خالد صلاح

أكرم القصاص

الثورة غير المظاهرة

الثلاثاء، 21 يناير 2014 07:03 ص

إضافة تعليق
ثلاث سنوات مرت كأنها ثلاثين، سنوات كبيسة، بدأت بالتنكيت والأمل، ووصلت إلى الاستقطاب والجدل، وربما لم يكن أى ممن خرجوا فى 25 يناير 2011، يعرفون أنها سوف تنتهى إلى هذا الحال من الاستقطاب والجدل والخوف والصراع.

فى الذكرى الثالثة لمظاهرات يناير تتضارب المشاعر وتختلف الرؤى، بين تهويل، وتهوين، وأمل وغضب، تقدمت أشياء، وتراجعت أشياء، لمعت وجوه وأفلت وجوه، وسقطت وجوه ثالثة، تكشف الانتهازى والثورى والسياسى الطامح والسياسى الطامع، دخلنا فى تجربة بدت تهدد الدولة، أو تهدد الأهداف، أدخلت البلاد فى استقطاب وصراع، خرجنا من تجربة مبارك والحزب الوطنى لتجربة مرسى والإخوان. التى دفعت البعض لإبداء الندم، والهجوم على الثورة، التى لم تكن مسؤولة عن كل هذا، لكنها بالطبع أخرجت أجمل ما فى الوطن، وأكثره سوءًا، مثل كل الأحداث الكبرى، والاستثنائية، ولا ننسى أن مصر دولة مركزية، كانت تخضع لنظام حكم معقد وقوى تتداخل فيه العناصر الأمنية مع البيروقراطية العتيدة، ولم تكن كلها شراً، لكنها ترهلت تحت ضغط الفساد والتسلط وتداخل المال بالسلطة.

وبعد ثلاث سنوات من الثورة، تغيرت أشياء كثيرة، لكن تبقى الفكرة والأهداف والنية، لكل من خرج يطالب بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة، كانت الأغلبية ترفض الظلم والفساد والتزوير، ولم تخرج من أجل مغانم شخصية ولا مطامع انتهازية، ولعل هؤلاء الذين نظفوا الميدان يوماً ما، يريدون مصر نظيفة وعادلة، حتى لو كانت هناك وجوه انتهازية، نصبت وسرقت باسم الثورة، فقد كنستهم الثورة فى طريقها، مثلما كنست وكشفت كل من تآمر لسرقة جهود الملايين.

وأهم ما فى الثورة هو الحلم، والأمل فى التغيير للأفضل، وبالتالى فإن هؤلاء الذين خرجوا من أجل المستقبل، عليهم أن ينتبهوا إلى خطواتهم، وأن يتوقفوا عن السير فى الطرق الخاطئة، التى يمكن أن تكرر الأخطاء السابقة، فهناك أصوات تعود لتدفع نحو الصدام المجانى، وتحرض على إشعال الحرائق، وهؤلاء هم أنفسهم من سبق وتساقطوا فى انتهازيتهم، أو جرجروا الثورة لصدامات مجانية، وأن يعرفوا أن المظاهرة غير الثورة، وأن التظاهر وسيلة وليس غاية.

وأن الثورة فى أهم ملامحها، فعل تغيير للأفضل، وليس فعلاً فوضوياً بلا أهداف، وأن إصلاح المؤسسات غير إحراقها، وأن مكافحة الفساد غير الاقتتال، وأن عودة الابتسامة والأمل والسخرية جزء من أدوات نجحت فى إزاحة الاستبداد، أكثر مما نجح السلاح.
ربما يحتاج المصريون لاستعادة روحهم ووحدتهم، بعد ثلاثة أعوام تفرقت بهم السبل وكاد بعضهم يكفر بالثورة، بينما كانوا فى يناير ويونيو يخرجون من أجل المستقبل، وليس من أجل الماضى، أو أن يصنعوا أبطالا من ورق.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الصراع حول النوايا اخذ اشكال كثيره - التشويه - التلفيق - الارهاب - الانتقام - الاجندات الخ

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الاخوان والفلول معا اشتغلوا على الثوار وكانت النتيجه حدوث تفتت فى التاييد الشعبى للثوره

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

بعد سقوط الاخوان وتفتت الثوار كان من الطبيعى تسيد الموقف من قبل الفلول

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

وهنا تاتى عظمة الثوره المصريه - تتلاشى كل الصفقات ويبقى الشعب بالفكره والاهداف

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اهداف ثورة يناير باقيه فى نفوس الشعب للابد ومهما طال الانتظار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

مرسى احسن حالا من اطفال الشوارع ساكن ببلاش ولا بيدفع كهربا ولا ميه ولا غاز ولا زباله

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

السيسى رئيسى

الشعب ثار و عاد الى الحياه الطبيعيه ظنا أن مصر ستسير للامام - البطاله هى أم مشاكل مصر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حتى الديب قلع البلطو وانضم لشلة الانس فى الهجوم على صباحى - طبعك يا ديب دائما الغدر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الصامد

بيان من الشعب الصامد

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

باختصار اى مطالب بالحقوق ومعارض للفساد حيلبسوه تهمه والبركه فى الفلول والمافيا

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة