قال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن مسودة الدستور الجديد يجب أن تتضمن تحقيق المبادئ الاقتصادية الأساسية، حيث يقوم الاقتصاد الوطنى على أساس تنمية النشاط الاقتصادى العام والخاص، من خلال الخطط الاقتصادية والاجتماعية، الهادفة إلى زيادة الدخل الوطنى، وتطوير الإنتاج، ورفع مستوى معيشة الفرد، وتوفير فرص العمل.
يذكر أن لجنة الخمسين التى تناقش التعديلات الدستورية على دستور 2012 ستناقش اليوم الجانب الاقتصادى فى الدستور الجديد بعد التعديل.
وتهدف السياسة الاقتصادية للدولة إلى تلبية الحاجات الأساسية للمجتمع والأفراد، عبر تحقيق النمو الاقتصادى والعدالة الاجتماعية، للوصول إلى التنمية الشاملة والمتوازنة والمستدامة، كما تكفل الدولة حماية المنتجين والمستهلكين، ومنع الاحتكار فى مختلف المجالات الاقتصادية، وتعمل على تطوير الطاقات البشرية، وترعى التجارة والاستثمار، وتحمى قوة العمل بما يخدم الاقتصاد الوطنى.
وأوضح أن مسودة الدستور فيما يتعلق بالجانب الاقتصادى يجب أن تتضمن الحقوق الاقتصادية الـ22 المعتمدة المحددة من قبل الأمم المتحدة والتى تعد معياراً دولياً لقياس حقوق الإنسان الاقتصادية، مشيراً إلى أن بعض هذه الحقوق غير واضحة المعالم. مضيفا أن التوجه العام للمسودة يشير إلى اعتماد السياسة الاقتصادية الحرة والمنظمة، وهذا شىء جيد ويحسب للمسودة، لأنه يتيح حرية المنافسة، وضمان حقوق المستثمرين المصريين والأجانب والرقابة والمتابعة للأنشطة الاستثمارية المختلفة، عبر أجهزة الرقابية مثل الجهاز المركزى للمحاسبات ومجلس الشعب.
وأشار إلى أن المسودة من الضرورى أن تتبنى فكر اقتصادات الدول النامية، مثل البرازيل والهند، التى تنتهج استراتيجيات مختلفة عن الاقتصاد الحر، حيث تعظم من دور الدولة القوى داخل الاقتصاد، بما يتيح للقطاع العام من تحقيق جدوى اقتصادية وتنظيم منظومة الاقتصاد الكلى.
وأكد ضرورة وجود قوانين تتبع الأسس الدستورية خاصة بتحديد أسعار السلع الاستهلاكية والاحتكارية، وعدم تركها للقطاع الخاص لحماية المستهلك, وطلب من الحكومة أن يكون شكل الاقتصاد فى الدستور الجديد هو اقتصاد سوق يعتمد على العدالة الاجتماعية وإعادة النظر فى بعض القوانين، مثل قانون الشراكة وقانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وإعادة النظر فى العلاقات الخارجية, مؤكدا أن الأسواق الآسيوية والأفريقية هى الأسواق الواعدة للاقتصاد المصرى فى الفترة المقبلة.
وقال عادل إنه رغم المحاولات التى جرت لضم الهيئة العامة للرقابة المالية ضمن ما نص عليه الباب (الرابع) من مسودة الدستور الأولى ضمن باب الأجهزة الرقابية والهيئات المستقلة، إلا أن اللجنة التأسيسية تجاهلت ذلك، منوها عن أن إنشاء سلطة إدارية مستقلة يعد ضمانة أساسية من أجل ممارسة حرية عامة لهذا القطاع الحيوى، مؤكدا أن هذا المفهوم هو ما يجب أن يتنباه دستور مصر الحرة بعد الثورة، ليكون مواكبا وغير مانع من تطبيق تلك الأفكار الحديثة فى آليات الرقابة على الأسواق المالية وما قد ينشأ من أفكار أكثر تطورا، وأول ما تجب مراعاته هو صراحة النص الدستورى استقلال الهيئة فى مباشرة وظائفها أمام البرلمان.
خبير: مسودة الدستور الجديد يجب أن تتضمن المبادئ الاقتصادية الأساسية
الإثنين، 23 سبتمبر 2013 12:19 م
محسن عادل نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل