خالد صلاح

أكرم القصاص

ثورة ونص.. إلا ربع

الثلاثاء، 21 أكتوبر 2014 06:47 ص

إضافة تعليق
العادى أن ينشغل الناس، دولة وسياسيين وأحزابا وتيارات بالحاضر والمستقبل، بانتخابات برلمانية قادمة وضرورية، ومجالس محلية و إزالة الجمود الإدارى والفساد، وتغييرات فى شكل الإدارة، حتى ننتقل من الحالة الجامدة للحالة الطبيعية، لكن ما يجرى الآن هو صراع حول التعريفات، بين فريقين يتصارعان على أسماء، وهل هى ثورة أم مؤامرة أم انتفاضة.

فريق خرج من بعد يونيو ليعلن أن ما جرى فى يناير لم يكن ثورة بل مؤامرة، وأن الثورة كانت فى يونيو فقط، متجاهلين الفساد السياسى والتردى الاجتماعى والجمود ومصادرة السياسة، وتراجع حال التعليم والصحة، وتزوير الانتخابات. كلها كانت أسبابا أخرجت المصريين إلى الميادين ليطالبوا بالتغيير، لم يكن منهم من قبض الثمن ولا منهم من باع أو اشترى، وليسوا هم فقط العشرات الذين تصدروا المشهد وأساءوا إلى فكرة التغيير. كل حدث هناك من يركبه أو يتربح منه ويتاجر به.

ونفس الأمر فى يونيو 2012 عندما خرج الناس ضد الاحتكار والفساد ومحاولة اختطاف الدولة. الذين شعروا بالخطر طالبوا بالتغيير، هم أيضا ليسوا العشرات الذين يتصدرون المشهد، بعد أن عينوا أنفسهم وكلاء لثورة يونيو، وأغلبهم إما أنه كان ينافق يناير، أو أنه ليس له علاقة بفكرة التغيير باعتباره كان تابعا أو مستفيدا من الوضع السابق.

هذا الجدل يدور فقط فى الإعلام، مواقع التواصل، ويديره «قرداتية» يريدون الكاميرات أو تصدر المشهد، بينما الشعب الذى شارك واعترض يريد تغييرا ونظرا للمستقبل، وليس مشغولا بالجدل السطحى الدائر والمشاحنات التافهة حول الأسماء. فريقان كل منهما عين نفسه وكيلا عن يناير أو يونيو، يديرون جدلا فقط فى الإعلام وداخل القاهرة ولا يغادرها.

النتيجة أننا وطوال أربع سنوات نمشى فى المكان نستمع أجوبة على أسئلة غير مطروحة، بينما أسئلة المستقبل عالقة لا تجد من يسعى للإجابة عليها. فريقان يتجادلان: هل يناير ثورة أم انتفاضة أم مؤامرة، وهل يونيو موجة أم ثورة جديدة؟ وليس لأحد منهم حق، و الثورة والدولة والمستقبل ليس ملكا لشخص أو تيار، أو حزب، ونجاحها أو فشلها بما تحققه من نتائج. إذا نجحت تصبح ثورة ونصف، وإذا لم تحقق غير هذا الجدل، فستبقى مؤامرة، أو ثورة إلا ربع.

الناس مشغولة بتغيير حقيقى، بمواجهة لفساد مايزال، وتعليم وعلاج فاشل، والوكلاء المزعومون فى الإعلام والأحزاب غير قادرين على إقناع الناس بأنفسهم، ويفضلون خوض صراع حول أسماء، يزرع اليأس والإحباط. وتعريفات سطحية بلا مضمون.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بدون اى فلسفه ثورة الشعب هى طلب تغيير وضع قائم ثبت فساده وظلمه وطغيانه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ثورة 25 يناير ثوره ضد الفساد والظلم والقهر وثورة 30 يونيو ضد تجار الدين والتكفير والتطرف

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بديهى وطبيعى ومنطقى ان يكون لكل ثوره اعداء والا ما قامت الثوره من اساسه - اعداءنا هم الفلول والعشيره

الدليل امام اعينا ولا يحتاج للتكرار والاسهاب

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ماذا يعنى القضاء على العشيره بينما التمسك بالفلول والدفاع عنهم وتبرير كل فسادهم وانحرافهم

عدد الردود 0

بواسطة:

مصـــــــــــراوى

حبا للمستشار جنينه : ( قرش ) من كل مواطــــن حتى نجمـــع 30 ألف جنيه

حتى يكون هذا أستفتاء الشرف والنزاهـــه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى 5 - مخالب المافيا لن تترك المستشار جنينه ومحاولات التخلص منه وعزله مستمره وراء الكواليس

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نحن فى حقيقة الامر بين فكى كماشه الفلول والعشيره وكلاهما عامل خراب للدوله

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتظروا البرلمان والمحليات والمحافظين وسوف تعرفون الى اى طريق انتم سائرون

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نجاحنا مرتبط بتحقيق اهداف ثورتى يناير ويونيو - نبطل بقى اسطوانة النشطاء وكل راغبى التسلق والتزحلق

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتخبوا من تثقون فى قدراته وعلمه واخلاصه - لا تعطوا اصواتكم لكل من تلاعب بكم او خدعكم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة