حلم يتكرر لديه كثيرًا ويبدأ عندما ينظر للسماء ويجدها غاب عنها قمرها والنجوم ويكسوها الغيوم، ويرى الكون من حوله فى ظلام حالك، خالٍ من البشر لا يسكنه سوى السكون، لا يوجد غيره واقفًا فى ذهول، ناظرًا للسماء مرة أخرى فيجد نيزك فجأة، يقترب منه كاد أن يصعقه، فيصرخ تخرج كلماته بلا حروف، فى صورة صراخ مكتوم، فيستيقظ من نومه، ليجد نفسه وحيدًا لا يجد من يحكى له الحلم الذى يتكرر ويوقظه حزين مهموم، فقرر أن يذهب للعراف ليفسر له حلمه الذى أبعد عن عينيه النوم، فقال له العراف بعد أن حكى له الحلم، لماذا تعيش فى هذه الدنيا وحيدًا مهزومًا؟ فقال غرتنى قوتى والسيطرة والشباب وحب المال فدست على كل نفيس وبعت كل غالى برخيص، فالأحباب أخذوا من حولى ينقصون من سوء معاملتى والجنون ومضت بى السنين, فأصبحت وحيدًا مذمومًا.
فقال له العراف: فالوقت ما زال أمامك لتصل ما انقطع وترجع المنفضون فالبشر خطاءون.
فقال له: أنا خطأى فى حقهم فاق كل الحدود فذهبوا عنى كارهون وكل أصبح له طريق، فهل من وسيلة ترجعهم لى محبين.
فقال له العراف: يا ولدى لك الله فالحب رزق من عنده سبحانه وتعالى، وأنت من جحد رزقه بيديه، ليس أجمل من أن يحبك إنسان دون غرض لديه.
فالمال رزق والصحة رزق والحب أيضًا رزق فأنت تعاليت على عطاياه، وأخذت منها ما تخيلت أنه عن حب الناس يغنيك.
ألجأ إلى الله بالدعاء والمغفرة لعله يرزقك حب خلقه من جديد.
صورة أرشيفية