بعد انتشار الانفجارات فى أماكن متعددة فى بلدنا الغالية وخاصة انفجار مديرية الأمن بالدقهلية وغيرها من المحافظات، لابد أن نعيد ترتيب البيت المصرى من الداخل ترتيبًا ثقافيًا وعسكريًا، فأنا أتذكر حينما كنت أدرب الجنود فى فترة تجنيدى فى الفترة من 68 – 1973، كنت أصر على التأكيد على الحرص والتعامل مع الأشياء الهيكلية على أنها حية مثل الأسلحة والذخيرة، ولذلك أتعجب حينما أعرف أن العبوة الناسفة وضعت فى الأدوار العليا للمبنى بالإضافة إلى السيارات المفخخة وهنا أعتقد احتمالين أما وجود خونة داخل المديرية أو أن المجرم تسلل ووضع العبوة، وهذا أكبر دليل على التواكل وعدم الحرص والشعور بالمسئولية، فكلتا الحالتين أمر من بعضهما.
لقد لبى الشارع المصرى نداء الفريق السيسى وخرجت مصر كلها أطفال وشباب، رجال ونساء للوقوف خلف القائد ودعمه وتفويضه لمحاربة الإرهاب فى كل موقع فى مصر، لأن القضية ليست إخوان أو موافق ومعارض القضية، أن هناك تآمر على مصر من الخارج والداخل، فالصفعة التى نالتها أمريكا كدولة قوية وبالتالى فهى تحاول إعادة التوازن وتحقيق المخطط حتى لا يسقط أوباما ويسجل للتاريخ أن المصريين أسقطوا رئيس أمريكا.
إن حلم المجتمع الدولى وخاصة أمريكا ومن حولها يرغب فى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، وقد نجح فى بعض الدول وأمامه مصر وسوريا وهما الأهم لتحقيق الغرض، ومن هنا كانت إرادة الشعب المصرى حفاظًا على وطنه وحياته أن يقف يدًا واحدة مع الجيش والشرطة لحماية الوطن وليس ضد الإخوان، رغم أنهم شركاء فى المؤامرة وقد بدأت الخطوة الأولى فى خريطة الطريق المصرية بصياغة الدستور، وفى انتظار التصويت، وهذا ما يدفع الإرهاب الدولى قبل الخونة بالداخل أن يثور، ولذلك أذكر الحكومة أولا وشعبنا ثانيا بمقال لى (للحق أقول) أشرت فيه إلى كيفية استطاع صدام حسين باحتلال الكويت فى ساعتان رغم أن المسافة بين البلدين تحتاج ساعتين زمن، ولكن أن العراق استطاع زرع خليته فى داخل كل المؤسسات الحكومية الهامة والبنوك والشرطة والجيش، وبالتالى فوجئنا أن العامل العراقى بمجرد ما أعلن عن دخول الجيش العراقى الكويت خلع لبسه وارتدى زيًا عسكريًا برتب مختلفة من ضابط ملازم إلى مقدم حتى بعض الفلسطينيين، الذين يعملون فى المصالح الحكومية الكويتية عملوا نفس الشىء، وأعرف شخصًا كان سكرتيرًا فى وزارة التربية قام بارتداء زيًا عسكريًا برتبة مقدم واستولى على المبنى ولذلك أدق جرس إنذار للحكومة وللمسئولين بالجهات الأمنية والعسكرية، إن لم تستيقظوا من ثباتكم وأحلامكم سوف ينقض عليكم الخونة من كل مكان.
نظفوا مؤسساتكم من الإخوان والخونة بلا رحمة ولا تضعوا حساب للخارج، فلن يرحمكم الشعب فى حالة عدم التوفيق وحماية الوطن.
نحن نعلم بالطابور الخامس وغيرهم مازالوا بالعمل وهذا أكبر دليل على سوء الإدارة فى المؤسسات الحكومية وعلى كل مسئول أن يتحمل مسئوليته فى تطهير مؤسسته من هؤلاء لأنهم قنابل موقوتة داخل الوطن .
أما أخواتنا وأبناؤنا المنضمون لحزب الحرية والعدالة فمن كان منهم مرغمًا فعليه أن يعود إلى رشده، ويعلن انسحابه، ومن كان بإرادته فأمامه طريقين، أما أن يراجع نفسه بعد ما علم حقائق الأمور أو أن يستمر وبذلك يكون خارج وحدتنا، وهذا لا ينطبق على قيادات الإخوان فهؤلاء متروك أمرهم للقضاء العادل، أن يقول كلمته ونحن كمواطنين لا بد أن نحترم الحكم ونتعايش سويا، حفظ الله مصر وجيشها وشعبها من كل مكروه.
صورة أرشيفية