رأت صحيفة (فاينانشيال تايمز) البريطانية، أنه بات من الضرورى أن يتخلى الغرب عن روح المحارب وأن يبحث عن بديل لها، فى ظل إخفاق الحكومات الغربية فى إقناع برلماناتها بضرورة استخدام القوة العسكرية فى سوريا.
ولفتت الصحيفة، فى مقال تحليلى أوردته على موقعها الإلكترونى اليوم السبت، إلى أن ذاكرة العراق والغضب الذى تثيره الحرب عموما فى المجتمع كان بمثابة القشة التى أدت إلى فشل الحكومة البريطانية فى كسب تأييد مجلس العموم بشأن توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، بالإضافة إلى أن الحكومتين الأمريكية والفرنسية تواجهان داخل أروقة الكونجرس الأمريكى والبرلمان الفرنسى جدلا مماثلا لكسب هذا التأييد لتوجيه ضربة ضد سوريا.
واعتبرت أن الشكوك التى أثارتها البرلمانات الغربية إنما تبين أن المجتمعات الغربية أصبحت أكثر تشكيكا فى فاعلية القوة العسكرية مما كانت عليه، وأكثر قلقا إزاء فاعلية ما يسمى "الضربات الجراحية".
ومن ناحية أخرى، أشارت (فاينانشيال تايمز) إلى أن عملية تقليص ميزانيات الدفاع التى شهدتها الأعوام الماضية فى الدول الغربية أدت بطبيعة الحال إلى تقويض قدرة جيوشها على إنجاز المهمات التى تطلب منها، بإمكانيات تتناقص باستمرار، فالجيوش هى أول من يـتأثر بمثل هذه القرارات.
وأوضحت الصحيفة أنه نتيجة لذلك، فإن صورة الجيش باتت مهزوزة فى المجتمعات الأوروبية، باستثناء الولايات المتحدة، كما أنه وفقا لاستطلاعات الرأى، بدأت تتناقص أعداد الراغبين فى الانخراط فى الجيش يوما بعد يوم، كما أن تزايد التفاوت بين أفراد المجتمع يجعل من الصعب على الحكومات أن تتوقع التضحية والالتزام الذى كان يعرف به الجندى فى وقت مضى.
ونوهت بأن هناك قلقا متزايدا بين المسئولين الأمريكيين من المخاطر التى قد تؤدى إلى تآكل الدعم الشعبى للقوات الأمريكية وتكثيف الضغوط على ميزانيات الدفاع.
واختتمت (فاينانشيال تايمز) تحليلها قائلة "وفى الوقت الذى تندثر فيه روح المحارب، يبدو أننا نفقد شيئا أكثر قيمة الحكومة المثالية التى تعد إحدى إنجازات القرن العشرين"، مشيرة إلى أن إيجاد أساس جديد وحديث متميز لسياسة المساواة فى عصر ما بعد الحكم العسكرى لا تزال واحدة من أكثر التحديات الملحة التى نواجهها فى العصر الحالى.
فى ظل فشله لكسب الدعم لتوجيه ضربة لسوريا..
فاينانشيال تايمز: على الغرب أن يتخلى عن روح المحارب
السبت، 07 سبتمبر 2013 12:32 م
صورة ارشيفية