خالد صلاح

أكرم القصاص

ولما كانت السنة الثالثة

السبت، 25 يناير 2014 06:29 ص

إضافة تعليق
دعك من الخلاف الذى يدور اليوم بعد ثلاث سنوات من الثورة. وهو خلاف يرمى لمزيد من التفتيت والجدل العقيم. وابحث عمن سرق التفاؤل والأمل الذى صنعته المظاهرات والروح التى كانت فى الميادين. روح التفاؤل والأمل والابتسامة التى ميزت الجماهير، لكنها اختفت أو اختطفت من قبل عدد قليل زرعوا الحيرة، وسحبوا الناس لجدل عقيم، واليوم يريدون إقناع الناس أن هناك ثورتين، وشعبين بينما الكل شعب واحد وأحلامه واحدة، أصبح يخوض حربا فى مواجهة من سرقوا التفاؤل، وزرعوا مكانه الإحباط.

لما كانت اللحظات الأولى كان المصريون يعترضون ويثورون وهم يسخرون من نظام مبارك، وتصوروا أن هناك من سوف يقدم لهم شكلا وصورة للمستقبل. لكنهم دخلوا فى حيرة صنعها طلاب الغنائم وسياسيون اكتفوا بنشر الإحباط والخلاف، صنعوا معارك وهمية وصراعات جانبية. تركوا خلالها أهداف الثورة، التى كانت واضحة وبسيطة، لكنها تعقدت واختفت خلف الكثير من الصراعات والحروب الجانبية لزعماء وهميين، وانتهازيين محترفين.

ولما جاء العام الثانى كانت الطرق تفرقت بشركاء الميدان، وبعضهم خان هذه الشراكة، وأراد أن تصب الثورة فى جيبه، وبدلا من نظام مبارك وجد المصريون أنفسهم أمام نظام الإخوان، بنفس المواصفات والتفاصيل. وكرر مرسى نظام مبارك، بطريقة أكثر فشلا وتعثرا. ولما ثار المصريون من جديد واعترضوا واجههم النظام بالمزيد من التهديد والعنف والقتل، ليجد المصريون أنفسهم أمام نفس النظام بشكل أكثر فسادا. لم يراع شراكة الميدان، وملأه الطمع والجشع لسلطة لم يجربها. المصريون اختاروا من الصناديق مرشح الجماعة حتى لا يقعوا فى مرشح النظام السابق، فوجدوا أنهم لم ينتخبوا مرسى وإنما انتخبوا المرشد والشاطر وعشرات ومئات من ضباع الجماعة. ممن فرضوا وجودهم بلا مؤهلات. قضى المصريون عامهم الثالث فى مواجهة مع الجماعة، ودخلوا عامهم الرابع وهم يواجهون الجماعة التى تمسكت بأن تحكم أو تقتل.

رفض الإخوان الاعتراف بإرادة المصريين، التى اعترفوا بها فى يناير وأنكروها فى يونيو. ومازالوا يواجهون الشعب فى معركة يدفعون إليها الأبرياء. ويواجه المصريون إرهابا من حلفاء معلنين أو مختفين.

لقد قضى المصريون ثلاثة أعوام فى مواجهة الطامعين والمتشائمين، والانتهازيين، الذين سرقوا ابتسامته، وتفاؤله، ووضعوا بدلا منه صراعاتهم. لأنهم يفتقدون إلى أى روح دعابة، رأينا «المخوناتية والمكفراتية»، ممن سرقوا الثورة والابتسامة والتفاؤل. ويصرون على تكرار نفس الكلام والصراخ والمعارك الفرعية.

لقد تعلم المصريون الكثير من الدروس، وأصبحت لديهم خبرات، تمكنهم من التفرقة بين الانتهازى والصادق. لقد ظهرت أجيال تفكر بعقولها، وليس بعقول غيرها، أو أموالهم. يحتفظون ببعض الأمل، والابتسامة، فى مواجهة صناع الكآبة.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

القصه كلها فى كلمتين - واحد عايز الفلول وواحد عايز العشيره - والشعب مش طايق الاتنين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

هذا اختبار ربانى ولازم ننجح فيه - وكل شىء جيد اذا كانت نهايته مفرحه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اهداف ثورة يناير مشروعه وواجبة النفاذ وستبقى فى نفوس الشعب للابد ومهما طال الانتظار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

باب التوبه مفتوح دائما للاخوان ولكن باب التصالح سيبقى مقفلا للابد بالضبه والمفتاح

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الفلول اذا عملوا عمره كامله فيمكن قبولهم بعد 4 سنوات - عذرا مش ممكن قبل ذلك

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا تقدسوا اشخاص ولا تؤلهوا مؤسسات واحترموا الاهداف النبيله التى تنقذنا الى بر الامان

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

االطريق واضح تماما ولكننا نعانده بقفل عقولنا وعيوننا - وبالغباوه سنراه دائما سراب وصراع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اعطوا حقوق هذا الشعب قبل ان تطلبون نصرته - بطلوا خداع واستخفاف واستهبال

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

احتفالات ايه ديه اللى تقام على اشلاء الجثث وصرخات الجرحى - اختشوا وخلى عندكم دم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عايشين كل يوم فى حيص بيص والطبول والمزامير شغاله ليل ونهار -متى تفكرون ومتى تتحركون

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة