قال ﻧﺒﻴﻞ فهمى وزير الخارجية إنه فخور بالشباب المصرى لأنه "لم يتم تمكينهم سياسيا ولم يعطهم أحد الفرصة للمشاركة، فقاموا بتمكين أنفسهم بأنفسهم فى ٢٥ يناير".
وقال فهمى، اليوم، خلال مؤتمر منظمة "كونكورديا" الشبابية، إن مصر ارتكبت خطأ كبيرا بعد الثورة حيث بدأنا عملية بناء مصر بشكل خاطئ، أجرينا انتخابات رئاسية وبرلمانية قبل وضع دستور يحدد قواعد اللعبة السياسية".
وأكد فهمى أن عملية عزل مرسى جاءت كاستجابة لملايين التوقيعات التى جمعها المصريون ليقولوا للرئيس السابق: أنت غير مؤهل لحكم مصر، معتبرا أن ما يحدث فى مصر ليس عملية تغيير للحكومات، ولكن تغيير للمجتمع، مشيرا إلى أن هناك اختلافات كبيرة بين الشباب والأجيال الجديدة وباقى المجتمع المصرى، ضاربا مثالا شخصيا: "حفيدى عمره ٥ سنوات عندما شاهدنى أقرأ الجريدة الورقية قالى أنت دقة قديمة، لأنه اعتاد رؤية والديه يقرآن الجريدة إلكترونيا". مشيرا إلى أن الشباب الذين يمثلون أكثر من نصف المجتمع المصرى مثل هذا الحفيد، التكنولوجيا والإنترنت أثرت على حياتهم ولديهم رؤية مختلفة للحياة عن باقى المجتمع.
وشدد وزير الخارجية عدى أهمية تطوير التعليم فى مصر خاصة الحكومى، وضرورة تمويل المشروعات الصغيرة لدعم الاقتصاد.
وقال فهمى إن العملية السياسية الانتقالية وفقا لخارطة الطريق مستمرة حتى الربيع المقبل، مؤكدا على أنه أكثر تفاؤلا لأنها تسير بالتسلسل السليم، الدستور أولا، ثم الانتخابات، لكن أكثر ما يشغله هو التحدى الأمنى، واصفا الحكومة الحالية بأنها "الأكثر ليبرالية فى تاريخ مصر".
وعن العلاقات مع الولايات المتحدة قال فهمى إن مصر الآن حريصة على تلك العلاقات، ولكن من منطلق المصالح المشتركة والمصالح الوطنية المصرية"، مؤكدا على أنه "لا أمريكا ولا مصر لديهما الرفاهية لنقول اكتفينا من هذه العلاقة"، معتبرا أن الأزمة الحقيقية هى أن أمريكا لم تعتد التعامل مع الشعوب العربية، واقتصر تعاملها فى الماضى على علاقتها بالأنظمة الحاكمة.
وعن الشأن الفلسطينى أكد فهمى أن مصر تدعم جهود كيرى للحوار بين الفلسطينيين والإسرائيليين والجميع يعتقد أن الأمريكان جادون هذه المرة، لذلك هذا سيؤدى إلى محادثات جادة.