د.أحمد عبد الهادى الأعصر يكتب : عينَاكِ آخرُ ما تبَقَّىَ

الثلاثاء، 11 فبراير 2014 11:58 م
د.أحمد عبد الهادى الأعصر يكتب : عينَاكِ آخرُ ما تبَقَّىَ عين

مازلتُ
أبحثُ عنكِ
فى وطنى
وما لى مِنْ وطنْ
يا أنتِ
يا وجعَ الحروفْ
يا أول الأبياتِ
فى كل القصائدِ
كلما آويتُ
أنثرُ
فى دروبِ
الحُبِّ
بعضاً مِنْ شَجنْ
عيناكِ
والحُزنُ الذى
يقتاتنى
أرضانِ
أجمعُ منها
قمحَ الشتاتِ
وبعضَ تمْراتِ
اغترابى والحَزَنْ
عيناكِ
والوجدُ المسافرُ
فى دمى
بحرانِ
أُغْـرِقَ فيهما
قلبي
وأعرضتِ
المرافيءُ والسفُنْ
عيناكِ
آخرُ قمحتينِ
على ضفافِ العُمرِ
تعزفُ
لحنَ أوجاعِ
السنابلِ
حولَ نيلِ دمٍ
تورَّطَ فى غرامكِ
وافتتنْ
عيناكِ
بلقيسيَّتانٍ
تجدلانِ
خيوطَ حادثةِ
الصَّبيةِ والنبى
أنا فيكِ مقتولٌ
فكفِّى الآنَ
لا لاتُدخليني
الصرحَ
انَّ الصرحَ
علىَ دماى اليومَ
ليسَ بمؤْتَمنْ.
عيناكِ
آخرُ نخليتينِ
بأرضِ بابلْ
ترويانِ
حكايةَ الحُزنِ
المُهاجرِ
منْ مدامعَ
كربلاء
الىَ عَدَنْ.
عيناكِ
آخرُ حبَّتينِ
لبرتقالٍ فوقَ يافا
عيناكِ
آخرُ قطرتَي
زيتونةٍ نبتتْ بِـ حيفا
عيناكِ
آخرُ صرختينِ
تبَنَّتا معنىَ العروبةِ
فى بلادٍ
كُلُّ ما فيها سَكَنْ.
عيناكِ
آخرُ بقعةٍ للطُّهرِ
حتَّى الآنَ
لم يعبثْ بحدقيها
العفنْ.
عيناكِ
آخرُ أيكةٍ
فى الأرضِ
تعشقها الطيورُ
وآخرُ الأصدافِ
تلمعُ كلما
قدْ رَقَّ
عُشٌّ للحمامِ
وراقَ للدُّرِّ السَّكَنْ
عيناكِ
آخرُ ما تبقَّى
من ديارِ الأنبياءْ
ومنْ حكايات النوارسِ
وابتهالاتِ
الشواطيءِ والمُدنْ
عيناكِ
آخرُ طعنتينِ
وهبنَ موتاً للحُسينِ
وهُنَّ آخرُ
بسمَتَينِ
وهبنَ عُمراً للحَسَنْ .




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة