قررت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم الأحد، والمنعقدة بأكاديمية الشرطة، تأجيل محاكمة الضباط المتهمين فى قضية قتل متظاهرى الإسكندرية، إلى جلسة غدا الاثنين لسماع مرافعة المتهمين من الثالث للسادس.
ويحاكم 6 من رجال وقيادات الشرطة، على رأسهم اللواء محمد إبراهيم، مدير أمن الإسكندرية الأسبق، واللواء عادل اللقانى، رئيس قطاع الأمن المركزى بالإسكندرية الأسبق، والمقدم وائل الكومى، وعدد من الضباط والمخبرين السريين، بتهمة قتل 83 متظاهرا، وإصابة المئات فى أحداث ثورة 25 يناير.
وعقدت الجلسة برئاسة المستشار إسماعيل عطية محمد وعضوية المستشارين عمرو عشوش ووائل غبور وأمانة سر سعد السعران.
فيما بدأت جلسة القضية فى الحادية عشرة إلا ربع اليوم الأحد بدخول المتهمين المخلى سبيلهم قفص الاتهام ودخول هيئة المحكمة واعتلائها المنصة، وتم إثبات حضور المتهمين والمحامين من هيئة الدفاع أو المدعين بالحق المدنى.
وتلا سكرتير الجلسة أمر الإحالة، وطالب ممثل النيابة بتطبيق مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة، وتطبيق أقصى العقوبة على المتهمين وصممت النيابة على طلباتها واكتفت بالمرافعة السابقة فى القضية، بينما أنكر المتهمون التهم الموجهة إليهم.
وقام محسن بهنسى بالمرافعة ممثلا عن كافة المدعين بالحق المدنى وتمسك بكافة طلباته السابقة التى سبق تقديمها، وتحديدا إدخال العميد صابر أبو حليمة المشرف على تشكيل ميدان عرابى بالإسكندرية، والمقدم إيهاب سليمان كمتهمين فى القضية، واللذان قاما بإطلاق النار على المواطن حسين خلف الذى فتح سترته والظاهر فى الفيديو الشهير بالإسكندرية، أكد أن جميع المتهمين شاركوا فى قتل جميع الشهداء لسابقة الاتفاق على قتلهم وطالب بإعمال المادة 139 من قانون العقوبات والخاصة بتعدد الجريمة، والتى لم تتناولها النيابة فى الإحالة.
وأكد بهنسى أمام المحكمة، أن العدالة للشهداء لم تتمثل فى الفترة الماضية كلها من فترة الحكم العسكرى وحكم مرسى، وأن قضايا الثورة كانت يجب تداولها بشكل مختلف، حيث إنه طالب بتعليق الدعوى تعليقا لحين الفصل فى قضية مبارك.
وأشار ممثل المدعين بالحق المدنى إلى أنه لم يكن هنالك نية للبحث عن الأدلة لإنصاف الشهداء، مضيفاً "نمشى بقانون ساكسونيا، ولابد من بحث القضية مثل قضية مبارك وقضية السيارة الدبلوماسية، فمحاكمة مبارك السابقة كانت إهدارا للعدالة، ولا توجد إرادة لإنصاف الشهداء".
واستطرد "كان لابد من توحيد العدالة والقضية أمام قاضى واحد لكل الميادين، لأن من قتل هى المؤسسة الأمنية، وهنالك فرق بين العدالة والقانون لأن القانون معيب وقضايا القتل جاءت من جانب مؤسسة كاملة وليست حوادث قتل عادية".
وأكد بهنسى أن قرار قطع الاتصالات كان لقتل المتظاهرين بعلم القيادة السياسية من قبل المؤسسة الأمنية، وأن بيانات القوات المسلحة أكدت أن الثورة سلمية، وأنهم سيحققون مطالب الشعب، وأن مبارك كان مرغما على التنازل عن الحكم ولم يتخل عنه، لأن الجيش انحاز للشعب، ولكن بعدها الإخوان وضعوا أيديهم فى يد المجلس العسكرى واستباحوا دم الشهداء وظهر ضياع حق الشهداء فى عهد مرسى وعهد المجلس العسكرى، معلقاً "أن القضية معنية بوطن وحق الشهداء، وقضية مبارك لا تقبل التجزئة عن قضية شهداء إسكندرية والعكس صحيح".
وعرض بهنسى أقوال المجندين فى أوراق القضية، أن المتظاهرين كانوا ينادون بسلمية المتظاهرين وكانوا يهتفون بهتافات سياسية، إلا أن الضباط قاموا بإطلاق الغاز عليهم والخرطوش، وفى أقوال مجند آخر اعترف بحيازتهم الأسلحة الآلية والخرطوش، أشار إلى أنه يوضح استهداف المتظاهرين، وأن ذلك يخرج عن حد الدفاع الشرعى ويوضح التجاوز، مطالباً بوقف الدعوى تعليقا لحين الفصل فى القضية المتهم فيها مبارك وعناصر نظامه والقضاء فى الدعوى الجنائية.
وأكد أحمد راغب المحامى المدعى بالحق المدنى، أنه لا أحد يختلف على أن هنالك جريمة قد حدثت، ولكن النزاع حول مرتكب الجريمة، لافتا إلى أن من يجمع الأدلة والتحريات هى الشرطة، وتتولى بعدها النيابة التحقيقات، وأن هنالك خلل فى قضايا قتل المتظاهرين لأن المرحلة الأولى المتهم فيها هو من يجمع الأدلة والتحريات، منوها بأن ذلك يوضح العوار فى طمس الأدلة، والتواطؤ مما يوضح قضايا قتل المتظاهرين، وتبين ذلك عندما صرخت النيابة العامة فى قضية مبارك قائلة أنه لم يكن هنالك من يساعدها.
وقدم راغب حافظتى مستندات وضح فيهما حديث النيابة العامة بوجود اتفاق بين المتهمين والتحريض والاشتراك عن طريق المساعدة، وتوضح سلمية المتظاهرين وتلاعب الشرطة فى البيانات الخاصة بجمع الأدلة وغيره مع طمس الأدلة.
وانتقلت المحكمة بعدها لسماع مرافعة دفاع المتهمين فى القضية، والذى أكد أنهم لن يترافعوا فى أى قديم، حيث إنهم ترافعوا مرة سابقة، وأنهم سيحدثون عن الـ5 محاضر الجديدة التى تناولتها القضية.
وتساءل الدفاع، "أين تحقيقات المجلس العسكرى السابق ورصدها للأحداث؟"، لافتا إلى أن ما قاموا به هو مجرد الشهادة أمام المحكمة، ولم يلق القبض على المتهمين ويقدموا للمحكمة حتى الذين ألقى القبض عليهم تم إخلاء سبيلهم".
وأضاف أن أحد الشهود فى القضية، ويدعى المجند "إبراهيم راشد شنودة"، بالأمن المركزى، قرر أنه خرج خدمة أمام مسجد القائد إبراهيم يوم 8 يناير، ومعه مجند آخر يدعى "محمود أحمد" وشهرته "شيبوب"، كان معه أسلحة، وأن الضباط أيضا كانوا مسلحين، موضحاً أن أقوال الشهود تثبت تسلح الشرطة وتعديهم على المتظاهرين.
وأوضح أن المتهم الثالث أقر فى التحقيقات بتسليح قوات الأمن المركزى، وكذلك أقر المتهمان الأول والثانى بأنهما كانا يسيران فى الشوارع والميادين وقت الأحداث، وعلى الرغم من ذلك لم يقوما بدورهما فى إنقاذ المواطنين.
وأشار المدعى بالحق المدنى إلى أنه بالنسبة للشهيدة "أميرة سعيد"، الطفلة التى لقيت مصرعها داخل شقتها، رغم أن الشارع ضيق لا يمكن للمتظاهرين أن يسرعوا للاختفاء بها، فهذا يثبت أن هناك تجاوزا وتصيدا لأشخاص بعينهم.
فيما اعتبر دفاع المتهمين أن التحقيقات التى أجرتها النيابة العامة بعد الثورة وقبلها سواء فى قضية هروب المساجين أو التخابر تؤكد أن هناك عناصر أجنبية دخلت خصيصا وأدخلت لقتل وترويع المتظاهرين.
وواصل أن ثورة 25 يناير "ثورة بيضاء لا شية فيها تسر الناظرين"، لم تلطخ بدماء أو تلوث بأموال، كما أنها كشفت النقاب وجمعت الأحباب والأفئدة فأصابت الباطل فصار زهوقا، وأماطت اللسان فانجلى الحق وانكشف الزيف واتضح الفاعل الحقيقى لهذه الأحداث".
لمزيد من التحقيقات والملفات..
دفاع مدير أمن الإسكندرية الأسبق فى قضية قتل متظاهرى 25 يناير: البلاغات المقدمة ضد موكلى ملفقة.. والمجنى عليهم هدفهم الحصول على تعويضات من الدولة.. ويؤكد: "الإخوان" هم القتلة الحقيقيون
تصاعد ثورة أصحاب المعاشات ضد حكومة "الببلاوى" بالإضراب عن الطعام.. تعرض 150 ألف أسرة للتشرد لانخفاض المعاش لـ 70 جنيها.. و"البدرى فرغلى" يستقيل من "التأمينات الاجتماعية" احتجاجا على تدنى الأوضاع
"تمرد" تستعد لطرح برنامج وطنى رئاسى يضم مطالب المواطن البسيط وتقديمه لـ"السيسى" حال ترشحه.. وتؤكد: نهدف لصياغة مشروع تشارك فيه القوى السياسية مع الرئيس الجديد حول مستقبل البلاد
فى قضية قتل ثوار الإسكندرية..النيابة تطالب بأقصى عقوبة للمتهمين.. ومدعى بالحق المدنى يدعو لتعليقها.. ودفاع الأهالى: شهادة مجند الأمن تدين الشرطة لتلاعبها بالأدلة.. والتأجيل للغد لسماع مرافعة المتهمين
الأحد، 19 يناير 2014 03:30 م
صورة أرشيفية