خالد صلاح

كريم عبد السلام

أشوف أمورك.. أستعجب

الإثنين، 22 ديسمبر 2014 03:04 م

إضافة تعليق
سأكون من ضمن الملتزمين بمبادرة خادم الحرمين الشريفين بالمصالحة بين مصر الكبرى وقطر، وباعتبارى إعلاميا سأتحلى بما تطالب به واشنطن العرب كلما وقع عدوان إسرائيلى: «أقصى درجات ضبط النفس»، حتى لا تكون كلماتى أحد أسباب «قمصة» الدوحة وإعلانها أن ريمة عادت لعادتها القديمة. أنا ساكت تماما ولن أتناول مفهوم المصالحة بين دولة كبرى مرت بمحنة وتعرضت لشبح التفتيت والاحتلال والتقسيم والانهيار بفعل تدخل «المنتج المنفذ فى الدوحة» وخصوم وأعداء تقليديين بالمنطقة وأوربا، طوال السنوات الأربع الماضية، بعد أن صدق هذا المنتج المنفذ مقولة شيمون بيريز له عن الدولة الصغيرة القائدة فى محيطها، وأنه يستطيع أن يكون إسرائيل الخليج.

لن أتكلم عن تضارب عنيف بين الأجنحة الحاكمة فى العاصمة القطرية، فى التعامل مع استقبال الرئيس السيسى للمبعوث الخاص للأمير تميم والسكرتير الشخصى للعاهل السعودى، وهو التضارب الذى تجلى فى التعتيم الغريب من قبل وسائل الإعلام القطرية على الحدث الكبير بكل المقاييس، فالجزيرة تجاهلت الخبر تماما، واستمرت فى بث تقاريرها المفبركة والمصنوعة من قبل ميليشيات الإخوان فى القاهرة والمحافظات، كما استمرت فى تبنى اللهجة العدائية المغرضة ضد القاهرة.

غنى عن القول إن أى مصالحة بين القاهرة والدوحة، لا بد أن تبدأ بإزالة آثار العدوان ومنها، عدم إيواء الإرهابيين الإخوان وحلفائهم، والتوقف عن دعم خلاياهم فى مصر بحقائب الدولارات الدبلوماسية، والتغطيات الإعلامية المفبركة، والتوقف كذلك عن اللعب فى المحيط الحيوى للأمن القومى المصرى فى ليبيا والسودان وغزة، وأن أى مصالحة لا تستوفى هذا الحد الأدنى لا تساوى الكلمات المعسولة التى يمكن أن تقال فى لقاءات السياسيين من البلدين.

ما لا يجب السكوت عليه فى الحقيقة، هو التقارير الإعلامية للمبرراتية، والتى تصور التحول الإيجابى والموضوعى لقطر إعلاميا وسياسيا تجاه شقيقتها الكبرى مصر، أنه سيأخذ وقتا، وسيحدث تدريجيا! هذا كلام فارغ، فنحن نعرف جميعا كيف تدار الأمور فى مثل إمارة قطر، فلا وجود لمؤسسات راسخة وتشريعات حاكمة تحتاج إلى تغيير، حتى يتسنى المضى قدما فى عهد جديد من السياسة الخارجية، لا يا سادة، الأمور تدار بأوامر صريحة :« بالله يا شيخ غير النغمة فى القناة ضد مصر»، فتذيع الجزيرة « بشرة خير» طوال الأربع والعشرين ساعة.. «بالله يا شيخ إنت ما عدت مقبول عندنا»، فيغادر الإرهابيون إلى تركيا مثلا أو يتم تسليمهم إلى القاهرة ليحاكموا.. «بالله يا شيخ ما عاد فى مصارى والبترول سعره فى الأرض»، فتتوقف حنفية التمويل المشبوهة للعمليات الإرهابية. أما تقولوا لى «تدريجى» و«حفظ ماء الوجه»، و«خلال شهر شهرين»، هذا كلام فارغ فارغ، ولن نسكت عليه، إما مصالحة والتزام الأدب والحدود، أو كل واحد يديرها بمعرفته والشاطر يضحك فى الآخر!
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

فريد الدسوقي

الحال عندنا كعندهم

عدد الردود 0

بواسطة:

عابد على

قطر عربية أصيلة

قطر دولة محترمة قيادة وشعبا رغم أنف الحاقدين

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة