خالد صلاح

أكرم القصاص

الحنجلة الدستورية والانتقال من الانتقالية

السبت، 28 سبتمبر 2013 07:04 ص

إضافة تعليق
كالعادة هناك من السياسيين والنخبويين من يصر على نقل الجدل من الأصلى للفرعى، ومن الأساسى للهامشى. من دون إدراك لضرورة الانتقال السريع من الانتقالية.
وكلما تصورنا أننا سنخرج من النقاش للجد، نعود للنقطة بنجاح، فقد بدأت «الحنجلة» بحزب النور الذى عين نفسه وكيلاً رسمياً للإسلام والهوية المصرية والعربية، واستنفد وقتاً وجهداً، فى تأكيد ما هو مؤكد حول هوية مصر، وهدد بالانسحاب مرة، وبالعودة مرة أخرى.

هذه الحالة هدفها إضاعة الوقت والجهد فى مناقشات بيزنطية، حتى يتحقق لهم ما يريدون من تعطيل المراكب وتعكير الأجواء. فهؤلاء يفضلون النقل للقضايا الهامشية ويحملون ادعاءات تافهة ويقينا كاذبا، مثلهم بالضبط مثل مدعى الثورية والتنوير، ممن يصرون على البقاء فى نفس المربع الجدلى الهامشى ولهذا لا ينتقلون إلى المواد المهمة عن العدالة والحرية التى تعنى الدواء والدخل والمسكن والتعليم، لكل مواطن بما يحفظ كرامته ساعتها، ويفضلون الجدل العقيم حول هوية محسومة أو طائفية مذمومة.

وقد عدنا لقضية الوقوف حداداً، حيث سجل ممثل حزب النور انتصاراً تاريخياً وجغرافياً، وسياسياً، عندما رفض مشاركة زملائه فى لجنة الخمسين تحية شهيد فقد حياته، بينما أخينا يستمتع بحياته ومكاسبه التى حصل عليها مع أنه لم يشارك فى مظاهرات يناير ولا يونيو ولا ذو القعدة.

وقد عشنا شهوراً فى جدل تحية العلم والنشيد الوطنى، وما إذا كان العلم وثنا، والنشيد هو أغنية من أجل اللات والعزى. ومازال لدينا عدد من كبار الواقفين والجالسين فى حزب النور، ليس لدى أيهم إنجاز، سوى رفض تحية العلم. ولم يضبط أحدهم متلبسا بالدعوة لحماية الفقراء، أو طلباً لضمان العلاج العادل والإنسانى للمواطنين، ولا يشغلهم التعليم ولا السكن، ولا يرهق إيمانهم ملايين العاطلين والمرضى ممن تضيع كرامتهم. فقط هم يتفرغون لمعاداة علم مصر الذى كان رمزاً لثورتها، ولا يعترضون على رفع الأعلام السوداء لتنظيمات الخراب، ويصر بعض ضيقى الأفق إلحاحاً أن يبقوا فى المربع صفر لا يغادرونه. ويعتبرون علم بلادهم حرية شخصية. والحل فى مواجهة هراء الجدل العقيم، هو التركيز على ما ينفع الناس، وأن تنصرف لجنة الخمسين إلى إقرار الدستور. وتتجاوز جدلاً جديداً تم اختراعه، حول المفاضلة بين دستور جديد، أو تعديل دستور الشقاق، وقد مرت شهور طويلة نظن المصريين أعلنوا عما يريدونه من الدستور، ثم إن صلاحيات اللجان سواء العشرة أو الخمسين فى التعديل، يمكن أن تصل إلى النص كاملاً. بما يعنى أن جدل الجديد والقديم، ليس له محل من الإعراب. وربما كان من الأجدى أن تنتهى لجنة الخبراء «العشرة» من عملها ليطرح الأمر لنقاش عام، قبل أن يطرح لاستفتاء.

وليت السادة أعضاء لجنة الخمسين يعملون فى صمت، ويتوقفون عن التصريحات الكيدية، ويتفهمون أن التصريحات المستفزة كانت أحد أسباب الغضب الشعبى من الجماعة وملحقاتها، ورجالها. ويعلمون أن الشعب لم يعد يفتقد الوعى، وأن الشعب المصرى يريد دستوراً يضمن له كرامته وحريته، والمساواة وتكافؤ الفرص. وكل هذا هو ما يحقق العدل والشرع والقانون والإنسانية.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

لابد من فهم ومراجعة الماده 219 والماده الثالثه فهما يفتحان ابوابا للصراع نحن فى غنا عنه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الغريب ان الحكومه تتودد للمتاسلميين رغم الاحداث اليوميه الصادمه التى يراها العالم كله

الى متى السلبيه والتخاذل وعدم الحسم

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ايضا هناك ظواهر مقلقه : الدوله المدنيه - النظام الانتخابى - طلب الرئاسى قبل البرلمانى

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ايضا الاستفتاء على الدستور لابد ماده ماده وعلنيه - مفيش دستور كل مواده هيله بيلا بنعم

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ابواب العداله وصلاحيات الرئيس واستقلال القضاء والحريات وحقوق الانسان لابد من الاجماع فيها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الرئيس قبل البرلمان خطأ كبير - عدنا الى شرعية الرئيس الذى يختار من يشاء ويقهر من يشاء

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اما المصيبه الكبرى فهى تجاهل الثوره والاتيان باعدائها ومنتقديها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

1200 جنيه وسط هذه الاسعار لن ينفعوا ولن يشفعوا وعلى الحكومه الحذر من ثورة الجياع

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ضريبه عقاريه على من بالضبط - الضرب فى الميت حرام يا عالم - كفايه ظلم خربتوا البلد

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

علينا ان نتعلم الدرس جيدا ونستوعبه - الباطل يعقبه باطل والتخاذل نهايته الكارثه

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة