علقت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية على تقرير هيئة مفوضى الدولة الذى أوصى بحل جماعة الإخوان المسلمين، وقالت إنه يضيف زخما لمحاولة السلطات لحظر الجماعة التى ينتمى إليها الرئيس المعزول محمد مرسى، والتى وصفتها بأنها أحد أعمدة الإسلام السياسى فى المنطقة.
وأشارت الوكالة إلى أن تقرير اللجنة اتهم الإخوان بالعمل خارج القانون وأوصى بإغلاق مقر مكتب الإرشاد فى المقطم، وإن كان هذه التقرير غير ملزم للمحكمة.
وأوضحت الوكالة أن تنظيم الإخوان الذى يبلغ عمره 85 عاما واجه تحديات قانونية حتى قبل الإطاحة بمرسى. فقد ظلت الجماعة محظورة طوال أغلب فترة وجودها، وازدهرت فى مجال تقديم الخدمات الاجتماعية للفقراء حتى فازت فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية، إلا أن غياب الوضع القانونى، إلى جانب تنظيمها وتمويلها السرى جعلها عرضة لحملات مستمرة من الحكومة عليها على مدار السنين، فتم سجن الآلاف من أعضائها بتهم تتراوح من بين الانتماء لتنظيم غير قانونى وحتى تشكيل خطورة على الأمن القومى.
وتوقع الخبير القانونى ناصر أمين أن تحكم المحكمة بأن الإخوان انتهكوا الوضع الخاص بالمنظمة غير الحكومية، وهو الوضع الذى تسجلت عليه فى مارس الماضى. وقال إن الجماعة كان لها بشكل واضح برامج سياسية وأيدوا مرشحين فى انتهاك للقانون، مضيفا أنهم شاركوا فى عمليات مسلحة".. وتقول أسوشيتدبرس إن هذا حدث عندما دافع أعضاؤها عن مقراتها من المحتجين فى المقطم فى الوقت الذى تم فيه إحراق نصف مكاتب الإخوان، على حد زعمها.
من جانبه، قال محمد زارع، الناشط الحقوقى والسياسى ومدير المنظمة العربية للإصلاح الجنائى، إنه على الرغم من أن التسجيل المفاجئ للإخوان المسلمين منظمة قد أثار عددا من الأسئلة دون إجابة، إلا أن الاتجاه الحالى لحظر الجماعة يستهدف بشكل أكبر إرضاء الرأى العام المعادى لها، ومعاقبة الجماعة. فقد تظاهر الملايين قبل الإطاحة بمرسى مطالبين باستقالته، واتهموه وجماعته بسوء استخدام السلطة.