عام حزين على وزارة الرى بعد صفعة إثيوبيا لمرسى بـ"سد النهضة".. أديس أبابا حولت مجرى النيل فى نفس الشهر الذى تم تحويله لبناء السد العالى.. ودول حوض النيل أحالت اتفاقية عنتيبى إلى البرلمانات للتصديق

الخميس، 02 يناير 2014 03:51 ص
عام حزين على وزارة الرى بعد صفعة إثيوبيا لمرسى بـ"سد النهضة".. أديس أبابا حولت مجرى النيل فى نفس الشهر الذى تم تحويله لبناء السد العالى.. ودول حوض النيل أحالت اتفاقية عنتيبى إلى البرلمانات للتصديق سد النهضه

كتبت أسماء نصار
شهدت وزارة الموارد المائية والرى العام الماضى العديد من التطورات على المستويين الداخلى والخارجى، خاصة فيما يخص ملف المياه، حيث تطورت أزمة سد النهضة بعد اتخاذ إثيوبيا إجراءات فعلية فى 28 مايو الماضى، وتحويلها لمجرى نهر النيل، تمهيداً للبدء فى المشروع قبل انتهاء اللجنة الفنية الثلاثية من تقييمه، ما زاد من صعوبة هذه الخطوة التى وصفت بـ"الصفعة لمصر" بأنها جاءت بعد عودة الرئيس المعزول محمد مرسى من إثيوبيا.



فى28 مايو الماضى، ونحن نتابع مشهد الاحتفالات فى إثيوبيا بتحويل مجرى النيل استحضرنا تاريخ 14 مايو عام 1964، عندما أعطى الزعيم الخالد جمال عبد الناصر إشارة البدء بتحويل مجرى مياه نهر النيل، لبناء السد العالى الذى يعد رمزا لنضال مرحلة قادها عبد الناصر من أجل استقلال مصر ونهضتها، حيث تبدلت الحالة من أفراح عندنا فى 14 مايو عام 1964، إلى أفراح فى إثيوبيا يوم 28 مايو عام 2013، وشعر الجميع بأن مصر ضعفت إلى درجة كبيرة، وهو الأمر الذى ينذر بكارثة، لا نعلم هل كانت هذه المفارقة فى التوقيت أمر متعمد من قبل إثيوبيا أم لا؟



وخرج الخبراء والمتخصصون فى هذا الشأن، وأكدوا أن السد الإثيوبى له آثار سلبية كبرى على كل من مصر والسودان، لكنه وعلى الرغم من مخاطره يرضى الطموح الإثيوبى بأن تكون أديس أبابا هى صاحبة اليد العليا والتحكم فى المياه الواصلة إلى مصر تحديدًا، وهو حلم إثيوبى قديم، يتعلق بفكر الساسة والحكام بصرف النظر عن من يحكم.

وفى هذا العام أيضا توالت التطورات فى هذا الملف، حيث أعلنت إثيوبيا التصديق على الاتفاقية الإطارية، لإعادة تقسيم المياه وخرجت بعدها دول حوض النيل، لتعلن عرض الاتفاقية على برلماناتها للتصديق عليها، لتصبح بعد ذلك سارية المفعول، فى حين أن الحكومة المصرية برئاسة الدكتور هشام قنديل كانت مستمرة فى تجاهلها للملف تماما، حتى أن الخبراء استنكروا صمت "قنديل" ووزير الرى من إعلان إثيوبيا، للتصديق على الاتفاقية الإطارية، التى تم التوقيع عليها عام 2010، ورفضتها دولتا المصب مصر والسودان لتهديدها الأمن القومى، بالإضافة إلى تجاهلهم تصريحات وزير المياه لدولة جنوب السودان بأن بلاده لا علاقة لها باتفاقية عام 1959 وانضمامها لباقى دول حوض النيل، ليصبح إجمالى الدول الموقعة على الاتفاقية «7» دول يمكنهم بعدها إنشاء المفوضية والتحكم فى مستقبل مصر المائى.



بعدها تولى د. محمد عبد المطلب المسئولية، وواجه الملف أصعب تداعياته السلبية بعد إعلان إثيوبيا تحويل مجرى النيل لاستكمال إنشاءات سد النهضة، الذى أنهت منه حتى الآن نحو 25% من بناياته، وبات واضحاً حالة الضعف الدبلوماسى والسياسى والتأثير المصرى على القرار الإثيوبى، والمعالجة الفاشلة من نظام مرسى ورد فعله تجاه أزمة سد النهضة.

وجاء الوزير الجديد وأمامه الكثير من التحديات، منها أن يكون معبراً وبحق عن تطلعات من خرجوا فى ثورة يونيو خلال فترة وجيزة وجولاته، وبدأ بمعالجة بعض الأزمات منها أزمة "الصف"، واستبعد من رآهم مسئولين عن إهمال الحكومة الإخوانية للملف.



وأصدر حركة تغييرات كبيرة لـ15 من قيادات الوزارة شملت عددا من التكليفات والانتدابات بمختلف قطاعاتها، حيث كلف الدكتور أشرف لأشعل مدير معهد بحوث الإنشاءات مساعدا للوزير فى مجال البنية الأساسية للرى والصرف، ود. محمد رامى الأستاذ الباحث بالمركز القومى لبحوث المياه للعمل مساعدا للوزير للبحوث والتكنولوجيا، والدكتور هشام مصطفى الأستاذ الباحث بمعهد بحوث إدارة المياه وطرق الرى بالمركز القومى لبحوث المياه للقيام بعمل رئيس قطاع التدريب والتنمية البشرية بديوان عام الوزارة، والمهندس إبراهيم على محمود مدير عام الموارد المائية والرى بشرق قنا، للقيام بعمل رئيس الإدارة المركزية للرى المصرى بالسودان.

وسعى "عبد المطلب" منذ توليه الوزارة على تثبيت العمالة المؤقتة حيث تم تغيير الشكل التعاقدى لنحو 12 ألف موظف فى مصلحة الرى إلى جانب 9 آلاف فى هيئة الصرف، فوزارة الرى كانت تعانى من مشكلة العمالة المؤقتة، والتى بلغت قبل يناير 2011، أكثر من 52 ألف مؤقت، وقد بلغت نسبة من تم توفيق أوضاعهم نحو 80% حتى الآن، وجار استكمال النسبة المتبقية خلال الفترة القادمة، حسب تصريحات الوزير.



وفى إطار ترشيد النفقات الحكومية قرر عبد المطلب إلغاء المناقصة الخاصة بطبع نتائج وأجندات العام الجديد، التى تقدر تكلفتها الأولية بنحو 300 ألف جنيه، كما قرر عدم قيام الهيئات والمصالح التابعة للوزارة بشراء سيارات جديدة، وأن يقوم القيادات بإصلاح سياراتهم الحالية حال وجود أية أعطال على حسابهم الخاص أو استخدام السيارات التابعة للمشروعات "دوبل كابينة".

وبعد توقف ما يقرب من 20 عاما، قرر عبد المطلب إعادة تفعيل منتدى شباب المتخصصين، حتى يمكن أن يقوم بدوره فى إعداد وتنفيذ الخطط المستقبلية للموارد المائية واستراتيجيات الوزارة، وكذلك المشاركة فى وضع مقترحات لحلول بعض المشكلات والتحديات التى تواجه مصر، لمواجهة هذه التحديات وفى نفس الوقت دعم تواصلهم مع كافة قيادات الوزارة بما يسهم فى خلق كوادر شابة وصف ثان قادر ومؤهل على تحمل المسئولية مستقبلا.

كما قرر تخصيص 20% من الدرجات القيادية الخالية بالوزارة للشباب دون سن الأربعين، لتجديد دماء الوزارة بالكفاءات المبدعة التى لا تستطيع الوصول للمناصب القيادية بسبب الأقدمية، بالإضافة إلى تخصيص نسبة أخرى لهم فى أى سفريات أو تدريبات تنعقد بالخارج على أن تكون ممثلة لكل قطاعات الوزارة والمحافظات.


أما على مستوى الخارجى فلم يفعل شىء سوى تأكيد الثوابت المصرية بعدم التوقيع على الاتفاقية الإطارية إلا بعد تحقيق المطالب المصرية، وتعديل بنود الخلاف التى رفضتها مصر والسودان لإضرارهم بالأمن المائى للدولتين.

وفى أزمة سد النهضة الإثيوبى فقد تم الاتفاق بين حكومات مصر والسودان وإثيوبيا على تشكيل لجنة لدراسة السد ومدى تأثيره على دولتى المصب.


أخبار متعلقة


الإخوان يشعلون الإسكندرية ويشتبكون مع الأهالى ويحطمون واجهات المحلات.. سقوط قتيلين وإصابة ضابط ورقيبين بعد اشتباكات مع سكان سيدى بشر والرمل.. والشرطة تطلق الغاز لفض المناوشات وتقبض على 14 من الجماعة

حصاد الصحة خلال 2013.. مفاوضات لتوفير عقاقير فيروس سى الجديدة.. وإصدار قانون كادر الأطباء.. وإعادة النظر فى مشروع قانون "التأمين الصحى".. وتواصل أزمة الدواء.. واستبعاد القيادات الإخوانية من الوزارة

بالصور.. معاكسة فتاة تشعل معارك الدم والثأر بين قريتين بالبحيرة.. تجدد الاشتباكات لليوم الثانى وحرق مطعم شهير ومصرع 4 وإصابة 60 شخصا وحبس 76 آخرين.. وأقارب الشاب المعاكس يرفضون دفع 500 ألف جنيه

الأحزاب تتوقع سحق تنظيم الإخوان مع إقرار الدستور.. المؤتمر: المشاركة بالاستفتاء ستقضى على الإرهاب.. الوفد: الجماعة أصبحت تصدر جعجعة بلا طعن.. "المصريين الأحرار": الشعب سيبهر العالم بكثافة التصويت










أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة