لجأ نجار بالإسماعيلية إلى حيلة ولم يكن يعلم أن حيلته سيتم كشفها بمعرفة ضباط المباحث، حيث طرأت عليه فكرة وهو تقديم بلاغ إلى الجهات الأمنية عن خطف ابنته من أجل أن يجمع مبلغ الفدية من أصدقائه وجيرانه وأقاربه، وبعد جمع المبلغ يقوم بسداد ما عليه من ديون دون أن يخسر جنيها واحدا، ولكن تحريات المباحث أثبتت كذب بلاغه.
تلقى اللواء مصطفى سلامة مدير أمن الإسماعيلية إخطارا من اللواء محمد جاد مدير المباحث الجنائية يفيد بتلقيه إخطارا من الرائد جمال عمارة رئيس مباحث قسم ثالث الإسماعيلية يفيد بتلقيه بلاغ خطف من المدعو (عبدالحميد. م. ع) 43 سنة نجار ومقيم دائرة قسم الإسماعيلية يقول فى بلاغه "إن ابنته "دينا" 4 سنوات قد تعرضت للخطف أثناء وجودها أمام منزله بمنطقة الزهور دائرة القسم وإن الخاطفين يطالبونه بدفع فدية 150 ألف جنيه مقابل إطلاق سراحها وبعد التفاوض مع الخاطفين خفضوا مبلغ الفدية إلى 100 ألف جنيه".
على الفور أمر مدير الأمن بسرعة تشكيل فريق بحث برئاسة العميد أحمد الشافعى رئيس المباحث الجنائية ضم الرائد جمال عمارة رئيس مباحث قسم ثالث الإسماعيلية ومعاونه النقيب محمد أشرف، وأكدت تحريات فريق البحث أن والد الطفلة قد برع فى التمثيل فى خطف ابنته وأن بلاغه كاذب.
وأضافت التحريات أن النجار قام بإخفاء ابنته عند شقيقته وادعى خطفها نظرا لمروره بضائقة مالية، بالإضافة إلى وجود عدة أحكام قضائية على الوالد تهدده بدخول السجن بسبب توقيعه على شيكات وإيصالات أمانة ومطلوب منه سداد تلك المبالغ حتى لا يتم الزج به فى السجون بسبب ديونه، وأن الوالد لجأ إلى هذه الفكرة والحيلة حتى يقوم باستعطاف جيرانه وأقاربه وأصدقائه حتى يقوم بتجميع مبلغ الفدية وعقب حصوله على المبلغ يقوم بسداد ديونه وعودة ابنته مرة أخرى إلى المنزل، ويدعى أن الخاطفين حصلوا على مبلغ الفدية وتركوا الطفلة.
وبمواجهة الوالد بما أسفرت عنه التحريات اعترف تفصيليا بحقيقة كذب ادعائه، وأكد أن ما جاء فى تحريات المباحث صحيح وأنه لجأ إلى هذه الحيلة من أجل سداد ديونه والنجاة من السجن.
وتوجهت المأمورية إلى منزل شقيقته وأحضرت الطفلة التى اعترفت على والدها، وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة وأخطرت النيابة العامة التى وجهت للوالد "النجار" تهمة البلاغ الكاذب وازعاج السلطات.