أكد خبراء سياسيون صينيون أن الاستقرار والنمو الاقتصادى هما السبيل إلى تحقيق طموحات وتطلعات المصريين فى غد أفضل، مشيرين إلى أن مصر بحاجة إلى ثورة عمل وجهد لمواجهة التحديات وغرس روح التنمية وثقافة العمل والإنتاج فى قلوب كل مصري، ولاسيما وأن زيادة عدد السكان تشكل ثروة بشرية إذا ما استغلت ستحدث فارقا كبيرا علاوة على تمتعها بمقومات نجاح كثيرة على رأسها موقعها الجغرافى وعبقرية المكان والمناخ ما سيساعد فى دفع هذا البلد نحو التقدم.
جاء ذلك فى تعليق سياسى نشرته عدد من الصحف الصينية الرسمية بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على تنحى الرئيس الأسبق حسنى مبارك عن السلطة فى 11 فبراير 2011 بعد حكم دام 30 عاما، وذلك فى أعقاب ثورة 25 يناير التى جاءت نتاج جملة من العوامل المجتمعية وكانت عابرة للطبقات فاستحقت صفة ثورة شعبية.
وأضاف السياسيون الصينيون أنه فى هذا التوقيت الحاسم الذى تشهد فيه مصر ميلاد دولة جديدة، تظل التنمية مسألة بالغة الأهمية فى ظل متغيرات سياسة واجتماعية كبيرة وحاجة ماسة إلى توفير القدر اللازم من الموارد لتحقيقها، حيث إن التنمية المستدامة تتجسد على أرض الواقع بتكامل العمل الوطنى ووجود رؤية وأهداف وسياسات محددة طويلة الأمد لبلوغ هذه الغاية.
وأشار التعليق السياسى إلى أنه بالرغم من المراحل المتقلبة التى عاشها هذا البلد العربى المحورى منذ تنحى مبارك، إلا أنه شهد مؤخرا مناخا مختلفا يدعو إلى الاطمئنان حيث بدأت الأمور تمضى نحو الاستقرار وخاصة بعدما استطاع تحالف الشعب والجيش أن يسطر صفحة جديدة فى تاريخ مصر المعاصر ويضع خارطة طريق أنجز أحد أبرز محطاتها ألا وهو الدستور فى استفتاء تجاوزت نسبة الموافقة عليه 89 فى المائة بغية تحقيق الاستقرار والأمن والمستقبل الأفضل الذى ينشده المصريون منذ ثلاث سنوات.
وأضاف أنه مع وقوف جموع المصريين على أعتاب الانتخابات بالغة الأهمية بشقيها الرئاسى والبرلماني، تمضى مصر فى طريقها بخطى ثابتة خلال مرحلة انتقالية هامة يبحث خلالها شعبها الكادح، شأنه شأن حتى أكثر الشعوب تقدما، عن مستقبل أفضل يستعيد فيه وطنه مكانته الكبيرة فى المنطقة.
ودعا الخبراء السياسيون الصينيون أبناء الشعب المصرى فى الذكرى الثالثة لانتهاء حقبة مبارك التمسك بالجهد والعمل، حيث أن بشائر المستقبل الجديد الذى تحدده خارطة الطريق بدأت تلوح فى الأفق وتنبعث منها روائح الأمل نتيجة الجهد الذى تبذله مؤسسات الدولة الحالية فى مجالات عده لتعويض الشعب عن السنوات الماضية.
وأشاروا إلى أنه من الايجابيات التى تدعو للتفاؤل، أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل القرارات الحكومية لتنشيط الاقتصاد بإعلان حزمة تنشيط ثانية تشمل تمويل مشروعات تخدم فى الأساس الفئات محدودة الدخل ، فيما تعكف على إطلاق مشروعات تنموية عملاقة مثل مشروع تنمية إقليم قناة السويس لتحقيق انطلاقة اقتصادية جديدة وإنشاء كيانات صناعية جديدة فى المنطقة وتشجيع الاستثمار وجذب رؤوس لأموال وطنية وعربية وأجنبية وتوفير فرص عمل للشباب ، ما يسهم فى حل مشكلة البطالة والارتقاء بمستوى المعيشة.