بكل بساطة هى موازين القوى المقسمة ما بين قوى اقتصادية وقوى سياسية، فإذا نظرنا إلى الماضى خاصة فى عام 2000، ظهرت دراسات عديدة وبكثافة عن أن موازين القوى الاقتصادية تتجه للصين التى تربطها علاقة سياسية جيدة بروسيا إذن وبناء عليه القوة الحقيقية سواء سياسية أو اقتصادية تتجه وبكل قوة إلى الشرق.
والولايات المتحدة ألامريكية تعلم ذلك جيدًا وتعلم أنه وقريبًا لن يكون لها مكان فى المنطقة العربية وأنه سيقل وبوضوح نفوذها فى الشرق الأوسط، لذلك كان عليها توفير الحماية لإسرائيل، وبناء عليه كانت فكرة الفوضى الخلاقة فى عام 2005 والتى أطلقتها وزيرة الخارجية السابقة كونداليزارايس ليس فقط لتغيير الأنظمة العربية الظالمة كما ادعت، وإنما لزيادة عدد هذه الأنظمة عن طريق تفتيت الدول العربية الكبيرة إلى دويلات صغيرة وخاصة التى تملك تاريخ وحضارة ولها ريادة وتملك ثروات طبيعية وبشرية، والتى لها أيضًا جيوش قوية وذلك حتى تكون إسرائيل هى الدولة الكبرى فى المنطقة وتصبح دويلة قطر هى الرائدة عربيًا حينئذ سياسيًا واقتصاديًا. دويلة قطر أنشئت فى السبعينات وتم رسم مدنها على يد مهندسين مصريين وإذا كان لأحد الفضل فى الثراء التى تعيشه قطر نتيجة استخراج البترول ومشتقاته، فإنه يرجع إلى المهندسين المصريين بعد الله عز وجل، ودويلة قطر تعلم ما هى حجمها الحقيقى، لكنها ترى أنها تملك من المال الكثير لشراء دور ريادى فى المنطقة العربية سواء بشرف أو بغير ونسيت أن الدور الريادى لا يحتاج إلى مال فقط وإنما إلى تاريخ وحضارة هى لا تمتلكه، لذلك اتفقت أهدافها مع أمريكا وإسرائيل فى تفتييت الدول العربية وخاصة مصر حتى تتخلص من أكبر دولة عربية وإسلامية وحتى تتخلص من أعرق وأقدم تاريخ للبشرية وهو التاريخ المصرى لكن أموالها وخططها الدنيئة لم ولن تنجح أمريكا – إسرائيل وقطر أظن أنه لم تنته كل خططهم، وأنهم سيظلون مستمرين فى تعاطيهم المستفز مع الجماعة الإرهابية التى اعتقدت أنها ستحكم مصر لـ500 عام، وكأن مصر دولة صغيرة حديثة بلا شعب وجيش وشرطة وقضاء وإعلام ومخابرات ومؤسسات تستطيع أن تقف وتتصدى بكل قوة لإرهاب أو لاحتلال، وأكاد أجزم أنه ولو أبيد الشعب لتصدت لهم أحجارها وجبالها ورمالها ونيلها لآنها الآرض الوحيدة التى تجلى بها الله عز وجل على جبل الطور. الغريب أن المصريين أرسلوا لهؤلاء الحمقى رسائل عديدة عن طريق إما بمظاهرات حاشدة أو تفويض أو الوقوف فى طوابير الاستفتاء التى ظهرت نتيجتها بنسبة 98% وهى نسبة مرتفعة جدًا لم يكونوا يتوقعوها ولكنهم صم –بكم – عمى.
إسلام ناجى عبد العظيم يكتب: عندما تتفق أمريكا وإسرائيل وقطر
الإثنين، 10 فبراير 2014 08:06 ص
علم قطر