خالد صلاح

أكرم القصاص

الدور الافتراضى للكومبارس الميتة

الخميس، 04 ديسمبر 2014 07:34 ص

إضافة تعليق
«الكومبارس الميتة الصاحية»، تأكيد لنظرية الشهرة الافتراضية، كومبارس فشلت فى تلمس طريق للشهرة بالتمثيل، لكنها نجحت بخبر موتها، ليكون أشهر أدوارها «اعمل نفسك ميت».. وقبل أن يطلق بعض المحللين نظرياتهم عن أخطاء الإعلام عليهم معرفة أن أكثر ما يصنع الشهرة اليوم الإعلام ومعه مواقع التواصل فيس بوك وتويتر ويوتيوب، التى أصبحت مرجعية لما يقرب من نصف الناس، فضلاً عن أن الشائعات تشكل نسبة لابأس بها من أفكار الرأى العام، وهذه أمور تؤكدها دراسات وتقارير، على السادة المحللين مراجعتها قبل إطلاق نظرياتهم فى «إدانة الإعلام» الذى ليس بريئًا بل هو شريك، لكنه ليس الفاعل الأول.

مواقع التواصل تصنع نجوم اليوم الواحد، ونجوم الشهر أو السنة، دعك من أن شائعات الموت لا تتعلق بصفاء مغربى، وأوبرا وينفرى، وأمير داعش أبو بكر البغدادى، وإسلام يكن نجم داعش على فيس بوك، كل هؤلاء ماتوا وعادوا من الآخرة على فيس بوك وجوجل وقبلهم الفنانة صباح التى ماتت عشرات المرات. الكومبارس الشابة اشتهرت ليس لأنها قدمت عملاً فذا، أو فتحا سينمائيا ودراميا، لكن لأنها ماتت ثم عادت، وأثار خبر وفاتها «مصمصات وشهقات وياعينى»، السيناريو بدأ بخبر سقوطها على المسرح مغشيًّا عليها، راحت المستشفى، ثم تسرب خبر وفاتها على فيس بوك، وتضاعف الغموض، مع إغلاق محمولها وتليفون زوجها وعائلتها، صعود درامى آخر.. والدتها لم تتحمل الصدمة وماتت، ثم يظهر زوجها ليعلن على فيس بوك» أن موتها شائعة، ويهدد بمقاضاة من نشروا من صحف وفضائيات.

الكومبارس أصبحت مشهورة أكثر من أعمالها، وأهمها «شوفتونى وأنا ميتة».. ربما لأن زملاءها اشتهروا، فلماذا لا تبحث عن شهرة تعيدها للحياة من الموت الفنى.. هى ترى مشهورين فى السياسة والفن من دون عمل، فلان مشهور وبيظهر فى كل شاشة ولا أحد يذكر له وظيفة، وعلان ممثل فاشل ومطرب مبحوح اشتهر لأنه عرف طريقه لفيس بوك بكلام كبير فى السياسة، وعلانة اشتهرت لأنها تمدح مبارك، والفنانون المغمورون يعومون من خلال تعليقات على فيس بوك يعلنون فيها ثوريتهم أو رفضهم للثورة فيشتهرون.

كل هذا أغرى الكومبارس لتصنع سيناريو موتها وعودتها، لكنها كشفت حقيقة أن كثيرا من النجوم والسياسيين الميتين يشتهرون لمجرد أنهم يجيدون فنون «التهجيص السياسى والفنى» والإتيان بحركات تجعلهم أخبارا، انظر حولك لترى فنانين ونجوما ليست لهم وظيفة ولم يقدموا عملا فنيا ولا دراميا، لكنهم أكثر شهرة من النجوم الكبار لمجرد أنهم يفتون ويتوتون ويفيسون، والكل ينشر عنهم من دون عمل، بل إن نجوما كبارا ومبدعين وسياسيين اختفوا خلف ضباب المشهورين الموتى الأحياء.

الكومبارس نموذج لـ«الكومبارسات» يعرفون أن الطريق إلى عقل الرأى العام «كاميراته»، وهى معدة العصر التى تصنع نجوما من العدم، حتى ولو بشائعة، وسوف تبقى الكومبارس مشهورة ليس لأنها «ممثلة جيدة»، لكن لأنها ماتت وعادت للحياة.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

الحنش

وضع مؤسف و لكن هناك الملايين و هم الأغلبيه ممن لايعييرون هذه الأخبار أهتماما

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ياريس نريد مصر عظيمه قويه قادره - التهام العرب يبدأ من مصر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الصباحى حائرا

أوسكار لأحسن ممثل عن دوره فى فيلم " ميت فى تابوت "

عدد الردود 0

بواسطة:

لك الله يا مصر

اضف اليهم

اضف اليهم .. ابو النجا .. واكد .. عطية

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة