حمدى رسلان يكتب: الكلمات القاتلة بعد 30 يونيو

السبت، 18 يناير 2014 08:09 م
حمدى رسلان يكتب: الكلمات القاتلة بعد 30 يونيو صورة أرشيفية

يبدوا أن هناك حساسية مفرطة من جانب أعضاء جماعة الإخوان المسلمون لبعض الكلمات التى يتدوالها العامة ، وبسبب تفوهك بهذه الكلمات أو بعضها قد تفقد حياتك على يد أحدهم، فاسم الفريق أول عبد الفتاح السيسى هو أول هذه الكلمات التى تسبب عند الإخوان غضباً شديداً عند سماعه ، وكأنك ذكرت إبليس الرجيم، لتجد فى لحظة هذا الكائن الإخوانى بسرعة البرق يصفه أمامك بالخائن والقاتل والعميل، ولو رأوا كلمة "سيسى" على سياره لهشموها أو أحرقوها بصاحبها، ولو كانت مكتوبة على جدار لهدموه، ولو على منشأة لاقتحموها، ولو قالها أحد أمامهم لأهدروا دمهِ.

ثم تأتى أغنية "تسلم الأيادى" لتحتل المرتبة الثانية فى الكلمات التى تشعل غضب الإخوان، ومن الممكن أن يرتكبوا جرائم قتل وحرق وتخريب بسببها، فهى بالنسبة لهم تمجد فى العسكر جيش المرتزقة كما يصفونه بألسنتهم، كما توحد العامة من أفراد الشعب وتدعوهم للوقوف صفاً واحداً خلف جيشهم، وهذا بالطبع مالا يريده الإخوان ، فكم من المعارك والقتلى وقعت بسبب هذه الأغنية، فبمجرد سماعهم لمذهبها فقط تنهار أعصابهم ويصبحون فى حالة هياج شديد، وتتملكهم ثورة غضب، ويبحثون عن مصدر من أطلقها فلقد سمعنا عن قهاوى إقتحمها الإخوان بسبب هذه الأغنية، وقتلى وقعوا عندما تغنوا ببعض كلماتها أمام المارد الإخوانى فى المظاهرات أو الشوارع أو المدارس أو الجامعات أو أماكن العمل.

ثم تأتى كلمة " ثورة " عندما تطلقها على ماحدث فى 30 يونيو، فلا تقل "ثورة" بل إنقلاب" ولو ظللت مصراً على رأيك أن ماحدث فى 30 يونيو "ثورة" وليس "انقلاب"، قد يحتد النقاش ويتطور إلى مشاجرة حامية يستخدم فيها الإخوانى كل أسلحته التى يمتلكها ، بداية من الشتائم اللاأخلاقية ، ومروراً بالضرب والركل، وقد تنتهى بطعنك بمطواة أورميك بزجاجة مولتوف أو ضربك بخرطوش فى رأسك لتقتل فى الحال.

لقد فقد الإخوانى عقله تماماً، وأصبح يسير بيننا بالغريزة الإخوانية الصرفة، فلا فائدة من الحديث معه أو النقاش، لأن عقله مع سيدهِ المرشد وجسده فقط الذى أمامك، فلا داع لاستثارته بما يغضبه، لأنه مريض يحتاج الشفقة، وعيناه لاتميز بين هذا وذاك، فالأغلبية عنده أقلية، والثورة انقلاب، والجيش خائن، ومرسى بطل، والإخوان أشرف المخلوقات وأذكاها، هذا هو محيطه وهذه هى عقيدته، فهم مجموعة من المختلين نفسياً وذهنياً، لاتجد لديهم حجة ولابرهان، ولكن تجد عندهم نتائج غير منطقية، وبطولات وهمية، وأمجاد خرافية، فدعه فى عالمه يعيش، واجعله وراء ظهرك، وأثبت له بولائك وعملك بإخلاص من أجل رفعة هذا الوطن أنه على خطأ، وأنت الذى كنت على صواب.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة