خالد صلاح

أكرم القصاص

اختراعات الوهم اللذيذ

الأربعاء، 12 نوفمبر 2014 07:05 ص

إضافة تعليق
لا يمر يوم إلا ويظهر لدينا مخترع جديد يعلن عن اختراعه المذهل الذى يحل مشكلة ما ويخلص مصر من أزماتها، ومع هذا تظل المشكلات.. وتتسابق بعض البرامج على استضافة المخترعين الذين يشرحون ابتكاراتهم، التى لو تم تطبيقها لحلت مشكلات والعالم العربى وأفريقيا وربما العالم.

رأينا مخترعا أعلن عن توليد الطاقة من الخضروات، وآخر عن جهاز يكتشف المتفجرات أكثر من الكلاب المدربة، وكاسحات ألغام، ناهيك عن اختراعات للزراعة والصناعة والنقل والمرور، غالبا ما يكون المخترع قد سجل اختراعه فى براءات الاختراع، ويشكو من أنه تقدم للمسؤولين ورجال الأعمال باختراعه، لكنهم انصرفوا عنه، وأننا لا نرعى البحث العلمى، وبعض المخترعين يهدد باللجوء إلى الخارج لترويج اختراعه، مع أنه يفضل أن يقدم الاختراع لبلده.

هناك جزء من انتقادات المخترعين له وجه من الصحة، فنحن لا نولى اهتماما بالعلم والعلماء والبحث العلمى، ناهيك عن الأحوال المتردية للتعليم والبحث العلمى، وحال الجامعات والأبحاث لا يحتاج للكثير من الكلام، لكن بالرغم من كل هذا الحال المتردى، يظهر يوميا عشرات المخترعين الذين يعلنون عن اختراعات وابتكارات بعضها منطقى وأغلبها مجرد دعاية، وبعضها جنون عظمة من أصحابها، وبعضها مبالغ فيه.

لماذا نقول هذا؟... بمناسبة حالة الادعاء بالعلم التى تملأ الأجواء من حولنا، والتى أصبحت ظاهرة إعلامية لا تخضع للاختبار، ثم إن وزارة البحث العلمى وبراءات الاختراع تتعامل مع موضوع الاختراعات بنوع من البيروقراطية، هناك شروط شكلية إذا اكتملت يتم تسجيل الاختراع، من دون وجود لجان علمية حقيقية تقيم وتختبر هذا الاختراع، وبالتالى يتداخل الجاد بالتافه، والحقيقى بالمزيف، وينتهى الأمر إلى أن يأخذ الناس موضوع الاختراعات على سبيل المزاح، ويتحول الأمر إلى مجرد «توك شو»، مثل كل قضايانا.

والنتيجة أننا لا نعرف ما إذا كانت هذه الاختراعات حقيقية أو وهمية، والأخطر أن قليلا من الاختراعات ربما كان حقيقيا ومفيدا يضيع وسط زحام الاختراعات الوهمية، لكن الأخطر فى كل ذلك أن بعض الدجالين يحولون الاختراعات الوهمية إلى سلع يروجونها فى الفضائيات التى يتم افتتاحها من أجل ذلك، فنرى قنوات تعلن عن علاج للصلع والسرطان والكبد والكلى والحمل خارج الرحم والنحافة والسمنة فى وقت واحد، ويتم الإعلان عنها وبيعها للمرضى الباحثين عن أمل، أو اختراعات عشبية تروج على أنها من الصين أو اليابان، وهى عبارة عن أتربة أو سموم للتخسيس والتسمين والتنعيم والتخشين، ولا أحد يحاسب أو يسأل أو يعاقب على النصب العلنى، أو بيع الوهم اللذيذ.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عجبا يا قوم - عين فساد وعين ارهاب وعايزين مخترعين - مش كفايه مخترعى الدفوف والصاجات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الاختراع وليد فكره - هل لديك مفكرون

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الشيف حسن هو المخترع الوحيد الذى يلقى استحسانا وتعاطفا من الجمهور والمسئولين معا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

فى امريكا واوروبا قبل دخولك مكتب البراءات تجد سماسره من كافة انحاء العالم على استعداد تام للشراء

انهم عقول تسبق عصرها وزمانها

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ايه لزمة الاختراعات اذا كنا طبيعى بارعون فى تحويل مقومات النجاح الى فشل وخيبه واستهبال

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حتى اختراع الشبكه العنكبوتيه دخلناه ومش عارفين نخرج منه - العنكبوت حبيبنا طول العمر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

ahmed

مكتوب على الشعب المصرى ان اللى بيحكموه يوصلوه للحضيض مع الاسف

فوق

عدد الردود 0

بواسطة:

robinfood@yahoo

كفته

الاختراع الي ماشي دلوقتي هو الطبله.

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا تنسى ايضا تحضير الذرات بتاعة مرسى تعد من احدث الاختراعات فى مجال الحرب الكيماويه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ذرات مرسى نالت شهره عالميه فى امريكا وقطر وتركيا - اياك ميهربوش ونلاقيهم عندنا من شدة الانفجار

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة