محمد طه محمد يكتب: عدالة الإجرام عدالة الدخل

الإثنين، 23 سبتمبر 2013 04:11 م
محمد طه محمد يكتب: عدالة الإجرام عدالة الدخل أرشيفية

اقرأ على صفحات الصحف وشاهد لقاءات مع شخصيات لها خبرات اقتصادية واجتماعية، الحديث شيق فخلال أيام قرار بتحديد الحد الأدنى والأقصى للأجور، كلمات سمعها كثيرا الشعب داخل إطار الاقتراحات فالحقيقة، أن قضية الأجور ترتبط بمئات الآلاف من المواطنين مما قد يعنى إثارت الأزمات.

الحكومات دائما تستخدم أسلوب تجهيز الشارع من خلال طرح الأفكار، والترويج للقرارات، وبالفعل الشعب المصرى توقع أن يكون الحد الأدنى يتراوح بين 700 و800 جنيه مصرى والحد الأقصى قد يصل لحدود 35 ضعف الحد الأدنى، ونظم الكثير حساباتهم مع حدود تتناسب مع أجره الشهرى وفق هذه الاقتراحات.

لكن السؤال الذى يطرح نفسه.. هل نبحث عن عدالة الأجر.. عدالة الدخل؟!

فالأجر من المفترض أن يتناسب مع حجم العمل والجهد والمسئولية والمخاطر وأسعار السلع والاحتياجات والخدمات وتكلفة متطلبات المعيشة، وغيرها من العوامل وأن كان أهمها تكلفة المعيشة حيث المعادلة الصعبة التى فيها الناتج المطلوب لمواجهة الأسعار أكبر من حاصل جميع العمليات الحسابية

الواقع والحقيقة أن هناك من يحصل على الأجر المتواضع جنيهات معدودة يكفى بالكاد الإنفاق على المعيشة ليبقيه وأسرته على قيد الحياة، حتى نهاية الشهر، وعلى الجانب الآخر هناك من يصل دخله لعشرات الآلاف من الجنيهات، الفرق شاسع بين الأجر وبين الدخل، فالأجر يحدد للعاملين بالجهاز الإدارى باحتساب استحقاقات واستقطاعات، لكن القضية الحقيقية فيما يعرف بالدخول التى يمثل تكوينها عشرات المكافأة والحوافز.

نظام الأجور الذى سوف يطرح مناسب جدا وجيد، ولكن هل يشمل هذا النظام نظاما موازيا يحدد الحد الأدنى والأقصى للدخل للعاملين بالجهاز الإدارى خاصة وأن المكافأة والحوافز تمنح من عائدات التحصيل بمؤسسات الدولة نتيجة استثمار عوامل الإنتاج بها.

شعب مصر العظيم، نحن نبحث عن العدالة بين مؤسسات الدولة فكيف يتشابه العاملين فى العمل والجهد والمخاطر والمسئولية والفروق بينهم آلاف، فمراجعة هذه الفروق سوف تعيد العدالة الحقيقية ويترتب عليها اختفاء الدخول الفلكية وأرقام الملايين لتتجه لزيادة دخول البسطاء والكادحين بحق وصابرين وصامتين.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة