خالد صلاح

أكرم القصاص

الأفكار المفخخة

السبت، 07 سبتمبر 2013 06:36 ص

إضافة تعليق
قبل سنوات وعندما ظهرت جرائم القتل العائلى، عرفت مصر نوعيات من الجريمة بلا دوافع ظاهرة، وقبل سنوات قتل أحد الشباب والديه، وتحولت الجريمة إلى قضية رأى عام. يومها أفرطت وسائل الإعلام فى الإعلان عن قناعات فكرية شاذة للشاب القاتل، هناك من قال إنه يؤمن بالأفكار الوجودية، وأخرى ذهبت إلى أنه فوضوى، لكن التحقيقات كشفت عن أنه مختل نفسياً، وأرجع الأطباء النفسيون الأمر إلى اختلال نفسى ناتج عن التربية الخاطئة.
وفى أمريكا وأوروبا بعد ثورة الشباب فى عام 1968 ظهرت حركات الهيبز، التى انتهت بحالات قتل وانتحار جماعى.

ومع كل قضية إرهاب، كانت هناك أفكار تقف وراء كل قضية، عندما ظهرت جماعة التكفير والهجرة، كان شكرى مصطفى أحد تلاميذ الإخوان، والمؤمنين بأفكار سيد قطب، وانطلق مع عشرات غيره ليؤسسوا جماعات تتجاوز الإخوان، أو ترجع للأفكار الأولى التى كانت تجمع بين العنف والدعوة، وتستخدم فكرة تعبيد الناس بمعنى إجبارهم على الإسلام كما يفهمه هؤلاء.

وبالرغم من أن دعاوى التكفير واجهت رفضا من بعض قيادات الجماعة، وأصدر المرشد الثانى حسن الهضيبى كتابه «دعاة لا قضاة» الذى يرفض فيه الإفراط فى العنف. وأن الدعوة يفترض أن تكون اختيارية بالموعظة، لكن بالرغم من هذا بقى الخيطان داخل الإخوان، والجماعات التى خرجت من عباءتها. واتخذت جماعة الجهاد والجماعة الإسلامية، طرقها فى العنف، وكانت وراءها أفكار تم جمعها من تراث الأفكار، ظهر محمد عبدالسلام فرج، وعمر عبدالرحمن. بينما كانت جماعة الإخوان تمارس السياسة علنا، محتفظة بتنظيم تقليدى سرى.
كل هذا وكانت الجماعة تمارس السياسة فى النقابات والبرلمان، لكنها كانت ضمن المعارضة، ومع انتقالها للسلطة، بأغلبية برلمانية، ثم الرئاسة، بدا أن هناك التحاما بين الجماعة، والجماعات التى خرجت من عباءتها. وأصبحت قيادات الجماعات العنيفة من وافق منهم على المراجعات ومن رفض حلفاء بدرجات مختلفة، بل إن الأكثر عنفا أقرب للجماعة، رأينا عاصم عبدالماجد وصفوت عبدالغنى بل وطارق الزمر أقرب للإخوان من السلفيين. وتزامن ذلك مع تقدم القطبيين نسبة لسيد قطب مقابل تراجع المعتدلين.

واليوم ونحن أمام عمليات إرهابية أو عنف، نجد بعضه يرتكبه الإخوان فى المظاهرات والهجوم على المؤسسات، بينما دخلت العمليات المفخخة على الخط. خاصة أن من يرتكب الإرهاب، من الجماعات الإسلامية أو الجهاد، يفعل ذلك مساندة لما يراه المشروع الإسلامى، فضلاً عن أن أفكار عمر عبدالرحمن وفتاواه، وعبدالسلام فرج وغيرها كانت تطوراً لأفكار سيد قطب. التى تبدو أنها تلتقى اليوم مع فروعها، أو تبتعد عنها كما تعلن الجماعة، التى تسارع دائما بإعلان رفض العنف، لكنها لا ترفض الأفكار التى تدعو للعنف وتعتبره جزءاً أساسياً. ولم تتبرأ منها.

من هنا فقد يبدو أنه خلف العمليات الانتحارية، أو السيارات المفخخة، تقف عقليات تخطط وتدبر، لكن الأهم هى العقليات التى تمثل أفكارها حالة إقناع للفاعل ونقصد الأفكار والنظريات والفتاوى الفقهية. فهل من يفعل هذا هو السيارة المفخخة أم الأفكار المفخخة؟
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لا شك السيارات المفخخه من انتاج عقليات مفخخه مريضه تتوهم الارهاب هو الحل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ما حدث بالامس وما سيحدث مستقبلا شىء متوقع فتلك الجماعات لا تعرف دين ولا تؤمن بدوله

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الاغبياء اثبتوا للعالم كله انهم خلايا ارهابيه مفخخه وجاهزه لعمل اى شىء فى سبيل مصالحها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ما حدث لن يزيدنا الا اصرارا على القضاء على هذا الارهاب الاسود الملطخ تاريخه كله بالدماء

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الذى حدث فى سيناء كان مؤشرا واضحا لما سيحدث فى بقية المحافظات - اننا ندفع ثمن تهاونا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ورغم ان مثل هذه الاحداث وقعت كثيرا فى لبنان والعراق الا اننا استبعدنا حدوثها بمصر وتجاهلنا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الاعدام خلال ثلاثة ايام لمن يثبت ادانته بالارهاب او التحريض عليه - السجن ليس رادع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الابلاغ فورا عن اى سيارات مسروقه - الابلاغ فورا عن اى شخص يشتبه فيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

زيادة فرق التفتيش والبحث الجنائى على الطرق ومداخل كل محافظه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

من بيانات الانتخابات السابقه يمكن رصد تحركاتهم واماكن مخازن اسلحتهم وكل تحركاتهم

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة