خالد صلاح

أكرم القصاص

الخوف المشروع من عودة الماضى

السبت، 11 يناير 2014 07:03 ص

إضافة تعليق
طبيعى أن يسعى أنصار الماضى لإعادته، لكن غير الطبيعى أن يظل هؤلاء الذين يبحثون عن المستقبل فى مخاوفهم من دون أن يسعوا لمنعه. نقول هذا بمناسبة مخاوف ظاهرة لدى قطاعات كثيرة من أنصار الثورة والتغيير. من عودة نظام الحزب الوطنى ورجال مبارك. ولدى بعض هؤلاء مبررات للخوف، منها عودة وجوه نظام مبارك بشكل كبير للصورة. هذه المخاوف بعضها مشروع، وبعضها مبالغ فيه.

أما المشروع فى الخوف، فهو أن يعود الفساد وتحالف السلطة والثروة، ويتوقف التطهير، وتبقى الشبكات السفلية للفساد كما هى. وأن يعود هؤلاء الذين فسدوا وأفسدوا واستفادوا من العلاقة مع الحزب الحاكم، وهؤلاء يفترض أن تبدأ مواجهتهم، ومحاسبتهم بما يعيد حق الدولة. أما هؤلاء الذين لم يتورطوا فى فساد، ولم تصدر بحقهم أحكام، هؤلاء لهم حقوق المواطنة الكاملة.

ولا ننسى أن الفساد السياسى كان أحد الأسس التى قام عليها الفساد المالى ونهب أموال الشعب ونقل نصف المواطنين للعشوائيات والمقابر، كما كان انتشار الرشوة والفساد الصغير جزءا من ثقافة نشرها النظام وحافظ عليها ليجعل الكل مداناً ومتورطاً. وكانت النتيجة 40 مليون فقير نصفهم تحت الخط، مقابل فئة كونت رأسمالها من تسقيع الأراضى والاتجار فيها ونهب الدعم والثروات. وكانت تصفية الشركات العامة باسم الخصخصة من دون تغيير البنية الاقتصادية والاجتماعية، عبارة عن عمليتى سمسرة وفساد. والأهم أن الفساد الصغير، كان فى جزء منه نتيجة للفقر وغياب العدالة، ومع عدم وجود تبرى للرشوة، فإن ضعف الرواتب، وغياب العدالة يسهل الفساد.

ولا يكفى أن يتم فتح بعض الملفات وإثارة وضع غائم تتداخل فيه الملفات وتتوه فيه الحقيقة، ونظل نتصور أن هناك مقاومة للفساد، بينما الأمر مجرد إغلاق للملفات على ما فيها. وقد تم التعامل مع الفساد بعد يناير 2011 بشكل متعجل، وبلا تخطيط وتحت ضغوط، لم تؤد إلى نتائج، واستمر الوضع مع حكم الإخوان، حيث كان الهدف هو التمكين، وليس التطهير، وتم التسامح مع الفساد الموالى والتسامح مع الفساد الآخر بهدف التكيف، وليس المواجهة. ولا يمكن فصل تزوير الانتخابات عن تصفية الشركات، ولا يمكن إبعاد إهدار أراضى الدولة وتوزيعها على المحاسيب عن البطالة وحرمان ملايين المصريين من حقهم فى الحياة والمسكن والعلاج، ودون التطرق لشبكة الفساد والمصالح التى كان تحالف الثروة والسلطة أهم أجنحتها؟
لقد كانت 30 يونيو تواصل رفع نفس أهداف يناير، شاركت فيها كل فئات المجتمع بشعارات الحرية والتغيير والعدالة، لم يخرجوا لإعادة الماضى، ولا إعادة نظام كان تسلطه وفساده سببا فى إنتاج التسلط الإخوانى. وبالتالى فقد يكون الخوف من عودة الفلول مشروعاً، لكن الأهم هو الاستمرار فى تفكيك الفساد الذى كان السبب الأساسى فى كل المصائب.





إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الله ينور عليك - هذا هو الكلام المفيد - كشف الفساد هو بداية طريق الاصلاح والاستقرار

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

التطمين فى موضوع الصكوك تحايل - الصكوك سوف تتحول الى راسماليه واقطاع وعلينا الانتباه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الباطل يعقبه باطل والتهاون والاهمال مجلبه للفساد - علينا بالعداله فى كل خطوه نخطوها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لابد من غرس الانتماء الحقيقى وتوحيد المجتمع وهذا لن يتاتى الا بالعداله وتوفير الحياه الكري

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

العالم كله فى سباق ونظام السلاحف والقواقع سينداس بالاقدام شئنا ام ابينا - لازم نصحا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الطموحات ليس لها حدود والشعب المصرى يملك الصبر والقدره فقط نوفر له الحياه الكريمه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

طوابير العيش وتراكم اهرامات الزباله ومشاكل المرور وانبوبة الغاز والمياه والصرف الصحى والكه

لازم تنتهى - هل هذه حضارتنا الحديثه امام العالم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الاهتمام بالتعليم والصحه والضمان الاجتماعى وانتاج غذاءنا وسلاحنا لابد من الان الاعداد له

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ما الفائده اذا انتجنا شباب عاطل مقهور لا يشعر بالانتماء للوطن من كثرة الفساد والظلم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

نريد فى كل يوم مصنع او مشروع يعطى الامل للفقراء والعاطلين ويعيد شعورهم بالانتماء للوطن

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة