الصحف الأمريكية: مدير الـCIA يرفض التعهد بعدم استخدام أساليب التعذيب مرة أخرى.. فريد زكريا: الكشف عن تقرير "التعذيب" سيجعل واشنطن أقوى.. جورباتشوف: واشنطن تتحمل مسئولية الحرب الباردة الجديدة

الجمعة، 12 ديسمبر 2014 01:08 م
الصحف الأمريكية: مدير الـCIA يرفض التعهد بعدم استخدام أساليب التعذيب مرة أخرى.. فريد زكريا: الكشف عن تقرير "التعذيب" سيجعل واشنطن أقوى.. جورباتشوف: واشنطن تتحمل مسئولية الحرب الباردة الجديدة فريد زكريا

إعداد ريم عبد الحميد

فورين بوليسى:مدير الـCIA يرفض التعهد بعدم استخدام أساليب التعذيب مرة أخرى

اهتمت مجلة "فورين بوليسى" الأمريكية بتصريحات مدير الـCIA التى اعترف فيها بأن إيهام المعتقلين بالغرق وتهديدهم بالوسائل الأخرى كان بغيضًا، لكنه رفض القول بأنه كان تعذيبًا، ورفض أيضًا الوعد بعدم استخدامها مرة أخرى ما يعنى إمكانية تكرارها.

فورين بوليسى

وقالت المجلة إن برينان تنصل خلال مؤتمر صحفى غير عادى فى مقر الـCIA بلنجلى فى ولاية فيرجينيا من الأسلوب السابق للوكالة لاحتجاز واستجواب الإرهابيين المشتبه بهم بوحشية عقب هجمات سبتمبر، إلا أنه رفض الانضمام إلى الرئيس الأمريكى باراك أوباما فى الاعتراف بأن الوكالة وصلت إلى مرحلة التعذيب.

وأشارت الصحيفة إلى أن برينان سُئل مرارًا عما إذا كان إيهام المشتبه بهم بالغرق أو تهديدهم بالإعدام قد أدى إلى الحصول على معلومات استخباراتية، وأصر برينان على أن الوكالة لا يمكن أن تقول بشكل قاطع إن الاستجواب القاسى أسفر عن معلومات لم يكن ممكنًا الحصول عليها بطريقة أخرى.

كما رفض مدير الـCIA القول بما إذا كان أى رئيس أمريكى قادم قد يأمر مرة أخرى باستخدام أساليب الاستجواب القاسية خلال أزمة، وقال إنه يلجأ لصناع القرار فى الأوقات المستقبلية عندما تكون هناك حاجة إلى القدرة على تأكيد أمن البلاد لو واجهنا أزمة مشابهة".

وقالت فورين بوليسى إن رد برينان الغامض أدى إلى تعليق فورى من ديان فينتستاين، رئيسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ التى أجرت تحقيق حول أساليب الاستجواب، وقالت إن الرئيس المقبل يمكن أن يعكس الأمر التنفيذى ويعيد برنامج الاستجواب، وهناك حاجة إلى تشريع. وأضافت على حسابها على تويتر إن المعلومات المفيدة لم تكن معيار السياسة القانونى لاستخدام أساليب الاستجواب.


واشنطن بوست:فريد زكريا: الكشف عن تقرير "التعذيب" سيجعل واشنطن أقوى

قال الكاتب الأمريكى فريد زكريا إن الكشف عن تقرير استخدام الـCIA لوسائل التعذيب ضد معتقلى القاعدة سيجعل أمريكا أقوى على خلاف تحذير البعض من إضراره بالمصالح الأمريكية.

واشنطن بوست

وقال زكريا فى مقاله اليوم، الجمعة، بصحيفة واشنطن بوست، إن حتى بعض ممن أيدوا الكشف عن تقرير التعذيب وافقوا على أن قد يضر بالمصالح الأمريكية فى الخارج.

بينما قال معارضو التقرير مثل السيناتور تيد كروز إنه سيضع أرواحًا فى خطر ويصرف عنهم حلفائهم ويقوض الأمن القومى الأمريكى.

لكن زكريا يقول إن حجة كروز مشابهة لما كان يقال أثناء الحرب الباردة بأن الولايات المتحدة فى وضع غير موات مقارنة بالاتحاد السوفيتى لأن عليها أن تعمل وتكون يداها مقيدتان خلف ظهرها فى ظل تدخل الكونجرس ووجود وسائل الإعلام وجميع أشكال الديمقراطية الأخرى، فى حين أن موسكو تستطيع التحرك سريعًا وبكفاءة وشكل قاتل وسرى.

لكن الواقع، كما يقول الكاتب، إن الاتحاد السوفيتى اتبع سياسة خارجية كارثية وقمع حلفاءه حتى أنه بحلول الثمانينيات، أصبح محاطًا بعدد من دول أوروبا الشرقية المعادية له بشدة. ومضى فى سباق تسلح مع الولايات المتحدة استهلك ما بين 10 إلى 20% من ناتجه المحلى، وغزا أفغانستان ودخل فى حرب لم يستطع الاعتراف بخسارتها.

ويرى زكريا أن كل تلك الإخفاقات كانت نتاج نظام مغلق دون مراقبة أو توازنات. فكان للكرميلين والكى جى بى الحرية التامة فى المناورة ودون رقابة ودون مطالبة أبدًا بالكشف عن أى عمليات، كما لم تتحدث وسائل الإعلام عنها أبدا. وكانت النتيجة مواصلة الأخطاء التى كسرت فى النهاية ظهر المؤسسة بأكملها.

وفى المقابل، يقول زكريا إن الولايات المتحدة وبرغم من أنها ارتكبت نصيبها من الأخطاء بدورها، إلا أن وجود نظام ديمقراطى من الشفافية والمراجعات والتوزانات، تم الكشف عن كثير منها مبكرًا. وأصبح بإمكان الإدارات الجديدة أن تغير فى السياسة دون أن تخسر ماء الوجه، وأصبح تصحيح المسار أمرًا روتينيًا.

وتحدث زكريا عن ادعاء الـCIA أن برامجها بعد أحداث 11 سبتمبر نجحت بفاعلية والقول إن أفضل حكم على ذلك ينبغى أن يكون الوكالة نفسها. وقال إن تقرير مجلس الشيوخ يقدم رؤية بديلة بأدلة وحجج أقوى. وهو الجدال الذى سيجعل السى أى إيه أفضل وليس أسوأ.


تايم:جورباتشوف: واشنطن تتحمل مسئولية الحرب الباردة الجديدة وعودة الاستبداد فى روسيا كانت مطلوبة

أجرت مجلة "تايم" الأمريكية مقابلة مع الرئيس السوفيتى الأسبق ميخائيل جورباتشوف حمّل فيها الولايات المتحدة مسئولية ما وصفه بالحرب الباردة الجديدة، وقال إنه لا ينبغى على الرئيس الروسى فلاديمير بوتين أن يتراجع، مضيفًا أنه تعلم أنه من الممكن الاستماع إلى الأمريكيين لكن لا يمكن الثقة بهم.

تايم

وفى مقابلته مع المجلة الأمريكية، قال جورباتشوف إن جذور المواجهة الحالية بين الولايات المتحدة وروسيا أعمق من التطورات التى حدثت فى الربيع الماضى، فى إشارة إلى التطورات فى أوكرانيا وضم روسيا شبه جزيرة القرم لها، وحمل جورباتشوف المسئولية للأمريكيين. وقال إنه فى السنوات التى تلت الانهيار السوفيتى، حاول الغرب أن يحول روسيا إلى ما يشبه "المحافظة". ولم تستطع بلاده أن تدع هذا يمر. "فالأمر لا يتعلق فقط بالفخر ولكن أيضًا بموقف يتحدث فيه الناس إليك عندما يريدون ويفرضون حدودًا وهكذا، وكانت أمريكا البادئة فى كل شىء".

ومضى جورباتشوف قائلاً: إن الغرب حاول إخراج روسيا من السياسة، وآخرها خلال الثورة التى جاءت برئيس موالى للغرب للحكم فى أوكرانيا. وكان رد فعل بوتين لهذه الثورة محاولة استعادة بعض النفوذ الذى خسرته روسيا، ولهذا حظى الرئيس الروسى بإعجاب الرئيس جورباتشوف. ورغم ذلك، اعترف الأخير باستمرار وجود بعض عناصر الاستبداد فى روسيا، غير أنه قال "إن سيطرة الاستبداد كانت مطلوبة أيضًا للتغلب على الموقف الذى وضعنا فيه أصدقاءنا وحلفاءنا السابقين، بإخراجنا من السياسة".

وفى نهاية مقابلته مع تايم، قال جورباتشوف الحائز على جائزة نوبل للسلام إن "علينا العودة إلى الحوار، يجب أن نوقف تلك العملية" يجب أن نعود لما بدأنا فيه عند نهاية الحرب الباردة، إلا أنه يعترف أن العالم حتى الآن يتحرك فى الاتجاه المعاكس.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة