
واشنطن بوست: إدارة أوباما تتجه نحو الفشل فى التعامل مع سوريا
انتقدت الصحيفة فى افتتاحيتها سياسة الإدارة الأمريكية إزاء سوريا، وقالت إن إدارة أوباما تتجه نحو الفشل فى هذه القضية.
وأشارت الصحيفة إلى أن العالم الخارجى يزداد شللا إزاء التقارير التى تتحدث عن الفظائع فى سوريا، كقنابل البراميل التى تلقى على المدارس، وصواريخ السكود التى تستهدف المنازل السكنية، والأحياء المحاصرة التى يموت فيها الأطفال من الجوع.
إلا أن التقرير الذى صدر يوم الاثنين الماضى من قبل فقهاء فى القانون الدولى يجب أن يوخز بعض الضمائر، فالتقرير الذى استند إلى 55 ألف صورة تم تهريبها خارج البلاد، وأغلبها تم التقاطها من قبل منشق عن الشرطة العسكرية، ويقول إن 11 ألف شخص من المحتجزين لدى الحكومة السورية بين عام 2011 وأغسطس الماضى، تعرضوا للتعذيب، وحتى إن بعضهم فقدوا أعينهم.
وأكثر من 40% من الجثث تحمل علامات هزال فى دلالة إلى تجويع السجناء بشكل منهجى.
وأمس الأربعاء، افتتح وزير الخارجية جون كيرى مؤتمر جنيف 2 حول سوريا بالإشارة إلى تلك الشهادة المفزعة عن التعذيب المنهجى وإعدام آلاف السجناء، ووصفه بأنه اعتداء مروع ليس على الحياة البشرية فقط، ولكن على الكرامة الإنسانية، وكل معيار يحاول المجتمع الدولى من خلاله تنظيم نفسه.. وخلص معدو التقرير الممول من قطر إلى أن الأدلة يمكن أن تدعم نتائج جرائم ضد الإنسانية ضد النظام السورى الحالى.
وتمضى الصحيفة قائلة إن المبادرة الدبلوماسية التى أطلقها كيرى لا تقدم أى وسيلة لمحاسبة نظام بشار الأسد على هذه الفظائع أو حتى وقفها، بل على العكس، من الممكن أن تدعم حكومة الأسد بالتعامل معها على أنها طرف شرعى للتفاوض معه على مستقبل سوريا، ويصر كيرى على أن المحادثات ستؤدى على حكومة انتقالية تستبعد الأسد، لكن الوفد السورى يرفض هذا الافتراض ولا يوجد مؤشر على أن روسيا وإيران، حلفاء الأسد، سيفكرون فى أمر آخر.
وتذكّر الافتتاحية بأن تهديد أوباما العام الماضى باستخدام القوة العسكرية ضد سوريا كان سببا فى جعل الأسد، يتخلى عن ترسانته الكيماوية. إلا أن الرئيس الأمريكى لم يتعلم على ما يبدو دروس هذه المرحلة، والآن يتحدث بطريقة انهزامية، حيث صرح فى مقابلة مع مجلة نيويوركر قائلا إنه من الصعب تخيل سيناريو يؤدى أى تدخل فيه فى سوريا أى نتيجة أفضل، فقليلون سيكونون مستعدين للقيام بمحاولة مشابهة لما قامت به أمريكا فى العراق.
وخلصت الصحيفة فى نهاية افتتاحيتها إلى القول بأن أوباما قد يفرض على الأرجح الإجراءات التى يسعى إليها الأخضر الإبراهيمى، بتقديم خيار للأسد بين قبولها أو مواجهة الضربات الجوية الأمريكية، لكن رفضه الأخذ فى الاعتبار بخيار آخر سوى دبلوماسية كيرى العاجزة أو غزو آخر على غرار ما حدث فى العراق يضمن فقط فشل مؤتمر جنيف 2 واستمرار الفظائع.
دايلى بيست: الجهاديون ينقلون الأسرى الغربيين إلى مناطق أخضع لسيطرتهم فى سوريا
كشف موقع دايلى بيست الأمريكى من خلال مقابلات حصرية أن الجهاديين ينقلون الأسرى الغربيين، إلى المناطق التى تخضع لسيطرة الإسلاميين فى سوريا وسط مخاوف متزايدة على سلامتهم.
وأشار الموقع إلى أن المخاوف تزدادا بشأن سلامة عشرات من الغربيين ومن بينهم صحفيون وعمال إغاثة والذين تم اختطافهم فى شمال سوريا من قبل فصائل تابعة للقاعدة، وسط مؤشرات على أن نقلهم إلى مناطق أعمق فى قلب الأراضى الخاضعة لقبضة الجهاديين. ونقل الموقع عن خبراء فى الأمن ومصادر استخباراتية غربية قولها إن المخطوفين يتعرضون لعملية نقل إلى مناطق أقرب للحدود العراقية، وهى العملية التى يقودها قائد شيشانى.
وأوضح دايلى بيست أن نقل الأسرى هدفه وقائيا على ما يبدو ضد من يطلق سراحهم كأحد تداعيات الاقتتال الداخلى بين المقاتلين فى المناطق التى استولت عليها المعارضة فى شمال سوريا والتى أغرقتها فى حالة من الفوضى فى الأسبوعين الماضيين.
وتحدث عدد من خبراء الأمن الذين يعملون على عدد من قضايا الاختطاف شريطة عدم الكشف عن هويتهم، وقالوا إن قائدا يدعى أبو عمر الشيشانى، وهو جندى سابق من جورجيا أقسم على التحالف مع أمير تنظيم دولة العراق والشام الإسلامى، أبو بكر البغدادى، يشرف على نقل الأسرى وسط إجراءات أمنية مشددة.
وقال أحد هؤلاء الخبراء إنه يتم نقل الغربيين فى جماعات وبشكل فردى فى مدرعات، ويحرسهم مقاتلون أجانب وبينهم سعوديون.
وهناك حوالى 30 صحفيا غربيا، بينهم أمريكيون، تم اختطافهم فى سوريا منذ بدء الحرب الأهلية فيها، ويعتقد أن أغلبهم فى يد الجهاديين والمسلحين الإسلاميين الآخرين، على الرغم من أن الخارجية الأمريكية تقول إنها تشك فى أن الحكومة الأمريكية تحتجز أحد مواطنيها.

هافنجتون بوست :جيل الشباب الذى يقود الإخوان الآن أكثر راديكالية وتطرفا.. ليس لديه شهية للإصلاحات أو الانتخابات.. الوزير الإخوانى الهارب يحيى حامد يزعم: واشنطن سعت من خلف الكواليس لإسقاط مرسى
قالت صحيفة "هافنجتون بوست" الأمريكية، إن جيلا جديدا أصغر سنا وأكثر راديكالية وتطرفا يقود جماعة الإخوان المسلمين فى مصر حاليا، بعد اعتقال أغلب قيادات الجماعة بتهم عديدة، فى أعقاب سقوط حكم الجماعة والرئيس السابق محمد مرسى فى يوليو الماضى.
ففى مقال للكاتب البارز ديفيد هيرست، أشار إلى أن هذا الجيل الأكثر تشددا عازما على إنهاء مهمة الجماعة التى بدأت فى ميدان التحرير قبل ثلاث سنوات.
وفيما يواصل قادة الجماعة الإرهابية تهديداتهم لمصر فإنهم أعلنوا أنهم بصدد تنظيم احتجاجات واسعة فى أنحاء البلاد تزامنا مع الذكرى الثالثة لثورة يناير، وينقل الكاتب عن أحدهم قوله "سنحتفل فى ميدانى التحرير ورابعة، تابعنا وسترى، فالحدث سيكون ضخما وأنا أعدك بذلك".
ويحذر الكاتب أن الجيل الجديد داخل الجماعة ليس لديه شهية للإصلاحات الدستورية أو لجولة أخرى من الانتخابات البرلمانية والرئاسية، ومع ذلك فإن هيرست يؤكد أن سقوط الحكومة الجديدة أمر مستبعد ويتناقض مع الحقائق على أرض الواقع، وينقل عن أحد قيادات الجيل الجديد فى الجماعة قوله "ما الحكمة فى تغيير الوجوه إذا ما بقى هيكل النظام الذى تحكم من خلاله كما هو؟ فكيف يمكن تحقيق السيادة إذا ما أبقيت على القضاة الذين عينهم مبارك على رأس المحاكم التى تنظر فى القضايا الموجهة ضدنا؟".
وفى محاولة لجذب الشباب الثورى العلمانى يقول هذا الشخص، الذى لم يكشف الكاتب عن اسمه، إن البديل هو انتقال السلطة التنفيذية إلى مجلس ثورى يمثل كافة الأحزاب الثورية، العلمانية والإسلامية منها على حد سواء، وقيام محاكم ثورية لتحقيق العدالة، بشكل سريع.
ويضيف آخر: "مصر أكبر منا جميعا، ولن يتمكن أحد من قيادة البلد بمفرده، ونعتقد بأن ثمة أرضية مشتركة تكفى لأن نقف عليها نحن وكافة الأحزاب الثورية العلمانية لنستكمل هذه المسيرة النضالية.. حينما تقول إننا جميعا سننادى بالثورة فى الذكرى الثالثة للثورة، فاعرف يقينا بأن الدم حينما يمتزج بعضه ببعض فى الشوارع فلا فرق حينها بين العلمانى والإسلامى".
ويشير هيرست إلى وزير الاستثمار الهارب "يحيى حامد" باعتباره واحدا من القيادات الشابة لهذا الجيل الجديد، والذى عمل ضمن فريق المستشارين المقربين لمرسى.
وزعم أن الإدارة الأمريكية كانت تبحث من وراء الكواليس، عن وسيلة للتخلص من مرسى، ويروى أنه فى إحدى المرات، وبينما كانت إدارة الرئيس مرسى فى حالة احتضار، أخبرت آن باترسون، السفيرة الأمريكية السابقة فى القاهرة، مرسى بأنه إذا وافق على تعيين محمد البرادعى رئيسا للوزراء وأحمد جمال الدين وزيراً للداخلية، فإنها تتعهد شخصيا بجلب 100 من رجال الأعمال الأمريكان ليستثمروا 10 مليارات دولار فى مصر.