خالد صلاح

دندراوى الهوارى

الكاهن فى معبد «ثورة سوكا»

السبت، 11 يناير 2014 12:01 م

إضافة تعليق
نعم، أقر وأعترف أن الإعلام، مقروءاً ومرئياً ومسموعاً، صنع بشكل رئيسى ظاهرة (النشطاء ونحانيح الثورة)، وقدمهم فى ثوب الطهارة والقدسية، وأسس لهم معبدا، بداخله قدس أقداس، ونصبهم كهنة يتلقون القرابين، من المواطنين البسطاء، ليمنحوهم صك الوطنية، ويخلعون عنهم اتهام الفلول.

الإعلام ارتكب كل الموبقات فى التعامل مع مصطلحات النشطاء والثوار، دون التحقق من أهلية من يحمل هذه الألقاب، للدرجة التى أصبح فيها مصطلح ناشط بعد ثورة يناير، يتماهى مع مصطلح رجل أعمال فى عصر مبارك، كل من (هب ودب) أصبح ناشطا، وتحولت استوديوهات القنوات الفضائية وصفحات الصحف، إلى مولد يعج بالنحانيح ومن يصفون أنفسهم نشطاء، يتحدثون، وكأنهم خبراء فى الشأن السياسى والاجتماعي والقانونى، ويرسمون خرائط المستقبل، ويرشحون الرئيس ومن يحمل الحقائب الوزارية، ولم تسأل وسيلة إعلام واحدة، عن المؤهلات العلمية التى حصل عليها هؤلاء (النشتاء).

وتدريجيا تحول (نحانيح ثورة سوكا) من ضيوف فى وسائل الإعلام، إلى كتاب ومذيعين، وأدمنوا الأضواء، وأجروا عملية (تحول) المسار من النضال خلف (الكيبورد على الفيسبوك وتويتر)، إلى النضال عبر وسائل الإعلام، مثلما فعل مصطفى النجار الذى ألقى بالبالطو الأبيض كطبيب أسنان (على ما تفرج)، إلى كاتب (نص لبة)، وكأنهم شاركوا فى ثورة من أجل العمل فى وسائل الإعلام فقط.

الإعلام ساهم بشكل جوهرى فى تضخيم وانتفاخ وهمى لصِبية الملاعب السياسية، وصدروا للناس مشاهد وهمية، وأبطالا من ورق، فى خدعة بصرية، وظاهرة صوتية، لم تشهد مثلها مصر من قبل، وأعادوا سيناريو، ثورة مصر الأولى فى عهد الملك بيبى الثانى، منذ 4198 سنة تقريبا، وظهر الكاهن والحكيم (أيبور) حينذاك، مسجلا فى برديته الشهيرة وقائع الثورة، والتى تشبه ما يحدث الآن بالضبط.

يبدأ الكاهن والحكيم (أيبور) متن البردية بوصف البؤس العام الذى حل بالبلاد، عقب الثورة من سرقة ونهب وقتل وتخريب وقحط وتشريد الموظفين وتفكك الإدارة والقضاء على التجارة الخارجية وغزو الأجانب البلاد وتولية الغوغاء مراكز الطبقات العليا.

ويقول نصاً: (أهالى الصحراء احتلوا مكان المصريين، وأصبحت البلاد مرتعا للعصابات حتى إن الرجل يذهب ليحرث أرضه ومعه درعه، وشحبت الوجوه، وكثر عدد المجرمين، ولم يعد هناك رجال محترمون، وفقد الناس الثقة بالأمن، والدم أُريق فى كل مكان، وكثر عدد الموتى حتى أصبحت جثثهم من الكثرة لا تدفن، ونبت الوباء فى كل الأرض، وأصبح أصحاب الأصل الرفيع مفعمين بالحزن، بينما امتلأ الصعاليك سروراً، وأصبح اللص صاحب ثروة).

وأسألكم أيها القراء الأعزاء، هل هناك فرق بين ما حدث منذ 4198 سنة، وما يحدث الآن؟ استمعوا للمكالمات المسربة لنحانيح الثورة وأنتم تعرفون الحقيقة.

إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد نورالدين

تعظيم سلام لمقالك يا أستاذ / دندراوي

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود فوزي

كشف المستور

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد صلاح

ايه الجمال ده يااستاذ دندراوى

عدد الردود 0

بواسطة:

Ahmed

بونجور يا باشا

صباح الفل استاذ دندراوي .. احييك من كل قلبي

عدد الردود 0

بواسطة:

علاء

الوطنية

عدد الردود 0

بواسطة:

A

دندراوي ..... الي ...... دندراوي

دندراوي ..... الي ...... دندراوي

عدد الردود 0

بواسطة:

A

وكأنَ مصر قَبْلَ ثورة 25 يناير كانت "جنه"

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

طيب خلينا نمشى بالمنطق - هل 5 او 10 نحنوح يجعلوك تتجاهل ثوره نزل فيها الملايين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

على بلاطه - هل انت تؤمن بثورة يناير واهدافها ام لا - انت موجه كلامك للنحانيح وليس الملايين

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

علاء

مصر ام الدنيا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة