قد يتعرض الطفل للسخرية والاستهزاء من أقرانه أثناء اللعب أو فى المدرسة، لسبب أو لآخر وليس شرطًا أن يكون ذلك لعيب فيه وإنما لغيرة من الأطفال الآخرين منه، أو لاختلافه عنهم فى السلوكيات، وقد يكون الطفل الأكثر أدبًا والتزامًا على وجه الخصوص هدفًا للكثير من الأولاد سواء بالانتقاد والسخرية والإيذاء المعنوى أو حتى بالإيذاء الجسدى.
ولعلاج هذه المواقف يحتاج الأبوان إلى:
-تجاهل أهمية ذلك ولا تظهرالتأثر بهذا الكلام على الإطلاق حتى لا يشك الطفل فى نفسه أو يأخذ الموضوع مساحة فى عقله الباطن.
-لا تظهر غضبك وأسفك أو تنفعل انفعالا مبالغًا فيه، لأن إظهار تأثرك وتعاطفك بلغة الجسد أو ملامح الوجه يزيد الألم النفسى والإحباط ويقلل ثقته بنفسه.
- شجع طفلك وعاونه على تقبل نفسه وخاصة إن كانت لديه إعاقة أو مظهر مختلف.
- دعم ثقته بنفسه وساعده أن يكتشف مواهبه وقدراته حتى تقوى لديه صورته الذهنية عن ذاته ويستوعب أن لدى كل إنسان إمكانات تميزه عن غيره عليه أن ينميها ليظهر تفوقه ونبوغه على أقرانه ويصنع مكانته بنفسه.
-وجه طفلك للاعتزاز بنفسه والدفاع عنها بأدب وذوق وأن يتمالك نفسه أمام انتقادات وسخرية الآخرين، والتغلب على نوبات الغضب والتوتر التى تنتابه نتيجة لذلك، ووضح له أن هذا طبيعى فى الحياة حتى بالنسبة للكبار يجدون من يسخر منهم وينتقدهم ويحتاجون لتمالك أنفسهم والتحكم فى توترهم وإحباطهم.
-وللمزيد من السلوكيات الإيجابية فى شخصية الطفل نحتاج لاستيعاب فكر وأحاسيس الطفل كإنسان يبنى شخصيته وعلينا أن نسانده لا أن نضعه فى صور نمطية تخضع لأفكارنا وتصوراتنا دون إفساح المجال لملكاته الشخصية وإبداعاته.
- الطفل يحتاج إلى إشباع احتياجاته النفسية من الحب والحنان والاهتمام والمدح والتشجيع والتعبير عن المشاعر الإيجابية نحوه باستمرار، لأن ذلك يشكل نفسية سوية يواجه بها الصعاب والعقبات فى حياته لاحقًا بشكل متوازن وإيجابى.
-لتكوين الشخصية المستقلة والمعتدة بنفسها لدى الطفل يحتاج لإشراكه فى بعض أمور المنزل واستشارته فى بعض شئون الأسرة وحتى الترتيب للأنشطة العائلية من زيارات وخروج وشراء أشياء جديدة وكيفية توفير المال اللازم للقيام بذلك، لأن هذا يعلمه المسئولية والإحساس بأسرته ويستوعب أن المال وكل ما نريد الحصول عليه يحتاج الجهد والصبر لتحصيله.
-دائمًا صف طفلك بأحلى الأوصاف وامدح إيجابياته وما تتوقعه منه ومن خلال الإيحاء المستمر بالذكاء والقوة والصبر والأمانة والصدق والتفوق، وتكرار ذلك على مسامعه ليقتنع بها الطفل فى عقله اللاواعى، وتصبح مكونات حقيقية فى شخصيته، مما يجعل نفسيته قوية فى مواجهة الضغوط والإحباطات.
-لا تذم الطفل أو تهينه أو تنتقده بعنف أمام الآخرين حتى لا تهدر ذاته أو يخجل من نفسه أمامهم وحتى لا تضعف ثقته بنفسه ويقبل من الجميع إهانته.
-توقف عن التوقعات المبالغ فيها من الابن لأنها تسبب الإحباط للوالدين وبالتالى إحباط الولد لإحساسه بعدم قدرته على إرضاء رغبات الوالدين أو تحقيق الصورة الذهنية المطلوبة منه، مما يحطم معنوياته ويجعله يلجأ للعند ويرفض كل ما يطلبه الوالدين.
صورة أرشيفية