وقع حقل إسرائيلى للغاز الطبيعى وشركة فلسطينية للكهرباء اتفاقا قيمته مليار دولار ليعد انتصارا نادرا للقطاع الخاص على الصراع السياسى، لكنه قد يحتاج إلى دعم من مستويات سياسية عليا لكى يكلل بالنجاح.
ويقول مسئولون فلسطينيون، إن التنفيذ سيكون رهنا بالضمانات التى تقدمها حكومتا الجانبين، وزاد الارتياب بين الطرفين فى ظل اضطراب عملية السلام التى ترعاها الولايات المتحدة.
ويقول الفلسطينيون المؤيدون للاتفاق، إن إسرائيل تعهدت بأن أى أزمة سياسية أو أمنية فى المستقبل لن تعطل إمدادات الغاز، غير أن أيا من مثل تلك التأكيدات لم يعلن.
وقال سمير حليلة الرئيس التنفيذى لشركة فلسطين للتنمية والاستثمار (باديكو) القابضة، إن هناك نوعا من الضمان من المستويات العليا فى إسرائيل باستمرار تدفق الغاز بغض النظر عما يحدث على الصعيد السياسى.
وتملك باديكو حصة 18 بالمئة فى شركة فلسطين لتوليد الطاقة التى تأتى فى قلب الاتفاق الذى قال حليلة إنه تلقى الضمان بشأنه من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتانياهو قبل أقل من عام.
وبموجب الاتفاق تشترى شركة فلسطين لتوليد الكهرباء ما قيمته 1.2 مليار دولار من الغاز على مدى 20 عاما من المجموعة الأمريكية الإسرائيلية التى تطور حقل الغاز ليفياثان البحرى الضخم.
وقال المحلل الاقتصادى المستقل ياسر عبد الكريم "افتراض أن إسرائيل ستفى بهذا الاتفاق وتستمر فى توريد الغاز على مدى جيل كامل هو مجرد افتراض".
وأضاف قوله "يجب علينا أن نحرر بلدنا وشعبنا أولا لا أن نبرم صفقات بين محتل والمحتل. يجب أن نقلل اعتمادنا على إسرائيل ونتجه شرقا وتنويع شركائنا ومستثمرينا ولاسيما بين العرب لا أن نبقى رهينة لإسرائيل".
صورة أرشيفية