جنيف 2 يتحول لمنصة تبادل للاتهامات بين الوفد السورى والمشاركين.. كيرى والفيصل والجربا يؤكدون: لا مكان للأسد فى سوريا الجديدة.. والمعلم: الإخوان عاثوا فى الأرض فسادا من تونس لمصر.. وبشار خط أحمر

الأربعاء، 22 يناير 2014 02:05 م
جنيف 2 يتحول لمنصة تبادل للاتهامات بين الوفد السورى والمشاركين.. كيرى والفيصل والجربا يؤكدون: لا مكان للأسد فى سوريا الجديدة.. والمعلم: الإخوان عاثوا فى الأرض فسادا من تونس لمصر.. وبشار خط أحمر الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى
كتبت ناهد الجندى وفادية شعلة

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تحولت الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "جنيف 2" لحل الأزمة السورية صباح اليوم إلى منصة لتبادل الاتهامات بين الوفد السورى وبقية الوفود المشاركة، ففى حين أكد فيه وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى أنه لا مكان لبشار الأسد فى مستقبل سوريا، كان لافتاً الهجوم الشرس من قبل وزير الخارجية السورى وليد المعلم على المعارضة السورية والدول الداعمة للثورة، حيث كال الكثير من الشتائم والتهم للجميع، رغم إشارات مسبقة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون بعدم توتير الأجواء خلال المؤتمر.

وكان المؤتمر افتتح بكلمة للأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، أعلن فيها عن وجود تحديات كبيرة أمام المؤتمر، مشدداً على أن تعاون الجميع مطلوب للتوصل إلى حل. وأضاف أن المسئولية لحل النزاع تقع على الجانبين السوريين. وأضاف كى مون أن المؤتمر هو فرصة تاريخية لإنقاذ سوريا وإنهاء المأساة، وأشار إلى أن الإستراتيجيات العسكرية حالت دون القدرة على إغاثة الكثير من اللاجئين.

وقال المعلم، فى كلمته، إن الجيران كانوا سكاكين فى الظهر أو ساكتا أو منهكا لما خططوا له منذ سنوات ليدمروا سوريا، مضيفا أن حكومة رجب طيب أردوغان، التركية، فرشت أرضها للإرهابيين تدريبا وتسليحا إلى الداخل السورى، مشيرا إلى أن الإخوان استمروا فى أفعالهم الشنيعة، قائلا: "الحلم التاريخى لسيد قطب وقبله محمد عبد الوهاب، قد بدأ يتحقق كما يتوهمون، وعاثوا فى الأرض فسادا من تونس إلى ليبيا إلى مصر لسوريا، مصممين على تحقيق حلم لا يوجد إلا فى أذهانهم المريضة"، موضحا أن بعض السوريين الموجودين فى القاعة – فى إشارة إلى وفد الائتلاف السورى المعارض - باعوا أنفسهم لإسرائيل التى دافعت عنهم ضد ضربات الجيش السورى، مضيفا أن من يتحدثون عن التغير بسوريا لا يملكون أدواته.

وهاجم "المعلم" الدول التى تساند الثورة السورية على رغم تنبيه بان كى مون له، قائلا: "إن الدول التى تساند الثورة السورية، لن تكسب سوى الخزى والعار من التوسل للولايات المتحدة لاحتلال سوريا.

وأكد المعلم أنه "لا أحد فى العالم له الحق فى إضفاء الشرعية أو عزلها عن رئيس"، وذلك ردا على كيرى، وقال "لا أحد فى العالم.. سيد كيرى.. له الحق بإضفاء الشرعية أو عزلها أو منحها لرئيس أو حكومة أو دستور أو قانون أو أى شىء فى سوريا إلا السوريين أنفسهم".

وتجاوز وزير الخارجية السورى وليد المعلم الوقت المحدد له بالكلام، مما دفع المنظمين إلى قرع جرس الإنذار لست مرات، إلا أن المعلم صمم على إلقاء كلمته، وهدد دول الجوار بأن "النار لا يمكن أن تشتعل ببيت جارك وتبقى بعيدة عنك"، وقال إنه حانت لحظة الحقيقة التى أريد لها أن تضيع عبر حملات تشويه وتضليل، وصولاً للقتل والإرهاب، واتهم الدول الأخرى بأن أيديها ملطخة بدماء السوريين.

وقال المعلم إن الوفد السورى يمثل الشعب والجيش والرئيس بشار الأسد، وإن ما يحدث فى سوريا ما هو إلا تصرفات لمتطرفين إرهابيين، وهم يتطلعون لدولة إسلامية تحت مسمى "الثورة السورية العظيمة"، يقتل الناس والنساء والشيوخ والأطفال.

وطالب نبيل فهمى وزير الخارجية، ممثلى الحكومة السورية بالعمل بجدية، وإخلاص النوايا لإنهاء الصراع الدائم، قائلا:"نقف على أعتاب فرصة تاريخية لحل الأزمة السورية، وإذا توافرت الإدارة لدى السوريين سيكون من الممكن حل الأزمة".

وتابع أن الأوان لتجتمع الجهود المشتركة للتوافق على تسوية سياسية للأزمة السورية، إضافة أنه تم تداول أفكار لتنظيم اجتماع فى القاهرة بين طرفى النزاع فى القضية السورية"، موضحا أن تسوية لا بد أن تحفظ السيادة السورية ووحدة أراضيها.

وأضاف فهمى أن تجاهل المطالب المشروعة للشعب السورى سيفتح الباب لطرفى النزاع، موضحا أن الهوة الكبيرة ين الطرفين تهدد بإفشال المفاوضات.

ودعا الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى، لانسحاب كل القوات الأجنبية من سوريا بما فى ذلك حزب الله اللبنانى والحرس الثورى الإيرانى، وقال "إنه لا يمكن أن يكون للأسد ومن لطخت أيديهم بالدماء دور فى انتقال سوريا "، كما دعا إلى "التركيز على ما قاله رئيس الائتلاف الوطنى السورى أحمد الجربا وتعيين المفاوضين واختصار الكلمات".

وأوضح الفيصل أن "الملك السعودى اتصل مرتين وبشكل مباشر بالنظام السورى، لثنيه عن استخدام العنف غير المبرر ضد شعبه فى بداية الأحداث"، ولفت إلى أن "كل المحاولات تحطمت أمام إصرار النظام لإنهاء الأزمة عسكريا". وطالب "بتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بالصلاحيات الكاملة، ومن البديهى أن لا يكون للرئيس السورى بشار الأسد أو أى شخص تلطخت أيديه بالدماء أى موقع فى هذا الترتيب"، ودعا إلى "خروج القوات الأجنبية من سوريا، لا سيما قوات الحرس الثورى الإيرانى وميليشيات حزب الله، وفك الحصار عن المدن، وإطلاق سراح المعتقلين من النظام السورى، وإيجاد ممرات آمنة لإيصال المساعدات وبإشراف دولى، وأن من شأن ذلك تقرير الشعب السورى مصيره بعيدا عن التدخلات الخارجية".

وحذر من "إبعاد المؤتمر عن أهدافه، وتلميع صورة النظام وإظهاره أنه يقاتل الإرهاب، وهو الذى قتل 130 ألف ضحية، فهل هؤلاء كلهم إرهابيون؟"، مؤكدا أن "الائتلاف الوطنى هو الممثل الشرعى للشعب السورى". وشدد على أنه "آن الآوان لإيقاف نزيف الدم، والظروف مواتية لعدم خذلان السوريين"، وأضاف: "حضورنا المؤتمر جاء بناء على ضمانات أن الهدف منه هو التطبيق الكامل لجنيف1، وندرك أن أهم مضامينه هو تشكيل حكومة انتقالية تتمتع بصلاحيات كاملة".

من جهته، تحدث وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف، موضحاً أن روسيا لن تقبل بأى مصالحة تفرض من الخارج، وأنه لا يمكن التوصل إلى أى حل بالقوة وإنما بالحوار. وأضاف أن "الجماعات المسلحة" فى سوريا لا مصلحة لها بحل المسألة السورية، وقال إن الجماعات المتطرفة دخلت سوريا لتدمر النسيج الداخلى، ولابد من إشراك معارضة الداخل فى الحوار الوطنى.

ودعا لافروف "اللاعبين الخارجيين" إلى عدم التدخل فى شئون سوريا الداخلية، مؤكدا على أن الوفدين السوريين أمام "مسئولية تاريخية" وأضاف أن المحادثات لن تكون "سهلة ولا سريعة".

أما كيرى فأكد أن "الثورة السورية بدأت سلمية من أطفال درعا الذين كانوا يحملون علبة ألوان وطالبوا بسلمية وشرعية للتعبير"، وأشار إلى أن التقارير الأخيرة عن التعذيب هو انتهاك للإنسانية وكل المبادئ التى يحاول العالم الالتزام بها. وقال إن بشار الأسد لن يكون جزءاً من الحكومة الانتقالية، وأكد أن العائق الوحيد هو التمسك العنيد بالسلطة من شخص واحد وأسرة واحدة.

من جهته قال أحمد الجربا، رئيس الائتلاف السورى المعارض، "نوافق على مقررات جنيف1 بشكل كامل"، ودعا وفد النظام السورى إلى التوقيع عليه باسم سوريا وليس باسم النظام من أجل "نقل صلاحيات" الأسد إلى حكومة انتقالية، وطالب برحيل بشار دون إبطاء لأن وقت السوريين من دم، كما قال.

وبدأ الجربا قائلاً: "نحن شعب ذاق المر من استئثار فئة بالسلطة"، وتحدث عن الجيش الحر واصفاً إياه بأنه يخوض حرباً ضروساً ضد الإرهاب الآتى من العراق، واتهم الجربا النظام السورى بأنه يمارس تلفيقاً إعلامياً ممنهجاً وحملة خداع، وأكد أن السوريين يعرفون الإرهاب جيداً، لأنهم تركوا فى مواجهته سنة كاملة قبل أن يضطروا لحمل السلاح، مشيرا إلى الصور المسربة لحالات التعذيب، وقال إن هذه التصفيات الجسدية للمعتقلين تجاوزت ممارسات المعسكرات النازية.

واتهم الجربا النظام بأنه سهّل وجود تنظيم داعش فى سوريا، وأكد أن السوريين يسعون للوصول إلى دولة ديمقراطية تحتكم إلى صناديق الاقتراع، ودعا الجربا الوفد السورى للتوقيع على جنيف 1 كوفد سوريا وليس كوفد بشار الأسد، وأكد ضرورة وقف القصف والإفراج عن الأسرى وطرد الشبيحة.

وفى الكلمة التى ألقاها وزير الخارجية البريطانى ويليام هيج، أكد أن الحلول السلمية هى الوسيلة الوحيدة للأزمة السورية، وشدد على وجوب أن يكون هناك جدول انتقالى لتنفيذ جنيف 1 ونقل السلطة. ورأى أن الرئيس السورى دمر شرعيته بنفسه.

أما على صعيد الوضع الإنسانى فلفت هيج إلى الحاجة الملحة لإيصال المساعدات الإنسانية، لاسيما أن حوالى 2.5 مليون شخص لا يتلقون مساعدات فى سوريا. إلى ذلك أكد هيج ضرورة المشاركة النسائية فى مقررات الحل.

من جانبه، رأى وزير الخارجية الصينى أنه يجب إنهاء النزاع السورى، لإيجاد المناخ الملائم لمباحثات السلام، مضيفاً "لابد للمجتمع الدولى من تقديم المساعدات لطرفى الأزمة". وشدد على التزام بلاده بموقف حيادى تجاه طرفى الخلاف.

أما وزير الخارجية الفرنسى لوران فابيوس فرأى أن الحل "للدراما" فى سوريا لا يمكن أن يكون سوى سياسيا، مؤكداً أن بلاده لا تملى شروطاً مسبقة على المؤتمر. لكنه شدد على وجوب إعطاء صلاحيات كاملة للحكومة الانتقالية، وفتح ممرات للمساعدة الإنسانية ووقف إطلاق النار.

وحضر المؤتمر 45 وفدا منها 39 تمثل 39 دولة، والبقية هى وفود النظام والمعارضة والاتحاد الأوروبى ومنظمة المؤتمر الإسلامى والجامعة العربية. ومن المقرر أن تنتقل المحادثات إلى جنيف بعد غد الجمعة، وسيكون غدا الخميس استراحة للوفود، ويتوقع أن تستمر المحادثات يوما واحدا إذا لم يحصل توافقا على الاستمرار فيها وإذا حصل التوافق ستستمر 7 أيام.

يذكر أن الرئيس الإيرانى حسن روحانى أعلن أن المؤتمر سيفشل. ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء عن الرئيس الإيرانى حسن روحانى قوله اليوم الأربعاء، إن المحادثات فى سويسرا بين الحكومة السورية وخصومها لإنهاء الحرب التى بدأت منذ ثلاث سنوات لن تنجح على الأرجح. وقال روحانى "نتيجة لغياب اللاعبين المؤثرين عن الاجتماع، فإننى أشك فى أن ينجح اجتماع جنيف 2 فى مكافحة الإرهاب وفى قدرته على حل الأزمة السورية"، بحسب وصفه. وأضاف "اجتماع جنيف 2 فشل قبل أن يبدأ".


للمزيد من التحقيقات والملفات..

فى ذكرى ثورة 25 يناير.. "اليوم السابع" يرصد أبرز كيانات ثورية تأسست على مدار 3 سنوات.. "ائتلاف شباب الثورة" و"تمرد" و"كمل جميلك" حركات خرجت من رحم النضال.. وأحزاب إسلامية "قتلها الشعب"

الأمين العام المساعد لـ"الوسط" يدعو الحزب للانسحاب من تحالف دعم الإخوان حال تمسكه بعودة مرسى.. حسين زايد يدعو للحفاظ على دماء المصريين

ننشر خطة تأمين البلاد فى احتفالات الذكرى الثالثة لثورة يناير.. تشكيلات من الشرطة والجيش وقوات حماية مدنية وخبراء مفرقعات لحماية الميادين والمنشآت العامة والشرطية.. ودوريات مسلحة بالطرق والمحاور





مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة