمد لله كله كويس، أحسن من غيرنا بكثير" نقولها علنًا أو سرًا، إذا قابلتك أى مشكلة تقول "عادى" فكلمة "عادى" تصلح لأى إجابة وتنهى أى حديث وتبعد عنك الكلام الطويل..الممل..السخيف ووجع الدماغ والكلام من نوعية سين وجيم!.
استعملت كلمة "عادى" فى المكاتب والمصالح الحكومية وبين الموظفين والبعض يسألك نظامك اية النهاردة يقصد بالسؤال انشغالك بمواعيد وزيارات وتأتيك الإجابة فى كل حالة "عادى".
وتبحث عن معنى وترجمة كلمة "عادى" لكى تضعها فى مكانها الصحيح وتكتشف أنها كلمة جديدة للحوار بين المصريين لها معانى عديدة وتؤدى أغراض كثيرة نطقها إنسان مصادفة وتكرر نطقها وشاعت وكثرت كأى أغنية لها طعم ومذاق ورنين ولها لحن وموسيقى تعشقها الأذن رغم الجهل لمعناها.
وشاعت كلم "ماشى" تنهى بها الحديث عند الاتفاق فهى ترجمة لكلمة "ok" المألوفة وهى تعنى كل شىء يسير فى سيره الطبيعى والموافقة على ما تطرحه، أدعو الله أن تكون "عادى" دائمًا.. عادى جدًا مع مرتبة الشرف.
سيد عبد الغنى يكتب: إزاى الحال النهاردة.. "عادى"
الثلاثاء، 11 فبراير 2014 07:04 م
صورة أرشيفية