د. سمير البهواشى يكتب: مواطن بدرجة زعيم

السبت، 01 فبراير 2014 10:21 ص
د. سمير البهواشى يكتب: مواطن بدرجة زعيم صورة أرشيفية

بدأ العد التنازلى لأخطر مرحلة من مراحل التحول الديموقراطى فى مصر وخارطة الطريق، ألا وهى اختيار رئيس الجمهورية الذى سيختلف كثيرا عن الرؤساء السابقين فى أنه سيتسلم بلدا متوقفا عن العمل والإنتاج طيلة ثلاث سنوات، ولم تتوقف عن الأكل والشرب والتناسل رغم كل هذا بلد عششت فى بؤر منها خفافيش الإرهاب سواء كان فكريا أو مسلحا وأنه أول رئيس سينتخب بنزاهة ودون جبر أو تزوير للإرادة الشعبية لأنه جاء بأمر الشعب، غالبية الشعب، فهو رئيس من قبل الانتخابات ومن بعدها فمن كانت قلوب شعبه معه بداية فكيف لا تكون أصواتهم أيضا له لاحقا؟؟ ثم أنه فى الأخير سيكون أول رئيس محدد الصلاحيات وجاهزا للمساءلة والمحاسبة على أعماله وتحركاته ولا يمنع ذلك كله من أن يكون ذا شخصية قوية ومؤثرة فهو موظف عند الشعب بدرجة قائد والقيادة تحتاج إلى الإنسان القوى ذى الرؤية الواضحة والفكر الثاقب.

وإذا أردنا أن ننهض بمصر ونجعلها ضمن العالم الأول فالقائد هو المسئول عن ترسيم الطريق الذى سنسلكه فإن اختار الطريق الصحيح المستقيم والآمن والخالى من المعوقات كانت رحلتنا نحو النهضة سهلة والعكس صحيح وقد رأيناه فى أكثر من مناسبة خطيبا مفوهاً ومحدثاً واعياً متمكناً من لغته العربية ويجيد مخاطبة الناس فى شتى المحافل وبما يفهمونه كلٍ فى مستواه فعندما يخاطب الفلاحين يكون فلاحا وعندما يجتمع بمجموعة من أساتذة الجامعات لا يجعلهم يشعرون أنه غريب عنهم أو بعيد عن أفكارهم وهو رغم مسئولياته لا يهجر القراءة والاطلاع ولا ينسى رياضاته المفضلة أو لحظات الخلوة بنفسه لسماع مطربه المفضل أو السباحة فى بحور التأمل ومناجاة ملك الملوك واستمداد القوة منه وكل ما نرجوه من الله أن يوفقه فى أن يكون أقل مواطن من شعبه بنفس الأهمية فى قلبه وعقله كأكبر مواطن، فالضعيف عنده قوى حتى يأخذ الحق له والقوى ضعيف عنده حتى يأخذ الحق منه، كما قال أبو بكر الصديق عندما تسلم الخلافة وألا يهمل الرد على رسائل المواطنين وليبادر بإنشاء موقع إليكترونى لقصر الرئاسة على غرار كافة الدول الديموقراطية يقوم عليه نخبة من الشباب الراغبين فى خدمة مصر فيقرأون رسائل المتواصلين ويعرضون ملخصاتها عليه ثم يردون بما يقرره لهم على هذه الرسائل والحمد لله أن التواصل بين الناس فى كافة بقاع الأرض أصبح الآن أسهل من وقت كان فيه جمال عبد الناصر يرد على رسائل المواطنين كتابة أو يكتفى فيها ملك كفاروق بإرسال صورته الشمسية ممهورة بتوقيعه وتمنياته القلبية بالتوفيق لكل متفوق فى مرحلة من مراحل التعليم، وهو ما لمسه أبناء جيلى فى عبد الناصر ( واسألوا زويل ) وجيل أبائى فى فاروق (مع زوج ابنتى خطاب تهنئة بالنجاح والتفوق من فاروق لجده وبه صورته ) ولم نلمسه أو يلمسه أبناؤنا فى مبارك ( عندى صورة لتليغراف تعزيتى له فى موت عمه ولم يرد هو أو السكرتارية ) ؟؟ إذن فنحن نريد رئيساً ذا شخصية ورؤية قوى على الأعداء رفيق بشعبه نشعر أنه منا ونحن منه وليس ذلك على الله بعزيز.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة