كلما تأتى الذكرى الحزينة يفد إلى ضريحه محبوه والعارفون بفضله لأجل الترحم عليه، وقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، ويبقى الجانب المؤثر فى تلك الزيارة هو اجترار ذكريات لا تفارق الأجيال عن سيرة حبيب الملايين الذى فارق مصر فى وقت كانت فى أمس الحاجة إليه لتعانى من آلام ثِقال وعبر ثلاثة وأربعين عاما من الغياب، كلما تزداد الآلام يتبادر السؤال يا ترى أين جمال؟!.
جمال عبد الناصر فى رحاب الله منذ 28 سبتمبر سنة 1970 وجموع المصريين فى كل عام تُحيى ذكراه التى لا تفارق الوجدان, وفى يوم ذكراه فى الصباح الباكر يفد إلى الضريح بسطاء المصريين قبل آل عبد الناصر امتنانا وتقديراً ووفاء لرجل وضع مصر فى قلبه لتبادله حبا يزداد توهجا على مر السنين, وتستمر سيرة جمال عبد الناصر ناصعة لا ينال منها أحد إلا من جُبل على كراهيته ممن أعمتهم الأحقاد وهؤلاء لا مسمى لهم سوى أنهم فى واد ومصر بأسرها بواد, ويبقى الحُب فى القلوب وتلك منة من عند علام الغيوب ومصر الشعبية التى تملك قرارها منذ الأزل تعى جيدا أقدار الرجال, ويبقى جمال عبد الناصر الإنسان والقائد موضع احترام وتقدير, فسلام عليه فى ذكراه " الباقية" فى قلوب محبيه فى شتى بقاع الأرض على طول الدوام.
الزعيم جمال عبد الناصر