الجنايات تؤجل محاكمة "عبيد" ويوسف والى فى "أرض البياضية" لـ3 نوفمبر.. قضايا الدولة تطالب بتعويض 750 مليون لتسهيلهما استيلاء حسين سالم على الجزيرة.. وشهود الإثبات: محمية طبيعية لا يجوز تخصيصها أو بيعها

الأربعاء، 04 سبتمبر 2013 03:18 م
الجنايات تؤجل محاكمة "عبيد" ويوسف والى فى "أرض البياضية" لـ3 نوفمبر.. قضايا الدولة تطالب بتعويض 750 مليون لتسهيلهما استيلاء حسين سالم على الجزيرة.. وشهود الإثبات: محمية طبيعية لا يجوز تخصيصها أو بيعها الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء الأسبق

كتب علاء رضوان
قررت الدائرة 17 بمحكمة جنايات الجيزة المنعقدة بدار القضاء العالى، تأجيل ثانى جلسات محاكمة كلا من الدكتور عاطف عبيد، رئيس وزراء مصر الأسبق، ويوسف والى، وزير الزراعة الأسبق، وأحمد عبد الفتاح، المستشار القانونى لوزير الزراعة الأسبق، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، ونجله خالد العضو المنتدب بمجلس إدارة شركة التمساح للمشروعات السياحية، وعدد من مسئولى وزارة الزراعة، لاتهامه بتسهيل الاستيلاء على أرض جزيرة البياضية إلى جلسة 3نوفمبر لسماع باقى الشهود.

بجلسة اليوم حضر المتهمون وعلى رأسهم الدكتور عاطف عبيد المفرج عنه إلى قاعة المحكمة بصحبة عدد من المحامين أعضاء هيئة الدفاع عنهم، وتم إيداعه قفص الاتهام مع باقى المتهمين، فضلاً عن حضور مكثف لوسائل الإعلام، ومندوبى الصحف، لتغطية كواليس إعادة محاكمة المتهمين الذين صدر حكماً فى السابق من محكمة الجنايات بإدانتهم فى نفس القضية إلا أن محكمة النقض قررت إلغائه.

واستمعت هيئة المحكمة إلى أقوال عدد من شهود الإثبات فى القضية، وهم مدير إدارة أملاك الدولة، وخبراء باللجنة العليا لتثمين أسعار أراضى الدولة، حيث أقروا جميعاً أمام رئيس الدائرة أن جزيرة البياضية بمحافظة الأقصر، محمية طبيعية طبقا لقرار لجنة مجلس الوزراء 1969 لسنة 1998 باعتبار الجزيرة محمية طبيعية ونقل تبعيتها وملكيتها إلى الملكية العامة للشعب، ومن هنا لا يجوز التصرف فيها بالتخصيص أو البيع.

وحمل الشهود الدكتور عاطف عبيد بصفته رئيس وزراء مصر الأسبق وقت بيع أرض الجزيرة لشركة رجل الأعمال الهارب حسين سالم، المسئولية عن تسهيل الاستيلاء عليها حيث إن وزير الزراعة يوسف والى لا يستطيع بيع الأرض بدون موافقة رئيس الوزراء، مؤكدين أن صفقة البيع تسببت فى خسارة الدولة أكثر من 700 مليون جنيه.

فيما تقدم المستشار أشرف مختار ممثل هيئة قضايا الدولة بعدة طلبات إلى المستشار محمد جاد عبد الباسط، رئيس المحكمة لتعويض الدولة عن الخسائر الفادحة التى تكبدتها جراء صفقة بيع المحمية إلى رجل الأعمال الهارب خارج البلاد حسين سالم.

وتمثلت طلباته فى حصول الدولة على تعويض مالى قدره 790 مليون جنيه من المتهمين، وهم كلا من الدكتور عاطف عبيد، رئيس وزراء مصر الأسبق، ويوسف والى، وزير الزراعة الأسبق، وأحمد عبد الفتاح، المستشار القانونى لوزير الزراعة الأسبق، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، ونجله خالد العضو المنتدب بمجلس إدارة شركة التمساح للمشروعات السياحية، قيمة الخسائر التى لحقت بأموال الدولة جراء تسهيل المتهمين من الأول حتى الثالث عملية بيع المحمية الطبيعية إلى المتهمين الرابع والخامس.

كما طالب أيضاً هيئة المحكمة برد أرض جزيرة البياضية إلى الدولة ممثلة فى وزارة الزراعة، باعتبار أنها محمية طبيعية وفقاً لقرار وزارى سابق لا يجوز التصرف فيها بالبيع أو التخصيص.

يذكر أن أمر الإحالة للمحاكمة المعد من قبل هيئة التحقيق القضائية المنتدبة من وزير العدل الصادر بحق المتهيمن قد أوضح أنه خلال الفترة من عام 2000 وحتى 2006 بدائرة قسم الدقى بمحافظة الجيزة، وقام المتهمون من الأول وحتى الخامس (عبيد ووالى وقيادات وزارة الزراعة) بصفتهم موظفين عموميين بالتسهيل لغيرهم (حسين سالم ونجله خالد) الاستيلاء دون وجه حق وبنية التملك على أموال مملوكة لجهة عامة، وهى محمية الأقصر الطبيعية "جزيرة البياضية" بمحافظة الأقصر، ومساحتها 36 فدانا و18 قيراطا و20 سهما، والمعتبرة محمية طبيعية بالقرار الوزارى رقم 1969 لسنة 1998، وذلك بأن استغلوا وظيفتهم وسهلوا للمتهمين السادس والسابع الاستيلاء على المحمية الطبيعية بالمخالفة للقانون.

وأوضح قرار الاتهام بأن المتهمين بصفتهم السابقة حصلوا لغيرهم بدون وجه حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفتهم بأن استغلوا اختصاصهم الوظيفى فى اتخاذ إجراءات البيع، ونقل ملكية الأرض محل الاتهام الأول والمعتبرة محمية طبيعية لما يقل عن قيمتها السوقية بأكثر من 700 مليون جنيه، بما ربح شركة التمساح المملوكة للمتهمين السادس والسابع بفارق السعر المباع به عن سعرها الأصلى.

وأشار قرار الاتهام إلى أنهم أضروا عمدا بأموال ومصالح جهة عملهم والتى يتصل بها عاطف عبيد بحكم وظيفته ضررا جسيما، بما ألحق بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ضررا ماليا يتمثل فى فارق السعر.

وأوضح قرار الاتهام أن حسين سالم ونجله بصفتهما رئيس مجلس إدارة شركة التمساح والعضو المنتدب للمشروعات السياحية، اشتركا مع المتهمين الخمسة، بطريقة الاتفاق والمساعدة فى الجريمة بأن اتفقا معهم على ارتكابها بأن تقدمت الشركة التى يرأسها حسين سالم بطلب لعاطف عبيد للموافقة على شراء أرض ووضع اليد عليها، وبإحالة الطلب ليوسف والى عام 1999، حيث تم إعداد مذكرة من المستشار أحمد عبد الفتاح واعتمدها والى لبيع مساحة الأرض للشركة بأقل من قيمتها السوقية وقت البيع، واتخذ المتهم سعيد عبد الفتاح إجراءات إنهاء البيعة، وأبرم المتهمان محمود عبد البر وخالد حسين سالم عقد البيع النهائى لإتمام نقل ملكية الأرض للشركة المملوكة لحسين سالم، وخالد حسين سالم بما مكنهما من الاستيلاء على ملايين الجنيهات بدون وجه حق.

كما أوضح قرار الإحالة أن المتهم أحمد عبد الفتاح بصفته المستشار القانونى لوزارة الزراعة حرر مذكرة بتاريخ 23 سبتمبر عام 2000 للعرض على إدارة الفتوى بمجلس الدولة، وأثبتت طبيعة الأرض أنها أرض فضاء لاستصدار فتوى قانونية بصحة التقييم، مع علمه بكونها أرض طرح نهر ومعتبرة محمية طبيعية، قاصدا توفيق أوضاع يوسف والى وحمايته من المساءلة القانونية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة