أبصروا تحت أقدامكم.. تجدوا تراب الأمم وعصور وبقايا خمس مدن، وآثار خمس حضارات تحت تراب القاهرة.. واستشعر راية واحدة وهى راية وطن واحد وصوت واحد يتحد الناس تحت راية الوطن والمصير الواحد يسمونها الفلاجمونيا، أى راية الوطن أوعلم الوطن، نقف أمامه احتراما وإعزازا ونردد معه نشيدا وطنيا واحدا، ونتحد لنصرته ونرفعه فى مبارتنا الكروية ونحيه فى مدارسنا فهو رمز للقلب والعقل وتوحد الاتجاه.
لا تابه بعاص أو متخاذل أو منافق تلفظ الغث وتقتنى الثمين على أرضها فيبقى خالد الذكر عالى المقام، ولا تتحدد بلون أو فصيل تنقى نفسها لها رئة تتنفس الهواء النقى وتعطى ظهرها للعابث والواجم والقاتل والإرهابى.
حضارات متعاقبة تشكلت واندثرت وبقت قوة التأثير والتحويل للهوية المصرية.
وربما تحت أقدامكم الآن بقايا درع مكسورة كان يلبسها فارس مغامر، وبقايا سيف كان يقتنص بها رقابا تمشى فى حرب، وأكاد أسمع أصوات المواكب ونفير الجيوش تحت التراب.. والعرس وضيوفه والقاتل والقتيل والظالم والمظلوم فى حفرة واحدة قد استووا ترابا تحت أرض المحروسة.
لا شىء فى الدنيا يساوى أن نجهل أو يجهل علينا أو نغر أو نغتر أو نتشيع لفصيل أو نقاتل تحت راية عمياء أو ندير ظهورنا لناقم أو متخاذل أو مغرر به فلنبسط أيدينا للمغرر بهم ولنمد شريان الحقيقة فى أوردتهم.
ولا شىء يدعونا لأن نخاف.. والخائف سوف يتمدد إلى جوار الذى يخاف منه بعد قليل، والجبان لن ينجو من الموت، ولن يخلد والفرقاء سيجتمعون لا محالة.
والحياة تحتاج منكم للكد والصدق والوطن يحتاج منا للالتفاف ونصرة هويتنا.
أنيبوا وارجعوا تحت راية واحدة تنزع لوحدة واحدة وعمل يألف فيه الجميع طعم الحرية وقوة البصيرة وحلاوة وطن الجميع وقوة البيان لتحقيق الرفعة وتصدرنا للأمم.
صورة أرشيفية