44 عاما منذ 1967 حتى 2011، ونحن نلطم ونعلق فشلنا السياسى وتأخرنـــا الاقتصــادى فى السنــوات الماضية على شماعة النكسة، إلى أن قامت ثورة 25 يناير فنسينا النكسـة وفرحنــا بالثــورة، ترى هـل سنظل 44 عامًا أخرى ونحن نلطــم ونعلــق فشلنـا السياسى وتأخرنا الاقتصــادى على سنــة حكمها الإخــوان؟!
من فضلك إقلب الصفحـة، وافتح صفحة جديدة اكتب فيها تاريخا جديدا يليق بمصر، ولا تنس كذلك أن تغلــق التليفــزيون فى وجه ذلك المحلل الذى يتربع على الشاشة، وهــو يلطم ويقــول: الإخــوان كذا وكذا وكذا، وابحث عن ذلك المحلل الذى يقول: علينا للخروج من الأزمة أن نفعل كذا وكذا وكذا!!
فسنة هى عمر حكم الإخـــوان لمصر لاتعــدو أن تكون أكثر من جماعة دخلت بيتا كبيرا لــم تدخلــه طيلـة حياتها، فلـم تتــوصـل لمفاتيح الإضـــاءة لإنــارة البيت فمــا كان منهـا إلا أن تعثـرت وخبطت أينما سارت فى محتــويات البيت وتركت البيت يضرب رأســـا على عقب، فلــو أن أهــل البيت جلسوا يلطمون العمر بحاله ماانعدل حال البيت ولا أعيد ترتيبه!!
فنحن شعب إذا لاحت لنا فى الأفــق بارقة أمــل نستكثر على أنفسنـا أن نبتسم ومن منطلــق عشقنـــا للمــاضى المؤلم نقــول إذا ضحكنـا "خير اللهم اجعله خيـــر"!!
فمصر لا تحتــاج إلى من يلطــم، مصر التى انفرطت حباتـها تحتــــاج إلى من يلضمها لتتماسك من جديـد، وترتيب البيت يلزمه عقول تفكر، والبحث عن هذه العقول مسئولية أهل البيت جميعا، وكذلك مسئولية الإعلام أن يبحث مع أهـل البيت عن هـذه العقـول بدلا من هـذه العجول، التى لا تظهر إلا من أجل أن تنطح فى الإخــوان من منطلق أنه كلما بقرت بطن الإخــــوان كنت وطنيا، فالوطنيــة هى أن تقلب الصفحـة وأن تفتـح صفحة جديدة وأن تلـــم أحشـــاء مصر المتناثـــرة على الطرقــات وفى الميادين، وأن تضمد الجــراح، وأن لا تعلق الفشل على شماعة الإخــوان!!
علم مصر