أكد وائل عطية، سفير مصر لدى دولة فلسطين، أن حرب أكتوبر كانت بمثابة نقلة جديدة تعيد لنا هذه الكرامة وتحقق لنا عزة النفس التى انكسرت فى فترة من الفترات.
وقال السفير "عطية"، اليوم الاثنين، فى حديث خاص لموفدة وكالة أنباء الشرق الأوسط فى مدينة "رام الله" بمناسبة إحياء ذكرى انتصارات حرب السادس من أكتوبر المجيدة، إن "شعورى وشعور كل أعضاء السفارة والجالية المصرية فى فلسطين إزاء حرب 1973 وأنها لم تكن فقط حرب استعادة كرامة ولكنها كانت حرب فى إطار صراع طويل جدًا لتحقيق آمال الشعوب العربية بما فيها شعب فلسطين".
وأوضح أن "هذه الحرب أكدت أنه مهما كانت الكبوة فإن الشعب المصرى يستطيع العبور منها وأنه قادر على أن يتخطاها".. موجهًا تحية لجنود مصر الأبطال الذين قمنا بزيارة عدد منهم والذين ضحوا بأرواحهم فى سبيل الهدف الوطنى ورفعة الشأن والعلم المصرى ليظل خفاقًا".
وأضاف الدبلوماسى أن الشعب الفلسطينى لديه آراء مختلفة حيث يرى البعض منهم أن حرب 1973 فهى حرب كانت مصر تستعيد ارضها فقط وليس لها علاقة بفلسطين ولكن تواجد جنود مصريين لقوا حتفهم على الأراضى الفلسطينية وتم دفنهم فيها عام 1967 يعد أكبر دليل على أن مصر لم تكن تدافع فقط عن أراضيها ولكنها كانت تدافع عن الأرض العربية ككل بما فيها الأرض الفلسطينية.
وأشار إلى أن "حرب عام 1973 كان هدفها كما يعلم الكل تحرير الأرض وليس فقط بالعمل العسكرى وإنما يكون العمل العسكرى هو بداية لتحريك العمل السياسى والدبلوماسى ومن هنا كان التخطيط للقيادة المصرية فى ذلك الوقت"، موضحًا أنه بالفعل جرى بعد ذلك مباحثات "مينا هاوس" الذى كان بها مقعد مخصص لدولة فلسطين وللأسف لم يشغله أحد، ثم الوصول إلى اتفاقيات "كامب ديفيد" حيث خصص القسم الثانى منها بالكامل لتسوية الصراع العربى الإسرائيلى ككل بما فيه الأرض الفلسطينية ومحددات أساسية ومرجعيات الحل.
وتابع قائلاً: إن "مصر عندما وقعت اتفاقية سلام مع إسرائيل لم يكن غائبًا عن ذهنها السلام مع العرب واستعادة الحقوق العربية وهذا يعد أكبر دليل يؤكد على أن حرب 1973 والتى تعد أخر الحروب المصرية مع إسرائيل فلم تكن فقط بهدف تحرير الأرض المصرية وهذا شيء لا يجب إخفاؤه ولكن أيضًا بهدف استعادة كل الحقوق العربية".
واختتم تصريحاته قائلاً إن "زيارتنا اليوم للنصب التذكارى للجيش المصرى هى أكبر تأكيد على مدى عمق العلاقة بين الشعب الفلسطينى والمصرى والإجابة على أي ادعاءات أخرى سواء مما أسماهم بـ"الجاهلين" بهذه العلاقة أو "منكرين لها".. وأردف: "الماضى كان واحدًا وبيننا ومستقبلنا واحد ونحن شعبين شقيقين وبينهما الكثير".
وأعرب السفير "عطية" عن اعتقاده بأن القضية الفلسطينية ستظل دائمًا تعتمد على الدور المصرى وأن مصر ستظل دائمًا داعمة للقضية الفلسطينية إلى أن يتحقق بإذن الله استعادة الأراضى الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
يذكر أن سفير مصر لدى فلسطين "وائل عطية" ومحافظ رام الله والبيرة الدكتورة "ليلى غنام" وضعا إكليلين من الزهور فى وقت سابق اليوم على النصب التذكارى للجيش المصرى الذى أقيم على أرض "بيت نوبا" بحى "الكرامة" الواقعة غرب مدينة "رام الله" بالضفة الغربية، لتخليد ذكرى استشهاد جنود مصريين فى الدفاع عن قرى اللطرون الثلاثة وهى "بين نوبا" و"يالو" و"عموس" عام 1967 بحضور "وائل عطية" سفير مصر لدى دولة فلسطين وعدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية وذلك بمناسبة إحياء انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة.