فى محاضرة حول "أدب الثورات العربية" استضافها "معهد البحوث والدراسات العربية" التابع لجامعة الدول العربية قال الروائى والباحث فى علم الاجتماع السياسى عمار على حسن إن الأدب ساهم فى التمهيد للثورات العربية، وتفاعل بشكل خلاق مع "الفعل الثورى" بعد اندلاعه، ثم راح يستفيد منه شعرا ونثرا.
وأضاف عمار فى محاضرته، التى قدمه فيها الناقد الكبير الدكتور صلاح فضل، أن الأدب يوقظ الوعى وينتصر لقيم الحرية والعدالة والمساواة ويفضح القبح ويبنى عالما موازيا أفضل، ومن ثم يسهم، مع عناصر أخرى، فى مرحلة "التخمر الثورى".
وتابع "يشارك الأدب فى الفعل الثورى من خلال دوره فى التعبئة وإلهاب الحماس، عبر مختلف أنواعه من شعر وزجل وهتافات وشعارات وصور جمالية وعبارات ساخرة، فيما يصبح "الخيال الجمعى" للثوار منتجا أدبيا ملحميا فى حد ذاته، علاوة على أن الثورة والأدب يشتركان فى كون الصراع يشكل بعدا أساسيا لهما".
وعن مواكبة الأدب للثورات أوضح عمار أن الشعر يواكب الثورات فيما يأتى السرد متأخرا بعض الوقت، مشيرا إلى ثلاثة اتجاهات فى هذا الشأن: الأول يطالب بانتظار "اكتمال الحدث" والثانى يفضل التعامل معه مباشرة حتى لا يفقد الروائى طزاجة التفاصيل الإنسانية والجمالية التى يراها ويعايشها لاسيما أن الثورة فى حد ذاتها فعلا مكتمل الملامح، وعليه أن يبحث عن "حيلة فنية" لمعالجة الأمر، والثالث يرى إمكانية تسجيل هذه الأشياء الحميمة ثم إعادة استخدامها فيما بعد.
وفى تقديمه قال د. صلاح فضل: "عمار واحد ممن اصطلوا بنار الثورة، وعبر عنها علميا وأدبيا، وجودة أعماله البحثية لا تنافسها إلا موهبته الروائية" مؤكدا أن الثورة ماضية فى طريقها حتى تحقق كل أهدافها، وهذا يجعلنا نكابد ويلاتها راضين.
حضر المحاضرة، التى أقيمت بمدرج ساطع الحصرى، لفيف من كبار الأساتذة من بينهم المؤرخ د. عاصم الدسوقى والفقيه القانونى د. يحيى الجمل والمفكر السياسى جميل مطر وسفير لبنان بالقاهرة الكاتب د. خالد زيادة ود. نيفين مسعد أستاذ العلوم السياسية ومديرة المعهد والشاعر والناقد د. محمد السيد إسماعيل، والباحثة اليمنية د. وسام باسندوه، إلى جانب عدد من طلاب الدراسات العليا بالمعهد من مختلف التخصصات.
للمزيد من أخبار الثقافة..
برنامج خاص بالدراما المسرحية للاستفتاء على الدستور بثقافة الأقصر
لوحة الفنان دى لاكرواه "الحرية التى تقود الشعب" لن تسافر للصين
"ومازال فى مصر.. إلى عمر حاذق" قصيدة للشاعر سعيد شحاتة