كم من فقيه بات ملحدًا
وكم من عابد بات معربدًا
وكم من فاجر بات متهجدًا
فلا تأمن الدنيا فهى كالبحار غادرة
وما التراب إلا عيون ساحرة
وما الصخور إلا أجساد بالية
لمن كانت مفاتح خزائنهم تنوء بالعصبة أولى القوة العاتية
فكانوا لا يعرفون إلا الكنوز الفانية
فاغتنم يومك قبل أن تلقاه عاريًا
فلا تجد سوى المعاصى تغطيك بنار حامية
يا حزن نفسى على من كان لى مراعى
وأعاننى على دينى وستر عيوبى
حتى هدانى الله.. فراح وراء غاوية
فسار إلى جنة ظاهرها الرحمة وباطنها المهل الشاوية
ولا يدرى ما هى..... نار حامية
فضاع من أضحوا في المهد بلا راعى
فأصبح يقلب كفية وهى على عروشها خاوية
وآثر البقاء على ما دعت إليه غانية
أدعو الله أن يفيق قبل أن يهوى في الهاوية
فيقول ياليتنى لم أدر ما حسابية
هلك عنى سلطانية
فيغل بالأغلال العاتية
ويصرخ في الجحيم دون مداوى
فسارع إلى مغفرة وجنة عالية
لمن فتح بابه للتائبين غير مبالى
فتجد حلاوة الزهد فى حياة فانية
تتركها بلا شىء إلا ذكرى غالية
يتذكرها من كانوا فى يوم بلا هاوية
فصددت عنهم شر البالية
وأعنتهم على الركوع والسجود حتى رأوا الجنة الغالية
وتمنوا لو كنت فيها معهم فتفوز بالفردوس العالية.
صورة أرشيفية