خالد صلاح

أكرم القصاص

حركة المحافظين على مناصبهم

الأربعاء، 01 أكتوبر 2014 06:38 ص

إضافة تعليق
وسط هذا التزاحم السياسى والكلام الحزبى، والجدل الذى لا ينتهى عن الانتخابات ومطالب الأحزاب. هناك غياب تام للمحليات أو الاهتمام بها. كما هو معروف ومشهور،فإن الأحياء والمحافظات هى أصل الداء وجذر الدواء.
لو صلحت صلحت الباد، ولو بقيت على هذا الحال، فإن الجهد المبذول يضيع فى الهواء. قلنا مرة ومرات إن الجهد الذى يبذله رئيس الوزراء من زيارات ميدانية وتحركات يومية هو جهد مشكور ومشهود، وبعض الوزراء يفعلون ذلك ويتابعون العمل فى الأماكن المختلفة، لكن النتيجة بالرغم من كل ذلك تبدو مركزية، العمل أغلبه فى العاصمة، القاهرة الكبرى، أو على أقصى تقدير فى عواصم المحافظات، لكن باقى البلد مايزال يعوم فى الإهمال، وهذا يعنى أن السادة المحافظين مازالوا خارج نطاق الخدمة. ثم إن العمل يجرى فى الشوارع الرئيسية، والواجهات، بينما بقية الشوارع والأحياء مهملة.

هناك شكاوى بالجملة من الأحياء والمدن والقرى من الإهمال والقمامة والطرق والعلاج والمدارس، وكلها قضايا تحتاج إلى رؤساء أحياء ومدن وقرى، ومتابعة من المحافظين، لكن لا أحد يتابع، والمحافظون غالبا يحافظون على مناصبهم ومكاسبهم ولا يغادرون المكاتب والاستراحات، نحن أمام مشكلات متراكمة من سنوات، وتحتاج لحل ومواجهة جذرية. منذ شهور هناك حديث عن حركة محافظين، واستبعاد المحافظين الفاشلين، ورؤساء الأحياء والمدن والقرى، لكن الحركة تأخرت، وهناك أحاديث عن عدم وجود ترشيحات لمحافظين ورؤساء مدن وأحياء، وهو ما يعنى استمرار الفاشلين والعاجزين والمترددين، وهو أمريجعل جهد الحكومة كله ضائعا، ولا يعقل أن يتابع رئيس الوزراء مشكلات القرى والمدن.وحتى لو فعل، فإن ذلك يعنى فشل المنظومة الحكومية ويضاعف من العبء على الحكومة،ويمنع التفكير فى مواجهة القضايا الكبرى.

نحن أمام مشكلة متراكمة، وقلنا مرات إن المحليات تحتاج بالفعل إلى تغيير شامل فى الإدارة، والرقابة، ويعلم الجميع أن الإدارات الهندسية والمحليات ماتزال مستنقعات للفساد، وتحتاج إلى ثورة، تعيد بناء علاقة المواطن بالدولة فى المحليات، ويعاد النظر فى الرقابة والمتابعة على هذه الشبكات المغلقة، حتى يمكن إعادة بناء الدولة من أسفل إلى أعلى. وأى جهد يبذل قبل بناء المحليات هو جهد ضائع. ونعود إلى قضية المحافظين والسؤال عن السبب فى تأخير الحركة، هل هو العجز عن إيجاد أسماء تصلح لإدارة المحافظات، وهل هو نقص الخبرات الإدارية، وهل يحتاج الأمر إلى تغيير الطريقة التى يتم بها اختيار المحافظين ورؤساء الأحياء، بحيث تتسع دائرة الاختيار. المحليات هى الملعب الرئيسى الذى يبدأ
منه التغيير، ومن دون ذلك من الصعب الحديث عن تطوير أو تغيير يلمسه المواطن. وتبقى الشكوى، بينما يظل المحافظون خارج نطاق الخدمة.

وللحق فإن الأمر ليس فقط منسيا من الحكومة، لكن أيضا من الأحزاب والتيارات السياسية، التى تحبس نفسها فى القاهرة، وتغيب عن القضية. بالرغم من أن المحليات هى أصل الملعب السياسى.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

معظم مشاكل مصر تكمن فى انعدام التخطيط السليم والرقابه الصارمه والحساب الرادع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بالفعل المحليات هى اصل الملعب السياسى والناجح فيها حتما سيصل الى مراكز متقدمه فى الحكومه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

فى عهد مبارك كان اختيار المحليات على اساس الولاء والتطبيل للانتخابات والقيام بكل ما تطلبه السلطه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

المهم الولاء للسلطه مش مهم الشرف ولا الكفاءه ولا الضمير ومن هنا بدأ الفساد فى كل المحليات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بالفعل نحن نحتاج الى ثوره حقيقيه فى المحليات - البدايات الفاسده نهايتها كوارث

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

وتتعجب اهالى كل مدينه وقريه يصرخون ليل ونهار ورغم ذلك المحافظ ورئيس الحى ثابتين فى مراكزهم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ادخل اى قريه وابحث عن الصرف الصحى والمياه النقيه والتعليم الجيد وتوفر الخدمات الصحيه المجانيه

كله تمام ياريس

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

يمكن تشبيه الوضع يا اكرم باخطبوط كبير يسكن القاهره ويرسل ازرعه الى كل المدن والقرى

باختصار مافيا

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

للاسف نحن نضيع الوقت فى تفاهات وتصفية حسابات وتلفيق تهم ونعشق البلاغات الكيديه

كيف نتقدم وسط هذه الاجواء

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

واحد حرق قطنه وواحد شنق نفسه وثالث قتل عياله اما الحكومه فكل همها منع التظاهر

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة